أوضاع مأساوية يتعرض لها أسرى غزة.. وعدد الصحافيّين المعتقلين يرتفع إلى 40!
“المدارنت”
في مؤشر خطير على سوء المعاملة التي يتعرض لها أسرى قطاع غزة، المحرومون منذ بدء حرب الإبادة من زيارة الأهل ويتعرضون لتعذيب قاس، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن الأوضاع المعيشية والإنسانية داخل سجن “جانوت” لا تزال تشهد تدهورا خطيرا، في ظل استمرار الإجراءات العقابية والتضييق بحق الأسرى، وذلك مع ارتفاع عدد الأسرى الشباب والصحافيين في سجون الاحتلال.
وأوضحت الهيئة في تقرير لها، بعد تمكنها من زيارة عدد من الأسرى والاستماع إلى إفاداتهم، أن إدارة السجون لا تسمح باستخدام الغسالة إلا مرة واحدة كل 12 إلى 14 يوما، فيما لا يتم استبدال الملابس الداخلية أو الخارجية في كثير من الأحيان، الأمر الذي يفاقم معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.
أضافت أن أسرى قطاع غزة يتعرضون بشكل متواصل لعمليات ضرب وقمع، إلى جانب انعدام الرعاية الصحية، وعدم توفير الحد الأدنى من المستلزمات الشخصية، وأكدت أن الاكتظاظ داخل الغرف بلغ مستويات كبيرة، إذ تضم بعض الغرف 12 أسيرا لا يتوفر لهم سوى 10 أسرّة، ما يضطر أسيرين إلى افتراش الأرض للنوم، كما تواصل إدارة السجون فرض إجراءات عقابية تتمثل بإجبار الأسرى على النوم على “بطونهم”، وسحب الفرشات بعد التعداد الصباحي وحتى التعداد المسائي.
وأشارت إلى افتقار الأقسام لأبسط الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك عدم توفير ماكينات حلاقة أو قصاصات أظافر يتشاركها جميع الأسرى، وجددت هيئة شؤون الأسرى والمحررين مطالبتها المؤسسات الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى، وضمان توفير الحد الأدنى من حقوقهم التي تكفلها القوانين والاتفاقيات الدولية.
وفي سياق الحديث عن الأسرى، أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص أن سلطات الاحتلال تتعمد استهداف قطاع الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاما.
وقال أبو الحمص في تصريح صحافي بمناسبة اليوم العالمي للشباب، الذي صادف الأربعاء: “تركز سلطات الاحتلال وأجهزتها الأمنية والعسكرية في استهدافاتها على قطاع الشباب في فلسطين، حيث بلغ عدد الأسرى الشباب ضمن الفئة العمرية المشار إليها 4713 أسيرا شابا، فيما بلغ عدد الأسيرات من ذات الفئة 56 أسيرة”.
و”اليوم العالمي للشباب” هو مناسبة أقرتها هيئة الأمم المتحدة، ويجري الاحتفال به يوم 12 أغسطس من كل عام، لتسليط الضوء على قضايا الشباب ودورهم في بناء مجتمعاتهم ومؤسساتهم الوطنية والمجتمعية.
وأوضح أبو الحمص أن عدد الأسرى الشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 بلغ من هذه الفئة 41 أسيرا شهيدا من بين العدد الإجمالي 91، فيما لا تزال جثامين 40 منهم محتجزة، بالإضافة إلى احتجاز عشرات الجثامين من فئات عمرية مختلفة.
وضمن الحديث عن إحصائيات الأسر، قال نادي الأسير الفلسطيني إن عدد الصحافيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ 40 صحافيا وصحافية، وذلك عقب اعتقال الصحافي محمد عوض من رام الله، من بينهم خمس صحافيات.
وأوضح أنه وفقا لعمليات التوثيق والرصد، فإن أكثر من 250 صحافيا وصحافية تعرضوا للاعتقال والاحتجاز منذ بدء الإبادة، فيما يواصل الاحتلال فرض الحبس المنزلي على ثلاثة صحافيين آخرين، فيما استشهد أكثر من 260 صحافيا وصحافية منذ بدء الإبادة، بينهم صحافيان استشهدا داخل سجون الاحتلال، فيما لا يزال مصير الصحافيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد من قطاع غزة مجهولا، في ظل استمرار إخفائهما قسرا.
وأكد نادي الأسير أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهداف الصحافيين الفلسطينيين من خلال عمليات الاعتقال الممنهجة، إلى جانب الاستهداف اليومي لهم أثناء أداء عملهم، فضلا عن عمليات قتل الصحافيين في قطاع غزة، في واحدة من أكثر المراحل دموية بحق الصحافيين، في محاولة مستمرة لحجب الحقيقة والرواية الفلسطينية.
وبيّن أن سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تستهدف الصحافيين من خلال الاعتقال الإداري، أي دون تهمة أو محاكمة، بذريعة وجود ما يسمى بـ”ملف سري”، مشيرا إلى أن عدد الصحافيين المعتقلين إداريا يبلغ 19 صحافيا، مشيرا إلى أن الصحافيين يتعرضون لمختلف الجرائم الممنهجة التي يواجهها المعتقلون الفلسطينيون، ومنها التجويع، والجرائم الطبية، والتعذيب، والتنكيل، والاعتداءات الجنسية، إلى جانب ظروف الاحتجاز القاسية.



