نقيبا “الصحافة” و”المحررين” ينعيان الزميل جورج أبو معشر

“المدارنت”..
نعت نقابتا الصحافة ومحرري الصحافة اللبنانية، الصحافي جورج ابو معشر، الذي وافته المنية عن 89 عاماً، أمضى الشطر الأكبر منها في مهنة الصحافة مراسلاً، محرّرا وكاتباً، ومقدماً لبرنامج تلفزيوني لاقى الرواج الكبير، واستقطب نسبة عالية من المشاهدين والمتابعين، وهو برنامج “مشاكل وحلول” من تلفزيون لبنان. واشتهر بزاوية “قلتم وقلنا” في مجلتي “الجمهور الجديد” و”التضامن اللندنية”، وكانت عبارة عن قراءة نقدية سياسية، إجتماعية موجزة تجمع الطرافة الى العبرة. وإمتلك ابو معشر “وكالة أخبار العالم” ومطبوعة “الاقتصاد العربي”.
أما الصحف التي عمل فيها، فهي “الدنيا”، “الزمان”، “اليوم”، “العمل”، “صباح الخير”، “الجمهور الجديد” التضامن اللندنية”، و”الصياد”.
وكان الراحل عضواً في مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية، وفاعلاً فيها. وكان وكيلاً لتوزيع الصحف والمطبوعات في منطقة كسروان – الفتوح – جبيل، وافتتح عدة مكتبات لبيعها وتعميمها في خطوة رائدة، إقتدى بها كثيرون.
ولابي معشر نشاطات وطنية وانمائية، دلّت الى صدق إلتزامه بالشأن العام ووفائه لمنطقته، فكان رئيساً لـ”مجلس انماء كسروان”، ورئيساً لنادي “ليونز جونيه”، ورئيساً للاعلام في حاكمية هذا النادي.
وقال النقيبان عوني الكعكي وجوزف القصيّفي في نعيّه: وجه أخر من الزمن الجميل، من العصر الذهبي للصحافة اللبنانية، يغيب بعدما جاهد الجهاد الحسن، واتمّ سعيّه في الدفاع عن لبنان، الوطن، لبنان – الانسان بالكلمة الحرّة والمسؤولة التي تصيب هدفها من دون جنوح عن الحقّ، جورج ابو معشر أغمض العين مضنى، وهو يشهد إحتضار الوطن الذي أحبّ، وأفول دوره ورسالته، وسقوطه في قبضة الفوضى والفساد، والانقسامات، وتفشيّ الاحقاد، وكأنه لم يكن يوماً وطن الحبّ والخير والجمال.
أضافا: جورج ابو معشر اثبت في مسيرته باسلوبه الذي يجمع البلاغة الى الايجاز في قالب من السخرية الجاذبة. كما تميّز بمبادراته الوطنية والانمائية، وهي مبادرات ليست بعيدة عن أيّ صحافي لا ينظر الى مهنته كمورد رزق حلال له، بلّ كرسالة تَرمي الى تطوير المجتمع ومكافحة ما تفتك به من آنات.
وختما: رحم الله الزميل الكبير جورج ابو معشر، الذي نودّع اليوم، وفي ذاكرتنا والقلب صوراً جميلة لا تمحى عنه وعن رعيله الذي كان له الدور الكبير في إعلاء شأن المهنة. والعزاء لعائلته وللزملاء، ولتكن الاخدار السماوية مثواه.




