مخلفات العدوان “الإسرائيلي” على وادي بصفور سيناي/ أنصار جنوب لبنان!
“المدارنت”
ارتكب العدو الاسرائيلي (الإرهابي الصهيوني)، عدوانا جويا هو الاضخم والاكثر تدميرا وضررا في استهدافاته المتكررة على المنشآت الاقتصادية والصناعية منذ وقف اطلاق النار بعد عدوان الـ66 يوما، حيث دمرت طائراته الحربية واحدة من اكبر المنشآت الصناعية في منطقة الجنوب في وادي بصفور سيناي – انصار في قضاء النبطية.
وسجلت “الوكالة الوطنية للاعلام”، أن الطيران الحربي الاسرائيلي استهدف الليلة الماضية المنطقة الصناعية الواقعة في وادي بصفور والواقعة الى الطرف الغربي لمعتقل انصار سابقا والتابعة عقاريا لبلدة سيناي، بأكثر من 12 غارة جوية عنيفة ملقيا عشرات الصواريخ الثقيلة والتي استهدفت منشآت شركة المجابل العاملية والشركة الوطنية للكسارات وهما شركتان لبنانيتان سجلهما التجاري الاولى في النبطية (انطلقت عام 2017)، والثانية في صيدا (انطلقت عام 1991)، وتضمان معامل لانتاج الزفت ومجابل باطون وخزانات للوقود المتنوع ومباني ادارة وسكن، وتحولت جميعها الى انقاض وركام متفحم فضلا عن تدمير عشرات الاليات الثقيلة والمتنوعة والمخصصة للاشغال والحفريات.
وأدى العدوان الجوي الى اصابة 5 عمال كانوا يبيتون في أحد مباني الحراسة وهم 3 سوريين ولبنانيين اثنين تمت معالجتهم في مستشفى الشيخ راغب حرب في تول.
العدوان الجوي الاسرائيلي استهدف منطقة جبلية، تحولت بفعل إنشاء كسارات فيها الى وديان ومنحدرات شاهقة، اطلق العمل فيها شركة قاسيون السورية كمنشأت صناعية منتصف الثمانينات التي عملت حينها على مدى سنوات على شق وتعبيد وتأهيل الكثير من الاوتوسترادات والطرق في الجنوب، ومن بعدها توالت شركات عدة على إكمال العمل في الكسارات وانشاء مجبل للباطون ومعمل لتصنيع الزفت، واستمرت الشركة الوطنية للكسارات بالعمل منذ مطلع التسعينيات، ثم جاورت العمل في المنطقة معها شركة المجابل العاملية.
وتسبب العدوان الجوي بتدمير منشأت شركة المجابل العاملية من مباني ادارة واقامة الموظفين وللعمال، اضافة الى تدمير اكثر من جبالة باطون (جرة)، و4 مضخات باطون كبيرة الحجم (بام)، والعديد من شاحنات النقل الكبيرة ، والجرافات الثقيلة والمتوسطة والبوب كات الصغيرة، وسيارات الرابيد، اضافة الى عدد من مولدات الكهرباء بينها مولد بطاقة 1000KVA واخر بطاقة 700 KVA.
وحولت الغارات ايضا هنغار صيانة اليات وتخزين مواد بمساحة 4000 متر مربع الى كتلة حديدية متناثرة، تدمرت واحترقت كافة محتوياته من معدات ولوازم تستعمل في اعمال التزفييت على الطرق، كما دمرت الغارات خزان مازوت كان يحتوي على كمية 50 الف ليتر، وخزانا يحتوي على كمية 120 طن من مادة بيتومين (الكولاس)، وخزانا ثالثا يحتوي على كمية 60 طنا من مادة الفيول، كلها كانت تستعمل لتشغيل معمل الحراقات الخاص بالزفت والذي دمر بالكامل، وتسبب انفجار الخزانات الثلاثة باحداث وميض هائل لحظة الغارات اضاء وهجه سماء البلدات المحيطة بشكل غير مألوف.
الاستهداف المعادي الذي طاول منشأت شركة المجابل العاملية على مساحة 10 كيلو متر مربع، قدرت خسائره بملايين الدولارات، وكان يعمل في الشركة اكثر من 65 موظفا ومياوما وجميعهم من أبناء المنطقة.
كما أصيبت منشآت الشركة الوطنية للكسارات باضرار فادحة، وهي تقع الى جانب شركة المجابل العاملية من الطرف الجنوبي، ودمرت الغارات الكسارة فيها اضافة الى العديد من الشاحنات والمحادل والجرافات، ومباني الحرس والاقامة والادارة، ومولدات كهرباء، وهنغار كبير بمساحة 4000 متر مربع.
كما تضرر معمل صافي زريق لانتاج احجار الاسمنت ودمرت الغارات اجزاء من منشآته وعددا من الاليات، كما اصيب معمل لانتاج الباطون الصناعي للبلاط باضرار فادحة.
وحولت الغارات المنطقة المستهدفة الى منطقة منكوبة، طالها زلزال، دمرت فيها اعمدة الكهرباء، وبقيت سحب الدخان تتصاعد من الكثير من الاليات المدمرة وبعض المباني، وتفوح روائح الكاتشوك والكولاس المحترق، فيما تجمعت كميات من المازوت في العديد من الاماكن بفعل الاضرار التي أصابت الخزانات الخاصة بها”.

الغارات المعادية ادت الى الحاق اضرار كبيرة بمدرسة سيناي الرسمية وباضرار وتصدعات في المنازل في حي الوعر في البلدة والمحاذي للاطراف الشرقية لمكان العدوان الجوي، كما تحطم زجاج عشرات المنازل في البلدة.
ودان رئيس بلدية سيناي حسن رضا زريق، بعد جولة له في مكان الاستهداف “العدوان الارهابي المتمادي على منطقة صناعية بامتياز. تعمل منذ عشرات السنين هنا العديد من الشركات وتعتاش عشرات العائلات من موظفين وعمال في مجبل الباطون ومعمل الزفت”.
ولفت الى “ان العدوان طاول مؤسسات إنمائية تجميلية وخدماتية ، كانت تعمل في انماء واعمار مناطق الجنوب، وهي تعرضت لتدمير كما تعرضت من قبلها مؤسسات، لا يوجد فيها اي عمل عسكري ولا اي تصنيع لطائرات او صواريخ كما يزعم العدو. هنا يوجد مجبل للباطون ومعمل للزفت لتحسين مناطقنا، والعدو يستهدف كل ما يساعد في اعادة الاعمار وانماء الجنوب والعدو لا يفرق بين عسكري ومدني وكل ذلك ومهما حصل فان ذلك لا يزيدنا الا تشبثا بارضنا وصمودا فيها، ونحن نحب ارضنا كثيرا وسنحميها بكل ما نملك”.
وطالب زريق الحكومة “ان تقف الى جانبنا وخاصة في هذه الاوضاع الصعبة التي نمر بها، ونتمنى عليهم ان يتركوا كل الخلافات السياسية جانبا وينسوها ويهتموا بوضع الناس ومعيشتهم وما يتعرضون له من عدوان يومي جائر. اليوم مئات العائلات باتت من دون عمل جراء ما انتجه العدوان اليوم في هذه المنطقة الصناعية.اليوم هم من دون عمل وهذا ما يزيد من المعاناة وخاصة في هذه الاوضاع المعيشية الصعبة التي نمر بها جميعا”.



