إطلاق “تيار التغيير في الجنوب”: قوى طائفية وميليشياوية ومالية عطّلت المؤسسات الدستورية

“المدارنت”..
أطلق عدد من الناشطين “تيار التغيير في الجنوب”، الذي يضم مجموعات منبثقة من “حراك 17 تشرين”، في حضور النواب: فراس حمدان وميشال الدويهي ومارك ضوّ، وحشد من الناشطين، وذلك من إحدى الصالات في بلدة زوطر الشرقية الجنوبية،.
وتلا الناشط علي مراد، البيان التأسيسي والسياسي للتيار، مشيرًا الى أننا “تلاقينا منذ مدة، أعضاء في مجموعات، وأفرادٌ مستقلين من كل مناطق الجنوب، من أعمار ومواقع واختصاصات مختلفة، ومن تجارب حزبية وطالبية واجتماعية متنوعة. تقاطعت مواقفنا في أكثر من استحقاق داخلي وخارجي، وخصوصاً منذ 17 تشرين 2019، ما قبل الانتخابات النيابية واثناءها وبعدها.. حتى اليوم، وسنستمر بالتلاقي على هذا النحو. اجتمعنا اليوم وتوافقنا على العمل معاً في مرحلة ما بعد الاستحقاق الانتخابي النيابي، منطلقين من ضرورة الاستمرار في المعركة السياسية مع السلطة الحاكمة والمتحكّمة، ومحاسبتها شعبيا على ارتكاباتها بحق لبنان”. تقاطعت مواقفنا في أكثر من استحقاق داخلي وخارجي وخصوصاً منذ 17 تشرين 2019”.
أضاف: “لقد شكلت ثورة 17 تشرين منعطفاً في الحياة السياسية. ساهمت الانتفاضة بتحرير الناس من أوهام الاساطير المكرسة، التي ألغت السياسة من البلد، واطلقت العنان للخيال السياسي والحق في الحلم. والأهم، جاءت الانتفاضة لتؤكد أن الجنوب، كل الجنوب، هو جزء لا يتجزأ من المواجهة الوطنية”، لافتا الى ان ” “الناس شاركت في التظاهرات، منذ الليلة الأولى في بنت جبيل والنبطية وصور وكفرمان وصيدا ومرجعيون -حاصبيا وغيرها من مناطق الجنوب. وكان لمشاركة الجنوب أثر كبير على بقية المناطق في كسر حاجز الخوف والترهيب السائد”. أسهمت الانتفاضة بتحرير الناس من أوهام الاساطير المكرسة التي ألغت السياسة من البلد واطلقت العنان للخيال السياسي والحق في الحلم”.

أضاف: “استطاعت السلطة الحاكمة منذ انتهاء الحرب الاهلية والمستندة في مرحلة معينة الى وصاية النظام السوري قبل العام 2005 ومن بعدها استندت إلى عناصر طائفية وميليشياوية وتجارية/ مالية عملت على تعطيل المؤسسات الدستورية، ومنعها من القيام بدورها وتدمير الدولة ومؤسساتها واعتماد سياسات مالية واقتصادية تدميرية أوصلت البلاد الى أزمة اقتصادية تعتبر من أسوأ الازمات التي شهدها العالم”.
وتابع: “اننا في الجنوب نعيش منذ أكثر من 30 عاما تحت سطوة النهج الإلغائي”، مشيرا الى “أننا في الجنوب، نعيش منذ أكثر من 30 عاما تحت سطوة النهج الإلغائي. نهج لم يبدأ اليوم، بل هو موغل في عمقه. نهج الزبائنية والفساد ومحاولة شراء ولاءات الناس وابتزازها بلقمة عيشها وحقوقها الاساسية. نهج فائض القوة واستخدام النفوذ السياسي والزبائني والأمني لخنق الفضاء السياسي العام”.
ولفت الى “نهج التخوين والاتهامات ونظريات المؤامرة التي تستخدم ضدّ كل المعارضين للقوّتين المُهَيمِنَتين في الجنوب، وباسم تضحيات أبنائه سلب المال العام، تم تعطيل الدولة، سعوا الى الغاء التعددية بالترهيب والترغيب والتخوين، ومصادرة قرار الجنوبيين والجنوبيات، واحتكار تمثيلهم وادعاء الدفاع عن مصالحهم”.
وأوضح أن “تيار التغيير في الجنوب، يسعى الى أن يكون مع بقية القوى ترجمة للصوت الشعبي المطالب بالوحدة وإنتاج مشروع سياسي في مواجهة قوى السلطة”.
ورأى أن “ما أنجز في الانتخابات الأخيرة كان حدثًا بالغ الأهمية، ان كان على مستوى النتائج في مختلف الدوائر الانتخابية، وفي تشكيل لائحة موحدة للمعارضة في دائرة الجنوب الثالثة في مواجهة التحالف المتسلط على الدولة وأجهزتها، المتمثل بكل من حزب الله وحركة أمل وحلفائهما، او في التمكن من الفوز بمقعدين نيابيين على مستوى الدائرة الثالثة، وكذلك في النتيجة التي تحققت في الدائرة الأولى لجهة الأرقام التي حصلت عليها قوى التغيير بشكل عام، وخسارة التحالف السلطوي لمقاعد ثلاثة فيها”.
وقال: “إن تيار التغيير في الجنوب، يسعى ليكون مع بقية القوى، ترجمة للصوت الشعبي المطالب بالوحدة وإنتاج مشروع سياسي في مواجهة قوى السلطة، التي تتحمّل مسؤولية تدمير الدولة وانتهاك السيادة الوطنية بكافة ابعادها، وتجاوز الدستور والقوانين ونهب المقدّرات الوطنية والانهيار المالي والاقتصادي ودفع المجتمع إلى دائرة النار والخطر والتهجير والفقر”.



