مقالات

هـل مـن قـطـب ثـالـث؟

قرار المسعود/ الجزائر

خاص موقعيّ “المدارنت” و”ملتقى العروبيّين”
إن المؤتمر التاسع عشر لحركة “دول عدم الإنحياز” في كمبالا بأوغندا، إذا خرج بتوصيات فعالة يعتبر تحولا إجابيًا في المعطيات الجيو/ إستراتجية في الوقت الحالي، ولبنة تضاف إلى تدعيم إنهاء القطبية الأحادية، وفرض توازن في ميزان القوة، كما كان في السبعينيات حيث تم تحرر شعوب وإستقلال دول أصبح البعض منها عضوا في هيئة الأمم المتحدة.
فهل تكون هذه القمة منعرجا في التحولات العالمية الراهنة وإعطاء دفع للبرنامج المعد لذلك؟ فمن خلال الفاعلين في هذا المؤتمر و ما هو متاح من فرصة لتكتل أكثر وإنسجام، يوحي مما جاء به البيان الختامي: أن المرحلة القادمة تقتضي التنازلات عن الخلافات القديمة المفتعلة بين دول الحركة وإدراك ما فات من الوقت والدعم والإسهام وضم الصف والعمل على إسماع صوت الحركة عاليا من أجل تسوية ما يعرقل من المشكلات المفبركة والنزعات المخططة لسلب ونهب الخيرات المحلية على حساب الجهل والتغافل بتمويه أمم العالم الثالث دون سواها.
فيجب على قادة هذه الدورة، أن يتواصلوا لإقناع المشاركين بحل كل معلق بنفسه دون تدخل الغير الذي طالما إستعملهم كعصا لضرب بعضهم البعض وإبعادهم عن كل حل منطقي. وفي نفس السياق يتوجب السعي لإدراك الوقت الضائع والتمسك أكثر ككتلة صلبة للصمود وتحقيق مبتغى الجميع في كنف الإطمئنان وتجاوز الخلافات العشوائية التي أدت إلى عدم استقرار الشعوب وكانت من بين الأسباب الهدامة لكثير من الدول والمجتمعات لفائدة الغير.
فالأمل اليوم منصب على تجسيد توصيات هذه القمة في إنطلاقة موحدة يسودها التعاون المشترك في كل ما يمس أعضاء الحركة بفعالية ومصداقية بعيدا على كل مزمار خارجي يريد مصلحته لا غير. وتلعب دورها الذي أنشأت وفقًا «لمبادئ باندونغ» العشرة لعام 1955 بإندونيسيا حين إنعقاد المؤتمر بالقوة حاملا شعار ”نهاية الهيمنة الغربية” على بقية العالم الذي دام سبعة أيام من 18-24 “أفريل” بمشاركة 29 دولة آسيويا وافريقيا وكانت قضية الجزائر حاضرة فيه و المتمثل أنذاك في:
1/ احترام حقوق الإنسان الأساسية، وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
2/ احترام سيادة جميع الدول وسلامة أراضيها.
3/ إقرار مبدأ المساواة بين جميع الأجناس، والمساواة بين جميع الدول، كبيرها وصغيرها.
4/ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى أو التعرض لها.
5/ احترام حق كل دولة في الدفاع عن نفسها، بطريقة فردية أو جماعية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
6/ أ- عدم استخدام أحلاف الدفاع الجماعية لتحقيق مصالح خاصة لأيّ من الدول الكبرى.
ب – عدم قيام أي دولة بممارسة ضغوط على دول أخرى.
7/ الامتناع عن القيام، أو التهديد بالقيام، بأي عدوان، والامتناع عن استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
8/ الحل السلمي لجميع الصراعات الدولية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
9/ تعزيز المصالح المشتركة والتعاون المتبادل.
10/ احترام العدالة والالتزامات الدولية.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى