عربي ودولي

الاحتلال يوسع اقتحاماته وعدوانه على الضفة الغربية وينفذ حملة اعتقالات!

“المدارنت”
شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم، الثلاثاء الواقع فيه: 1 تموز/ “يوليو” الجاري، حملة اقتحامات عنيفة شنها جنود الاحتلال “الإسرائيلي” على مخيمات اللاجئين في محافظات الضفة الغربية، فيما جرى اعتقال ما لا يقل عن 45 شخصا، غالبيتهم من المخيمات، وسط حملة تنكيل وضرب طالت العشرات، في حين نفذت عمليات تحقيق ميداني مع الشبان، في إطار استمرار العدوان الممنهج بحق الفلسطينيين.
في مخيم العين للاجئين بمدينة نابلس، شرعت قوات الاحتلال بعملية اقتحام منذ ساعات الفجر الأولى، وسط حصار مشدد فرضته على أحد منازل الفلسطينيين في المخيم، وسط تحليق طائرات استطلاع في أجواء المنطقة، وتحركات عسكرية في محيط المخيم.
وفي التفاصيل، دهمت قوات “إسرائيلية” خاصة المخيم ضمن عملية عسكرية مفاجئة، تخللها انتشار واسع للقوات الخاصة وجيبات الاحتلال، وبحسب ما أفادت به مصادر محلية انسحب جنود الاحتلال من المخيم لاحقاً، فيما لم يكشف عن تفاصيل الاعتقالات أو الإصابات التي حلت بالمخيم.
كذلك، اقتحم جيش الاحتلال مخيمي عسكر القديم والجديد للاجئين بنابلس، وداهم عددا من المنازل وعبث بمحتوياتها، واعتقل الشاب سعد أنس الشوبكي من مخيم عسكر الجديد.
إلى جانب ذلك، اقتحمت القوات “الإسرائيلية” أحياء في المنطقة الشرقية من نابلس، وقرى مادما، وعصيرة القبلية، وأوصرين جنوب المحافظة، بالإضافة إلى قرية تل جنوب غرب نابلس، ونفذت عمليات دهم وتفتيش، أسفرت عن اعتقال كل من: عبد الرحمن عبد الفتاح عصيدة من قرية تل، ومحمد صالح عصايرة من عصيرة القبلية.
بينما في مدينة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الدهيشة للاجئين بواسطة قوة عسكرية، كما جرى اعتلاء الجنود أسطح الأبنية العالية، حيث تمركزت قناصة “إسرائيلية”.
أما في مدينة الخليل، فشهد مخيم الفوار للاجئين عمليات اقتحام “إسرائيلية”، رافقها اعتقالات واسعة واعتداءات بالضرب والتنكيل، طالت عددا من الفلسطينيين ممن جرى تفتيش منازلهم.
وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 8 فلسطينيين، وهم: محمد خالد العثامنة، تامر أبو طعيمة، حمودة دعدرة، حسن سعدي رصرص، يوسف محمود فراحنة، إبراهيم ناصر الدسوقي، والشقيقين أيسر وأيهم أكرم الشوابكة.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على عدد من المعتقلين، ونكلت بهم أثناء عمليات المداهمة والاعتقال.

الاحتلال يحتجز عشرات الفلسطينيين وسط عمليات تحقيق في جنين
أما في محافظة جنين، فقد اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر راعي، واعتقلت ما بين 7 إلى 9 شبان، بعد أن داهمت منازل الفلسطينيين، واحتجزت نحو 30 شابا، وحققت معهم ميدانيا.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مبنى البلدية ومدرسة البلدة، وحولتهما إلى مركز تحقيق ميداني، وسرقت مبلغا ماليا يقدر بـ1500 شيقل من امرأة مسنة خلال تفتيش منزلها.
كذلك، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي السيلة الحارثية وكفر دان، وداهمت عدة منازل، وسط اندلاع مواجهات مع الشبان، دون الإبلاغ عن اعتقالات حتى الآن.
ولاحقا، أكدت مصادر محلية بأن قوات خاصة “إسرائيلية” تحاصر منزلا في بلدة قباطية جنوب جنين، عقب تسللها، فيما لا تزال تفاصيل الاقتحام غير معروفة.

الاحتلال يواصل هدم المنازل في جنين
ويخطر بهدم 104 منازل في طولكرم


من جهة ثانية، أخطرت قوات الاحتلال الإرهابي الصهيوني، بهدم نحو 104 منازل ومبانٍ في مخيم طولكرم، مع استمرار العدوان على المدينة ومخيمها وبلداتها، فيما تنفّذ عمليات هدم واسعة لمنازل ومنشآت تجارية في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية.
وأرفقت سلطات العدو، إخطارات الهدم في مخيم طولكرم بمخططات هندسية تظهر المباني المستهدفة باللون الأحمر، ومنحت الأهالي مهلة 72 ساعة للاعتراض، مع إمكانية إخلاء المباني.
محافظ طولكرم، عبد الله كميل، دعا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه “الجريمة”، محذرًا من كارثة إنسانية في ظل استمرار الهدم والعدوان لليوم الـ155 على مخيم طولكرم، والـ142 على مخيم نور شمس، حيث نفّذت قوات الاحتلال خلال الأسابيع الأخيرة هدمًا ممنهجًا لعشرات المنازل والمنشآت، بذريعة فتح طرق وتغيير المعالم الجغرافية.
وأكد كميل أن هذا التصعيد أدى إلى نزوح قسري واسع وتفاقم المعاناة المعيشية للأهالي، مشيرًا إلى أن صمت المجتمع الدولي يشجّع الاحتلال على المضي في تنفيذ مخططاته المخالفة للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.
وشهد مخيم نور شمس كذلك أعمال هدم غير مسبوقة خلال الأسبوع الماضي، شملت عشرات المباني في أحياء المنشية، والمسلخ، والعيادة، والجامع، ما أدى إلى فصل الأحياء عن بعضها وزيادة حالة الحصار والانهيار في البنية التحتية والخدمات.

الاحتلال يهدم مبانٍ في محيط مستشفى جنين الحكومي
وفي مخيم ومدينة جنين، واصل الاحتلال عمليات التدمير في محيط مستشفى جنين الحكومي، حيث أقدم على هدم منازل ومحال تجارية في منطقة دوار الحصان بمخيم جنين، إضافة إلى تدمير أجزاء من منازل خلف المستشفى.
وأفادت اللجنة الإعلامية بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحيّ بشكل كثيف باتجاه المنازل في محيط دوار الحصان ومناطق أخرى في المخيم، وسط تصعيد ميداني يشمل إطلاق نار، وانفجارات، واقتحامات مستمرة.
وأشارت اللجنة إلى أن الاحتلال أخطر مؤخرًا بهدم 95 منزلًا إضافيًا داخل المخيم، مع تكثيف عمليات الهدم اليومية في أحياء السمران، والدمج، وشارع السكة، وعبد الله عزام.
ويأتي ذلك وسط مقاومة عنيفة من أبناء المخيم، الذين فجّروا عبوات ناسفة ضد قوات الاحتلال، من بينها عبوة شديدة الانفجار استهدفت نقطة عسكرية على حاجز سالم شمال غرب المدينة.
في حين أكدت اللجنة أن قوات الاحتلال أقدمت على إخلاء قسري لسكان “عمارة الطاهر” في حي الجابريات، وحولتها إلى ثكنة عسكرية مغلقة.
وفي تطور آخر، أوردت اللجنة توسيع الاحتلال لخططه الاستيطانية، حيث أخطر بالاستيلاء على 2000 دونم من أراضي قرية رابا جنوب شرق جنين، إضافة إلى أراضٍ في بلدة يعبد، في إطار مخطط لإنشاء شارع عسكري يربط منطقة المطلة بجبل المسالمة، حيث يعتزم الاحتلال إقامة نقطة عسكرية جديدة.
ومنذ بدء العدوان على جنين في 21 كانون الثاني/يناير الماضي، دمّرت قوات الاحتلال بشكل كامل أكثر من 600 منزل، كما شقّت نحو 15 شارعًا داخل المخيم.
وتسبّبت عمليات الاحتلال العدوانية بتهجير قسري لما يقارب 22 ألف فلسطيني، واستشهاد 40 آخرين، وإصابة أكثر من 200، في ظل دمار واسع جعل المخيم “غير صالح للسكن”، بحسب اللجنة الإعلامية في المخيم.

المصدر: “وكالات”
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى