الزميل علي الأمين من البقاع: السلاح ليس حلًا والغاية إقامة الدولة وتنظيم مؤسساتها

الصويري/ البقاع الغربي/ “المدارنت”
نظّم “المنتدى الثقافي” في بلدة الصويري في البقاع الغربي، بالتعاون مع “المنتدى العلمي البقاعي”، ندوة بعنوان: “خيارات الحل لمواجهة المأزق اللبناني”، في قاعة الشاعر عمر شبلي في بلدة الصويري، تحدث فيها رئيس تحرير “موقع جنوبيّة” الزميل علي الأمين، في حضور حشد من الشخصيات السياسية والثقافيّة والاجتماعيّة.
بعد ترحيب الشاعر عمر شبلي بالحاضرين، استهلت الندوة بالنشيد الوطني اللبناني، وتقديم من الروائي عمر سعيد، أعقبه كلمة لرئيس “المنتدى العلمي” سليم يوسف، الذي شدّد على “أهميّة اللقاء المبني على العلم والتواصل وتبادل الأفكار”، مرحبًّا بـ”الأمين”، مشيدًا بـ”تاريخ آل الأمين الثقافي والاجتماعي والسياسي في جبل عامل خصوصًا، ولبنان عمومًا”.

الأمين
بدوره تطرق الزميل الأمين، الى “جبل عامل وتاريخه النضالي والمقاوم ثقافيًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا سيّما في مواجهة العدوان الاسرائيلي”، معرّجًا بشكل موضوعيّ على “الانجازات البطوليّة التي تمّ تحقيقها والاخفاقات على كافّة المستويات، ما يوصلنا إلى خلاصة مفادها أنّ السلاح ليس الحل المستدام والوحيد، بل الفكرة والموقف والمسار المؤدّي للدولة اللبنانيّة، وتشكيل كيانها وتنظيم مؤسساتها، هو المبتغى والهدف الأساس الذي ينبغي العمل عليه”.
“حرب الإسناد”
وعن قوّة “حزب الله” ووضعه بعد حرب الاسناد، خلص الأمين إلى أنّ “حزب الله تخلّى عن سرديته الكبرى بتحرير القدس، وعن فكرة توازن الرعب، وعن ادعاءاته الكبرى كقوة إقليمية أكبر من لبنان. ورغم ذلك يستمر في زرع الأوهام في عقل جمهوره، ويلجأ إلى توتير العصبيات الطائفية البغيضة في معاركه السياسية”.
وتابع: أمّا فيما يخصّ الأزمات الراهنة سيّما حرب الإسناد، والإشكاليّة القائمة داخليًّا فيما يخصّ وجود السلاح، ونزعه، فقد رأى الأمين أنّ “هذا السلاح لم يعد يجدي نفعًا وخسر وظيفته وغايته وأن 80% من الجنوبيّين على الأقل، يريدون نزع السلاح، وأن التصعيد والخطر المحدق القريب من لبنان يعود أوّلا لعقليّة محور الممانعة الإنكاري والتمسك بالسلاح،، مضيفا “إن الحرب في حال اندلعت الحرب، فإنّ بيئة الحزب في الضاحية والجنوب والبقاع، هي أوّل من سيتصدّى للحزب ويرفض الحرب”.

ولفت الأمين، الى أن “إتفاق وقف النار واضح ومعروف لدى كلّ الأطراف، لكن البعض يجيد التلاعب على الألفاظ، تارة يرون الإنتهاكات الاسرائيليّة تتنافى مع الاتفاق، وتارة يطالعنا الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بأنّ الاتفاق فقط يشمل جنوب الليطاني، بينما الثابت أنّ الاتفاق معروف البنود لديهم، وأن المرجع في تطبيقه وسَنّه هي الولايات المتّحدة الأميركيّة”.
وحول الخيارات لايجاد الحل يؤكّد الأمين أن “الخيار الثالث، ليس خياراً شيعياً، بل وطنياً. يُنظر إليه داخل الطائفة خياراً ثالثاً مقابل الثنائي، لكن يُنظر إليه في المشهد اللبناني، خياراً وطنياً يرتكز على مسلمات وطنية وديمقراطية وحقوقية شاملة لكل اللبنانيين، ويتلاقي ويتعاون مع كل الساعين لبناء وطن”.

وعن التموضع الجغرافي السياسي، يجزم الأمين أن “بناء علاقة مع سوريا، يجب أن يكون على قاعدة السيادة والندية والاحترام المتبادل، وحل جميع الملفات العالقة بالحوار والتفاهم والتنسيق المتبادل”.
وختم الأمين: “إن الإيمان بالقضية الفلسطينية، ودعمها بكافة السبل الممكنة، بما ينسجم مع منطق الدولة، ولا يتعارض مع مصلحة لبنان وسيادته وأمنه”.
وبعد الندوة استمع الأمين الى مداخلات الحاضرين، وتناقش مع الحاضرين وتلى ذلك التقاط الصور التذكاريّة مع الحاضرين.




