مقالات

إنـجـــاز “طـوفـــان الأقـصـــى” مـلـــك حـصـــري لـ”كـتـائـــب الـقـسّـــــام”!

كانت مدرّعة صهيونية قبل تفجيرها وتحويلها الى “خردة”

“المدارنت”..
هذا النصر الذي تحقق منذ هجوم “طوفان الأقصى”، وأدّى إلى هزيمة “إسرائيل” (كيان الإرهاب الصهيوني)، وإذلال جيشها في غزة، وإعادة إحياء القضية الفلسطينية على أنها قضية وطنية وقومية، هو ملك حصري خاص لـ”كتائب عز الدين القسام”.
ومهما حاول البعض أن يحشر أنفه به، أو أن يخترع دورًا له فيه أو أن يشرك نفسه وجماعته به، من الذين هم من رافعي الشعارات ومطلقي البيانات والمهرجانات والمزايدات والخطابات والتهديدات والعنتريات، وكافة المتاجرين بقضية فلسطين، فلن يستطيع أحد منهم أن يأخذ شيئًا من ذلك الانتصار أو أن يحاول أخذ دور به، مهما حاول المدّعون والفاشلون والعاجزون والانتهازيون والمرتبطون و”الوطنجيون” الذين طالما عاشوا واستفادوا من شعار تحرير فلسطين وإزالة “إسرائيل” من التاريخ والجغرافيا والحياة والوجود.
نعلم جيدًا أنه سيقول لنا جماعة “محور المقاومة والممانعة” و”جماعة وحدة الساحات”، أن من حمى غزة وأنقذ غزة ونصر غزة وجعل “إسرائيل” تنهزم في حرب غزة، هو تأهب “فيلق القدس الايراني” الذي كان جاهزا للتدخل وضرب “إسرائيل”، وسلاح المقاومة الجاهز والحاضر والقادر، وقوات أحزاب المقاومة المحتشدة على طول الحدود الشمالية، وصواريخ المقاومة المستنفرة في جنوب لبنان، وعمليات المقاومة اليومية التي استمرت على مدار الساعة، والتي أفشلت “الجيش الاسرائيلي” (الصهيوني) وأربكت مخططاته وأفشلت عدوانه وقصمت ظهره وشتت جهوده وبعثرت ألويته وفرقه، وجعلت قيادته تخاف وترتعب وتحشد أكثر من نصف الجيش “الاسرائيلي” على الجبهة الشمالية.
وهي بذلك منعته من أن يجهز بكل قواته وبكل امكاناته على غزة، وأجبرته أن يحسب ألف حساب وحساب قبل التفكير بالهجوم عليها، وسيقولون لنا ويتبجحون أن صمود غزة ونصرها وانتصارها، يعود إلى تماسك ودعم وتهديدات “محور المقاومة والممانعة” بدخول الحرب وبمحو “إسرائيل” من الوجود وتسوية تل أبيب بالأرض، ومحقها ورمي سكانها بالبحر، وإلى توازن الرعب الذي أوجده ذلك المحور الذي أخاف “إسرائيل” وجعلها ترتعد وتتراجع وتنهزم. لقد ألحق “محور المقاومة والممانعة” شر هزيمة بالعدو “الاسرائيلي”، ولقّنه درسًا لن ينساه إلى الأبد من أجل غزة ونصرة غزة.
كما سيقولون لنا كذلك، إن معادلة توازن الرعب والردع هذه التي أوجدها “محور المقاومة والممانعة” قد حَمت لبنان، ودافعت عن لبنان، وقدمت الشهداء من أجل لبنان، وحافظت على لبنان واللبنانيين؛ وأنقذت لبنان من عدوان “إسرائيل” ومن أي دمار وخراب كان سيحل على لبنان، فيما لو كان بلا سلاح المقاومة وبلا “محور المقاومة والممانعة” في مواجهة “إسرائيل”.
لكن الحقيقة التي هي غير ذلك تماما، هي أن هذا كان انتصارا وإنجازا تاريخيا حصريا فريدا باهرًا، قامت به لوحدها “كتائب عز الدين القسام”.
هي حقيقة يعلمها جيدا من يريد أن يدرك الحقيقة، ومن يرى الأمور والحقائق بوعي وإيمان وصدق ووضوح، لا تحجبه غشاوة ولا تبهره الشعارات، كما هي حقيقة يعرفها جيدا الذين هم منذ فترة طويلة يرفعون شعار تحرير فلسطين، وهم خارج فلسطين، ويتاجرون بشعار تدمير دولة “إسرائيل” وإزالتها من الوجود ويعتاشون منه.
الحقيقة الواضحة، هي أن “كتائب عز القسام”، قاتلت لوحدها وخططت لوحدها ونفذت لوحدها، وأن مقاتليها أنقذوا شرف الأمة وحيدين، وانتصروا وحيدين وهزموا “إسرائيل” وحيدين.
والحقيقة الساطعة، هي أن هجوم “طوفان الأقصى” وحرب غزة وبطولات “كتائب عز الدين القسام”، كشفت حقيقة أمر الجميع ووضع الجميع ومواقع الجميع وأدوار الجميع ونوايا الجميع وأفعال الجميع وأعمال الجميع وادعاءات الجميع وشعارات الجميع، لأنها رفعت سقفًا عاليًا جدًا لكيفية هزيمة “إسرائيل”، وهي بذلك سبقت الجميع وفاجأت الجميع وفضحت الجميع وأفلست الجميع وعرّت الجميع ومسحت الجميع وأسقطت الجميع، دول وحكومات وأنظمة ومجتمعات وكيانات وملوك ورؤساء وأحزاب وحركات ومحاور وجهاديات ومقاومات وقيادات ومنظّري تحالفات وساحات.
* مروان سليم/ كاتب “سوري قومي إجتماعي”

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى