مقالات
نازحون في عرسال وعشقهم المحرّم لبشار..!

خاص “المدارنت”..
.. تعيش بعض المناطق، المسماة حاضنة شعبية للنازحين السوريين، موجة من الأخذ والرد، والتجاذب السياسي، على خلفية الانتخابات الرئاسية السورية المقبلة.
وكلما اقترب موعد الانتخابات، ازدادت معها حدّة الاشتباك السياسي، وظهرت الى العلن النوايا الخبيثة، وقبح المبالغة في الولاء لمجرم، قاتل، دمّر بلده وهجر شبابها، وارتكب أبشع المجازر بحق الشعب السوري، لإجبار النازحين على المشاركة في انتخاب المجرم بشار الاسد لولاية رئاسية جديدة، حينًا بالترهيب، واحيانا بالترغيب، وتسهيل المعاملات، او دعم الجمعيات الرعوية، حيث ينشط بعض الساسة اللبنانيين في كل المناطق.
ولكن الملفت للنظر، حصول لقاء انتخابي في مدينة عرسال، لما لهذه المدينة المعارضة للنظام السوري من حيثيات، تضعها في واجهة الاهتمام الإعلامي في المنطقة.
الاستاذ علي حجازي، هو الذي ينشط على هذا الملف، وبالتنسيق مع مجموعة مرتزقة من شباب عرسال، الذين ينتمون الى أحزاب الممانعة، وباتأكيد بموافقة البلدية، حيث حصل مؤخرا لقاء في قاعة الكناجي لهذه الغاية، في حضور مجموعة من العراسلة المعروفين لنا انهم يقبضون ثمن مواقفهم، وبعض ضعاف النفوس من النازحين السوريين.
وعليه، نقول ان ما يحصل في عرسال وغير عرسال أمر طبيعي، واكثر من طبيعي، في هذا الزمن الرديء.
إن الحياة محطة اختبار، إما أن نعيشها بعزّ وكرامة مرفوعي الرأس، او نمضي فيها اذلاء مقهورين لا مكان لنا بين الأمم.
نعلم أن بعض السوريين مندسين، وعملاء للنظام البعثي، كما نعلم ايضا، ان بعض العراسلة مرتزقة مأجورين لهذا النظام.
ونعلم أن “الدواعش” كانوا عراسلة وسوريين، ونعلم أن معركة 2 آب افتعلوها عراسلة وسوريين. ونعلم اننا دفعنا وما زلنا ندفع ثمن مواقفنا بإحتضان الثورة السورية، وإحتضان اهلها.
بعض السوريين في لبنان، نزحوا مرغمين من جور النظام المجرم، وبعضهم الآخر وهم أكثرية، إما كانوا يعيشون في لبنان، او قدموا الى لبنان، بهدف العمل والحياة الكريمة، والفئتان تطمحان الى العودة إلى ديارها، عندما تتأمن لهم ظروف الحياة الكريمة والآمنة.
نحن العراسلة، إحتضنا الثورة السورية واهلها، ولا يعنينا ما يفعله الرعاع والمندسون من النازحين. نحن على دين الثورة، وهم على وثنية عبادة الأصنام. نحن أصحاب الارض واهل الحق، وهم العابرون.
الثورة السورية تعثرت، ولم تحقق غاياتها، ونحن اليوم نعيش نتائج الهزيمة في معركة الحرية. وليس عجبا إن كانت النتائج قاسية ومريرة، فكما تحملنا ظلم ثلاثين عاما تحت الاحتلال السوري، وتحملنا وما نزال نتحمل الحصار منذ العام 2014 لغاية اليوم، وتحملنا ظلم النظام المخابراتي اللبناني لشبابنا في السجون، وصبرنا على فقدان اكثر من مئة شهيد من خيرة شبابنا.
علينا اليوم، ان نتحمل لتبقى الثورة في لبنان وسوريا مطلبنا، وتبقى الحرية في لبنان وسوريا هدفنا، وتبقى وحدة الارض والشعب في لبنان وسوريا أقصى أمنياتنا.




لا يلام الذئب في عدوانه أن يكون الراعي عدو الغنم.