عربي ودولي

عيّنة من سفك الدماء.. “إسرائيل” قصفت 500 مدرسة إيواء وقتلت مئات النساء والأطفال الفلسطينيّين فيها!

“المدارنت”
أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أن “الهجمات القاتلة” التي شنتها القوات الإسرائيلية على المدارس التي تؤوي مدنيين فلسطينيي، تسلط الضوء على غياب الأماكن الآمنة للنازحين في غزة.
وذكرت المنظمة أنه منذ أكتوبر 2023، شنت السلطات الإسرائيلية مئات الغارات على المدارس التي تأوي فلسطينيين نازحين، منها هجمات عشوائية غير قانونية باستخدام ذخائر أمريكية، قتلت مئات المدنيين ودمرت مدارس غزة جميعها تقريبا أو ألحقت بها أضرارا جسيمة.
ويؤكد التقرير، أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة على المدارس التي تحولت إلى ملاجئ، تأتي ضمن الهجوم العسكري الحالي للقوات الإسرائيلية الذي يدمر معظم البنية التحتية المدنية المتبقية في غزة، ويهجّر مجددا مئات آلاف الفلسطينيين، ويفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا.
وشددت على مطالبتها للحكومات بما فيها الولايات المتحدة، التي زودت إسرائيل بالأسلحة المستخدمة في الهجمات غير القانونية، حظر توريد الأسلحة إلى الحكومة الإسرائيلية واتخاذ تدابير عاجلة أخرى لإنفاذ “اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها”.
وقال جيري سيمبسون، المدير المشارك لقسم الأزمات والنزاعات والأسلحة في “هيومن رايتس ووتش” إن “الغارات الإسرائيلية على المدارس التي تؤوي عائلات نازحة، هي عيّنة من سفك الدماء الذي ترتكبه القوات الإسرائيلية في غزة”.
وأوردت المنظمة الحقوقية في تقريرها الجديد تحقيق حول ما تعرضت له “مدرسة خديجة للبنات” في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، يوم 27 يوليو 2024، التي قتلت 15 شخصا على الأقل، و”مدرسة الزيتون ج” في حي الزيتون بمدينة غزة في 21 سبتمبر 2024، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 34 شخصا.
وأكدت أنها لم تجد أي دليل على وجود هدف عسكري في المدرستين، بعد استنادها لمراجعة صور الأقمار الصناعية وصور فوتوغرافية وفيديوهات للهجمات، ومواد من وسائل التواصل تتعلق برجال عُرف أنهم لقوا حتفهم، ومقابلات هاتفية مع شخصين شاهدا آثار الهجوم على المدرستين.
وذكرت أن السلطات الإسرائيلية لم تردّ على رسالة بتاريخ 15 يولي تلخص نتائج “هيومن رايتس ووتش” بشأن هذه الضربات وتطلب معلومات محددة، وقالت المنظمة إن غياب الهدف العسكري في القصف على مدرستَيْ خديجة والزيتون يجعل هذه الهجمات “عشوائية بشكل غير قانوني”.
ويوضح التقرير أنه بين 1 و10 يوليو 2025، قصفت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 10 مدارس تحولت إلى ملاجئ، بعضها كان قد تعرض سابقا لأضرار، ما أسفر عن مقتل 59 شخصا وتهجير عشرات الأسر مجددا.
واستند التقرير لما أورده منظمات أممية أكدت أن حوالي مليون نازح في غزة لجأوا إلى المدارس وسط الأعمال العدائية، وأنه حتى 18 يوليو، قُتل 836 شخصا على الأقل من الذين لجأوا إلى المدارس وأصيب 2,527 آخرون على الأقل، بالإضافة إلى أحدت تقييم أجرته مجموعة التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي أكد أن 97% من المباني المدرسية في غزة (547 من أصل 564) تعرضت لضرر بمستوى معين، حيث حرمت الهجمات الإسرائيلية المدنيين من المأوى وستسهم في تعطيل التعليم لسنوات عديدة، إذ سيتطلب إصلاح المدارس وإعادة بنائها الكثير من الموارد والوقت، مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية كبيرة على الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين.

وأشار إلى أن الموقعين الإسرائيليين “مجلة +972” و”سيحا ميكوميت”، أكدا أن الجيش الإسرائيلي أنشأ خلية خاصة للقصف لتحديد المدارس بشكل منهجي، والتي يشار إليها باسم ‘مراكز الثقل’، من أجل قصفها، وأكد التقرير أيضا أن وجود فصائل مسلحة فلسطينية في أي من المدارس التي تعرضت للهجوم، لا يجعل الهجمات قانونية بالضرورة.
ويشير التقرير إلى أنه منذ أكتوبر 2023، شنت إسرائيل مئات الهجمات التي استهدفت أكثر من 500 مبنى مدرسي، كثير منها كان يُستخدم مأوى، ما أسفر عن مقتل مئات المدنيين وإلحاق أضرار جسيمة بمدارس غزة جميعها تقريبا، حيث حرمت الهجمات الإسرائيلية المدنيين من الملاجئ الآمنة، إضافة إلى أنها ستساهم في تعطيل التعليم لسنوات عديدة، إذ قد يتطلب إصلاح المدارس وإعادة بنائها الكثير من الموارد والوقت.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى