محليات سياسية

الاستشارات النيابية في بعبدا تنتهي بتكليف النائب ميقاتي تشكيل حكومة بأغلبية 72 نائبًا.. والمكلّف مطمئن لضمانات خارجية

كما كان متوقعًا، بعد سلسلة مشاورات خلف الأبواب المغلقة، خلال الأسبوع الماضي، أجرى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، اليوم، الاستشارات النيابية الملزمة، التي بدأت عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم، في قصر بعبدا، وانتهى عند الخامسة الا ربعا عصرا، وأفضت الى تسمية النائب نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة العتيدة، بأغلبية 72 صوتًا، وحصول السفير نواف سلام على صوت واحد، وامتناع 42 نائبًا عن التسمية، وغياب ثلاثة نواب.

وكان عون، استهل الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة الجديدة عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، بلقاء النائب نجيب ميقاتي، الذي اكتفى بالقول لدى مغادرته: “ان كتلة الوسط المستقل ستعبر عن الموقف بعد لقائها الرئيس عون”.
الحريري
ثم التقى الرئيس عون، النائب سعد الحريري، الذي ادلى بعد اللقاء بالاتي: “ان شاء الله يسمى الرئيس ميقاتي اليوم وقد أبلغت فخامة الرئيس بتسميتي له. ان امام البلد اليوم فرصة، وكما تلاحظون بدأ سعر الدولار بالهبوط وهذا هو المهم. سميت الرئيس ميقاتي على أساس ان يتابع المسار الدستوري الذي اتفقنا عليه في بيت الوسط، وان شاء الله يتم تكليفه وتشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن. لا يجب ان نتوقف امام الصغائر فيما البلد بحاجة لحكومة”.
سلام
بعد ذلك، استقبل الرئيس عون النائب تمام سلام، الذي قال:

“ان شاء الله نشهد مرحلة يكون فيها مخرج للحالة الصعبة التي وصلنا اليها في البلد وخصوصا على القواعد الدستورية الصحيحة كي نتمكن من ان نشهد اليوم التكليف وفي اقرب فرصة التأليف، وذلك للحد من الانهيار الذي وصلنا اليه وطبعا في ظل المبادرة الفرنسية ومبادرة الرئيس نبيه بري وتعاون الجميع. وبعيدا عن العرقلة او أي تعطيل يمكن ان نتمنى للرئيس ميقاتي ان ينهض بحكومة من الاختصاصيين بعيدا عن كل القوى السياسية لمعالجة وإيجاد الحلول الملحة لاوضاعنا المالية الضاغطة التي تنعكس على كل شيء، والحياتية باشكالها المختلفة. ليوفقه الله، وقد كنت اليوم ممن يسمونه بناء على الاتفاق الذي سمعتم به بالأمس بين رؤساء الوزراء السابقين”.
سئل: هل ما لم يعط للرئيس الحريري سيعطى للرئيس ميقاتي؟
أجاب: “لكل شيء ظرفه ووضعه، فالظروف التي كانت سائدة في الأشهر السابقة مختلفة عما هي اليوم، واعتقد ان الجميع يجب ان يكون قد اصبح مدركا ان التعطيل والتأخير والعرقلة التي تمت خلال تلك الفترة أودت بالبلاد الى مكان صعب جدا. واليوم يشكل فرصة جديدة. والله يوفق الرئيس ميقاتي”.
سئل: هل للرئيس ميقاتي نفس شروط الرئيس الحريري؟
أجاب: “هناك خطوط عريضة وعامة الكل يحرص عليها وقد ذكرتها. وقلت اننا متمسكون بالدستور والإجراءات الدستورية كلها، وبياننا بالأمس كان واضحا في هذا السياق. واعتقد ان الرئيس ميقاتي سيكون حريصا على متابعة هذا الاستحقاق بكل مستلزماته”.
سئل: انت مرشح لرئاسة الحكومة لماذ رفضت هذه المهمة؟
أجاب: “لي موقفي منذ سنة ونصف بهذا الموضوع وقد أعلنته بوضوح”.
سئل: هل يمكن إعادة ذكرهذا الموقف؟
أجاب: “الان كلنا نريد ان نكون في جو إيجابي وبناء”.
الفرزلي
ثم التقى عون نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، الذي قال بعد اللقاء: “الى جانب الرصيد الشخصي لدولة الرئيس نجيب ميقاتي كرئيس وزراء سابق وكممثل لمدينة طرابلس وكرئيس كتلة نيابية، اضافت تسمية الرئيس الحريري له عنصرا آخر جعل تسمية الرئيس ميقاتي كممثل للمكون الذي ينتمي اليه امرا اصوليا لاستكمال المظلة الوطنية التي تظلل أي حكومة محتملة. لذلك كانت عدم تسميتنا للرئيس نجيب ميقاتي عام 2011 عندما رفضت الاستقالات من الحكومة، اثناء تواجد الرئيس سعد الحريري ولم تكن تربطني به أي علاقة، وقلت لا لتسمية الرئيس ميقاتي في حينه، بل التمسك بالرئيس الحريري، نتيجة المقولة التي اتبناها دائما والتي تقول يجب على الرئيس، أي من الرؤساء، ان يكون ممثلا للمكون الذي ينتمي اليه. وها هي اليوم، توفرت عناصر تمثيل نجيب ميقاتي للمكون الذي ينتمي اليه فكانت تسمية الرئيس ميقاتي”.
“المستقبل”
واستقبل الرئيس عون، كتلة “تيار المستقبل”، التي تحدث باسمها النائب سمير الجسر فقال: “ابلغنا ككتلة فخامة رئيس الجمهورية بتسمية دولة الرئيس نجيب ميقاتي لتكليفه بتأليف الحكومة العتيدة ونتمنى له التوفيق. والله يعين البلد ويعين الرئيس ميقاتي”.
سئل: ماذا تغير بين العام 2011 والان كي تسموا الرئيس ميقاتي؟
أجاب: “مصلحة البلد. ان السياسة حالة متحركة وليست جامدة وقد تكون الظروف التي تم فيها الامر آنذاك مختلفة تماما عما هي اليوم”.
سئل: لماذ قلتم الله يعين الرئيس ميقاتي؟
أجاب: “لان تحمل المسؤولية اليوم صعب جدا”.
“الوفاء للمقاومة” 
بعد ذلك، استقبل عون، كتلة “الوفاء للمقاومة”، التي قال باسمها النائب محمد رعد:

“على مدى عام مضى، وبالتحديد منذ استقالة حكومة دولة الرئيس حسان دياب بتاريخ 10 أب 2020، وكتلة الوفاء للمقاومة ترى وجوب تشكيل حكومة في البلاد، لأنها المعبر الالزامي والمدخل الضروري لمعالجة الازمات وتيسير أمور المواطنين وحفظ الامن والنظام العام. ولطالما سعت الكتلة، وجهدت وسهلت وناشدت وحثت وحرضت من اجل انجاز هذه الخطوة المهمة. ولطالما تعاطينا بكل إيجابية مع مختلف الجهود التي بذلت في هذا السياق. واليوم، مع ظهور مؤشرات تلمح الى إمكانية تشكيل حكومة، “ما منعرف، بتظبط او ما بتظبط”، فإن من الطبيعي جدا ان تؤيد الكتلة وتشجع وتعزز هذه الامكانية. ومن هنا جاءت اليوم تسميتنا لدولة الرئيس نجيب ميقاتي كرئيس مكلف لتعكس جدية التزامنا بأولوية تشكيل حكومة، ولنتقصد أيضا إعطاء جرعة إضافية لتسهيل مهمة التأليف”.
التكتل الوطني
والتقى عون، “كتلة التكتل الوطني” التي صرح باسمها النائب طوني فرنجية، فقال: “سمينا الرئيس نجيب ميقاتي لتولي المهمة التي نتمنى ان تتسهل. وقد طلبنا من فخامة الرئيس ان يسهل تشكيل الحكومة، لأن الناس تتمسك بأصغر خشبة خلاص، وتابعنا بالأمس كيف تحسن سعر صرف الليرة وان شاء الله يستمر الامر على هذا المنحى لتشكيل حكومة قادرة على تقليص اوجاع المواطنين”.
أضاف: “النائب فريد الخازن ليس موجودا معنا لظروف خاصة وهو فوضنا بالتسمية وقد سمينا باسمه الرئيس ميقاتي وكذلك باسم النائب مصطفى الحسيني”.

 

“التقدمي الاشتراكي”
ثم التقى رئيس الجمهورية “كتلة “اللقاء الديموقراطي”، قال باسمها النائب تيمور جنبلاط:

“ان كتلة اللقاء الديموقراطي سمت نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة، على امل ان تقدم كافة الأطراف السياسية التسهيلات اللازمة لكي يتم تشكيل حكومة انقاذ اقتصادي واجتماعي بأسرع وقت ممكن، لأن البلد لم يعد قادرا على التحمل وليس بإمكاننا ان ننتظر سنة إضافية بعد”.
الوسط المستقل
بعد ذلك، استقبل عون “كتلة الوسط المستقل”، وبعد اللقاء صرح باسمها النائب نقولا نحاس للصحافيين، فقال: “تشرفنا بلقاء فخامة الرئيس، وسمينا رئيس كتلتنا الرئيس نجيب ميقاتي، كما تمنينا على فخامته ان نفتح باب الممكن. وكما ان هناك اليوم مؤشرات لتجاوب السوق إيجابيا، فالبلد بحاجة الى الممكن، ويكفي ان تكون الأبواب كلها مقفلة بوجهه. اليوم دخلنا في مرحلة الممكن التي نرى فيها الضوء، ويجب ان نتلاقى جميعنا من اجل المهمة التي نأمل ان يتكلف بها، وندخل سريعا في مرحلة الاستشارات مع الكتل، لنخرج بأسس من شأنها ان تزخم ما نراه اليوم بالنسبة الى الدولار والى امل الناس كي تستعيد بعضا من الثقة. فإذا ما تمكنا من استعادة الثقة، كل شي يصيح اهين. ما من امر سهل لكننا ندخل بالممكن”.
واوضح ردا على سؤال عن إمكانية الوصول الى حكومة قبل عيد السيدة العذراء، أجاب: “إن عيد السيدة مبارك، و4 آب خط تاريخي، وانشاء الله يحصل الامر قبل ذلك، لأن الوقت لم يعد يسمح”.
أضاف ردا على سؤال آخر: “في العام 2011، عندما شكل الرئيس ميقاتي الحكومة، كان الكثير من الناس ضدها، وفي النهاية اصبح الجميع معها. دعونا ننتظر ونكون ايجابيين ونطلب من الجميع التعاون. واذا بعض الكتل لم تسمه فهذا لا يعني انها ضده، وهي تريد ان ترى كيف ستتشكل الحكومة”. وقال: “ان المؤشر هو إمكانية الحلول. وعندما يرى الناس إمكانية الحلول يتعاملون بطريقة مختلفة عمّأ يقومون به عندما تكون الأفق مقفلة، والسوق يقول ان هناك افقا بدأ ينفتح. فلنستغل الأمر ونؤسس عليه لعملية تأليف سريعة، ونتكاتف كلنا لنكون على قدر الثقة”.
نواب “الحزب السوري القومي”
ثم التقى عون، نواب “الحزب السوري القومي الاجتماعي”، التي قال باسمها النائب اسعد حردان:

“ان الجلسة مع فخامة الرئيس كانت في اطار الاستشارات الملزمة التي يتعين خلالها تسمية رئيس حكومة. ونريد ان نقول امام الرأي العام ان معيارنا في هذا الموضوع هو معيار وحيد عنوانه لا فراغ في الدولة والمؤسسات. وبالنسبة لنا، فان الفراغ في المؤسسات هو مقتل الدولة وسقوطها امام الفوضى التي شاهدنا جزءا منها في هذه الفترة التي مررنا بها ولا نزال. لذلك، فان معيارنا هو دائما عدم وجود الفراغ في المؤسسات، ومن هنا نرى ضرورة لوجود حكومة سريعا وهي السلطة الإجرائية في البلد المفترض ان تعالج كل مسائل الناس الذين يعبرون كل يوم من خلال وسائل الاعلام عن وجعهم والمهم. ونحن نقول مع الناس ان هذا الامر لا يجوز ان يستمر في هذه الطريقة، اكان ذلك في طوابير المازوت او البنزين او الخبز اوالدواء او كل المستلزمات الحياتية التي يحتاجها الناس”.
اضاف: “ان هذا الامر مرتبط بتشكيل الحكومة التي من الفترض ان تعنى بهذا الامر. لذلك اذا اردنا إبقاء الوضع فلتانا وفي حال من الفوضى والاحتكار وما شابه نكون لا نريد حكومة. اننا نريد حكومة تتحمل مسؤولياتها وتعالج مسائل الناس الذين كفاهم وجعا والما وهجرة وتيئيس من الدولة. هناك تيئيس من الدولة واسقاط الثقة بها وهذا الامر يفترض إعادة النظر به كي نتمكن من الخروج من هذا النفق. اننا ولاننا مقتنعون بهذا الخيار سمينا الرئيس ميقاتي رئيسا للحكومة”.
وردا على سؤال، قال: انا رئيس الكتلة والكتلة منوط بها التسمية وقد سمت عند رئيس الجمهورية ونقطة على السطر. وتابع نحن الحزب ولنا رأينا.
“اللقاء التشاوري” (السنّي)
واختتم الرئيس عون، الجولة الأولى من الاستشارات النيابية الملزمة، باستقباله نواب “اللقاء التشاوري” (السنّي)، وقال باسمه عضو كتلة “الوقاء للمقاومة” النائب الوليد سكرية:

 “نحن كلقاء تشاوري، مرشحنا المبدئي هو فيصل كرامي، ولكن امام حاجة البلد الى حكومة نأمل ان تكون انقاذية لأنقاذ البلد وانتشاله من الوضع السيء الذي يمر به، قررنا ان نمد اليد ونظهر حسن النوايا للتعاون لمحاولة انقاذ ما يمكن إنقاذه. وقررنا ان يسمي اثنان من اللقاء الرئيس ميقاتي هما معالي عبد الرحيم مراد والدكتور عدنان طرابلسي، وفيصل كرامي وانا لم نسمِّ. هذه بادرة حسن نية ومد يد للتعاون، آملين ان تتشكل حكومة انقاذ فعلية تستطيع انتشال البلد. ونحن نمد اليد لكل التعاون على ضوء تشكيل الحكومة وبرنامج عملها”.
وأوضح ردا على سؤال: “هناك تباين في وجهات النظر حول السياسة الاقتصادية، أقله بالنسبة لي، وسابقا عندما رشح الرئيس الحريري حاورناهم وقلنا لهم اننا مستعدون لتسمية الرئيس الحريري ولكن حددوا لنا سياستكم الاقتصادية لكي نكون متعاونين وعلى بينة. وعندما لم نصل الى تفاهم، لم نسمِّ الرئيس الحريري. الآن، قررنا اظهار حسن النوايا للتعاون والاحتفاظ بحقنا في المعارضة اذا وجدنا اننا لا نوافق على السياسة الاقتصادية”.

“الجمهورية القوية”
وكان شريط الاستشارات النيابية في فترة بعد الظهر، بدأ عند الثالثة بلقاء الرئيس عون نواب كتلة “الجمهورية القوية” الذين تحدث باسمهم النائب جورج عدوان فقال:

“سأعيد امامكم الكلام الحرفي الذي قلته لفخامة الرئيس. نحن كتكتل الجمهورية القوية لن نسمي أحدا ليتكلف بتأليف الحكومة، لأننا نعتبر بأنه يجب ان نكون صادقين مع الناس ومع انفسنا. بوجود هذه الأكثرية الحاكمة والمتحكمة، لن نتمكن من القيام بأي عمل للوطن وللناس. هذه الأكثرية أتتها فرصة بعد 17 تشرين ان تغير ممارستها وتصرفها، فلم تغير لا بممارستها ولا بتصرفها ولا بعقليتها، من حكومة الرئيس دياب الى تكليف مصطفى اديب الى تكليف الرئيس الحريري. لم يتغير أي امر، فالناس بمكان وهم بمكان آخر، ويختلفون على المحاصصة وعلى ماذا سيكون لهم، فيما هم متناسون لكافة هموم الناس”.
أضاف: “نحن كتكتل الجمهورية القوية لن نغطي بأي شكل من الاشكال هذه المنظومة وهذه الأكثرية، وسنسعى كل يوم لأن نريح الناس منها بأسرع وقت ممكن. من هنا، عندما نطالب بانتخابات مبكرة، البعض يقول ربما لأنكم تريدون الحصول على نواب أكثر. هذا ليس صحيحا، ولكن لكي يتحمل الناس مسؤولية التغيير، فلا يمكن للناس بعد كل الذي مروا به من تعتير وذل الا يتحملوا مسؤولية التخلص من هذه الأكثرية. نحن من الناس ومع الناس، ولن نغطي أحدا، لذلك نحن لن نكلف أحدا ولن نشترك في هذه الحكومة، وسنبقى في المعارضة ساعين كل يوم للتمكن من تقريب موعد الانتخابات، وليعد الناس تكوين السلطة والتخلص من هذه الأكثرية، لأنه بوجود هذه الأكثرية لا امل يرجى لا للوطن ولا للناس”.
وردا على سؤال، قال: “ان النائب سيزار معلوف اعطانا تفويضا سلمناه الى فخامة الرئيس، فهو مسافر وطلب ان يكون موقفه مثل موقفنا وقد ابلغناه الى فخامة الرئيس، وهو طلب احتساب صوته ضمن أصوات التكتل”.
وقال ردا على سؤال آخر: “أيا كان من يمكن ان نسميه، فالمشكلة ليست بتسمية او تكليف رئيس حكومة بل بالمنظومة التي ستتحكم بالتأليف وبرئيس الحكومة، فأيا كان الذي يمكن ان نسميه، في ظل هذه الأكثرية وهذه المنظومة لن يتغير شيء. هم انفسهم، وممارساتهم هي نفسها، وعقليتهم وتصرفاتهم نفسها”.
وسئل: لكنكم كنتم مع هذه الأكثرية في حكومة واحدة؟ فأجاب: “نعم عندما كنا نأمل من هذه الأكثرية، لكننا رأينا ممارساتهم داخل الحكومة وخارجها، وهمنا ان ننتهي منهم ونخلص الناس منهم”.
دمرجيان
ثم استقبل عون النائب إدي دمرجيان، الذي قال: “سميت دولة الرئيس نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة، واتمنى له التوفيق والنجاح في مهمته للوصول بالبلد الى شاطىء الامان. فالدستور والقانون كفيلان بحماية لبنان”.

 

أسامة سعد
وبعدها، التقى عون أمين عام “التنظيم الشعبي الناصري”، النائب أسامة سعد، الذي قال:

“كل مراكز القرار في الدولة تتحمل مسؤولية الأوضاع الكارثية التي وصل اليها لبنان. هذا ما قلته لرئيس الجمهورية. اليوم تكليف آخر بعد فشل آخر اطبق على خناق اللبنانيين تسعة اشهر. اليوم رقعة مهترئة أخرى على ثوب الطبقة السياسية المهترىء. محاولة جديدة للمنظومة الحاكمة لاعادة انتاج نفسها. لا جديد ولا آمال معلقة. ما اراه فواجع وجحيم، جوع وجنون أسعار، أطفال على بطون خاوية، لا دواء، لا محروقات، طوابير ذل وأسواق سوداء وتهريب، كهرباء استراحت في ظلمات الـ50 مليارا المنهوبة. لم تأت الفواجع من وراء البحار، هي من صنع سياسات منظومة السلطة وخياراتها وفسادها، مع ذلك لم نسمع منها اعتذارا لا نريده أصلا، ولم نسمع منها اعترافا بالمسؤولية. استهتار بأنين الناس وانكار للمسؤولية وشغف بالسلطة لا حدود له. هي منظومة لرجال سلطة وتسلط وليس لرجال دولة. من كانوا كذلك، وجب اقصاؤهم عن الحياة العامة وليس تسليمهم رقاب الناس ومصير البلاد. كما وجب على القانون ادخال اللصوص والفاسدين المجرمين الى السجون وليس تركهم يسرحون ويمرحون”، مضيفا “لبنان على شفير الفوضى الشاملة، المنظومة إياها تقول انا او الفوضى، لكن جواب اللبنانيين واضح: لا للفوضى ولا للمنظومة. ما يريده اللبنانيون حياة كريمة وعدالة واستقرار وامان. لا ثقة بهم وان حكموا. عهدي النيابي وعهدي مع الناس الا اسمي احدا منهم. ان عدم جهوزية البدائل لا يعني ابدا التسليم بواقعهم التعيس، بل يفرض ذلك تصعيد النضال من اجل ميزان قوى جديد يكسر قواعدهم البالية ويؤسس لحياة سياسية سليمة، ويبني قواعد جديدة لدولة عصرية عادلة وديمقراطية ومنيعة”.
ضاهر
ثم التقى عون النائب ميشال ضاهر الذي قال:

“أمام المعاناة التي نراها اليوم، والذل الذي يعيشه الناس، إن كان امام ابواب المستشفيات او محطات المحروقات او على صعيد الادوية، نحن اليوم ليس لدينا دولة ومطروح أمامنا الرئيس ميقاتي لتولي رئاسة الحكومة، وهذا افضل الخيارات الموجودة لدينا. نحن لا نريد ان نعمل بشعبوية، فالناس لا يهمها السياسة، تريد تأمين الدواء والبنزين والتعليم لأولادها. فالدولار اليوم، سجل انخفاضا بسعره الى 15 الف ليرة بسبب عملية التكليف، إلا انه في حال لم يتم تشكيل حكومة فسيرتفع الى 30 و40 ألفا في اواخر الشهر. علينا تقديم التنازلات لبعضنا البعض، فالبلد لا يصطلح بهذه الطريقة الشعبوية والانتخابية”، مضيفا “أنا أشعر اليوم بأننا لسنا في استشارات، بل في حلبة مصارعة وملاكمة لتسجيل النقاط، وأنا كنائب أتحمل مسؤوليتي، فالمطروح امامي هو نجيب ميقاتي وأنا اقبل بالواقع، وفي حال كلف الرئيس ميقاتي وشكل حكومة انقاذ فعلية وفق المبادرة الفرنسية، فلي الشرف بأن أمنحه الثقة، وإلا سأحجبها. وحتى في حال لم تنل الحكومة الثقة، تبقى افضل من الحكومة الحالية التي لا تمارس الحد الادنى من تصريف الاعمال. وقد سميت الرئيس ميقاتي وفقا لهذا المبدأ. أنا لا اشتغل انتخابات او شعبوية في هذا الموضوع، ولا اسجل نقاطا على احد ولكنني اتحمل مسؤوليتي تجاه الناس وتجاه البلد”.
مخزومي
من جهته، قال النائب فؤاد مخزومي بعد لقائه عون:

“لقد سميت السفير نواف سلام، مثلما سميناه في المرة الأخيرة. اليوم نحن نؤيد رجلا حرا، ومستقلا بالكامل وبعيدا عن منظومة الفساد التي نراها. واذا ما اردنا التغيير، انا ألوم زملائي الذين أتوا ووضعوا ورقة بيضاء. فإذا كنا نريد التغيير، علينا ان نقوم بذلك من خلال البديل وليس بالورقة البيضاء”، مضيفا “لماذ سميت نواف سلام؟ لأن المطروح هو ضد كل ما هو مطروح دوليا، ويقوم على 3 أمور: حكومة مستقلين واحرار، غير تابعين للمنظومة نفسها، وامامها 3 أدوار: أولا، تحقيق استقلالية القضاء. وقد رأينا كيف ان من يسمون الرئيس الذي سيتكلف هم الذين وقعوا على العريضة التي ترفض رفع الحصانات. فإذا كنا نريد تحقيق استقلالية القضاء، هل نبدأ بعدم رفع الحصانات عمن هم مسؤولون عن التفجير الذي يشكل اكبر جريمة حصلت في بلدنا في بيروت. ثانيا، ان الأشخاص انفسهم حققوا ما يسمى حزب المصارف في مجلس النواب، بمن فيهم من الكتلة نفسها وقد منعوا عملية المضي قدما مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهم الذين خربوا موضوع الكابيتال كونترول في أول الطريق، ومنعوا عملية التدقيق الجنائي. وبعض النواب قالوا ان لا حاجة للتدقيق الجنائي. هؤلاء هم الأشخاص الذين نريد ان نبني عليهم لكي نقوم باتفاق مع صندوق النقد الدولي؟”.
وتابع: “ثالثا الانتخابات، ونحن لن نرضى ولن نطلب من المجتمع الدولي، واهلنا لن يرضوا بمثل هذا الاشراف الذي حصل في الانتخابات السابقة، فأنا من الأشخاص الذين كان رئيس الحكومة ووزير الداخلية مرشحين ولعبا ضدي. واذا كنا نريد ان نبني تغييرا فعليا، فيجب ان يكون لدينا مسؤولون فعليين ابعد من ان يقوموا بأي “زعبرة” في الانتخابات. من هذا المنطلق، سميت السفير نواف سلام لأنني اعتبره افضل من كل هذه المنظومة التي نخرجها من الباب فتدخل من الشباك”.
وردا على سؤال عما اذا كان الرئيس ميقاتي لا يتمتع بهذه المواصفات، قال: “بالطبع لا، ولذلك لم اسمه. انا ابن بيروت ونائب عن بيروت، ويهمني ان اعرف ماذا حصل في اكبر جريمة بحق بيروت. ماذا فعلت هذه الحكومة وبماذا وقفت مع أهلنا؟ هل ستتم مساءلة حاكم البنك المركزي، ويتجرأ من سيكلف على القول ان الهندسات المالية التي قام بها هو لم يستفد منها؟ هل سيتمكن من تغيير عملية الدعم؟ هذه اسئلة المواطنين. وانا لا أرى أي امل في هذا الموضوع”.
وردا على سؤال آخر، قال: “ماذا امثل او لا؟ انا فزت بأصوات السنة. واذا علينا ان نبني البلد فيجب ان ندرك بأن من سرقت أمواله هم من السنة والشيعة والدروز والمسيحيين، وعندما حصل الدمار الاقتصادي، دمر المسلم والمسيحي، فلا نتكلم بعد اليوم بالتفريق بين المسيحيين والمسلمين. وبعد ذلك، من هي هذه المجموعة التي قررت ان يكون لها المركز الإلهي كي تقرر من معه حق ومن لا؟ انا لست طارحا نفسي كمرشح، وقطعيا لا اريد ذلك، لأنني ارفض ان أكون شريكا في هذه المنظومة. انما اذا لم نكن نريد نحن ان نمثل شعبنا، ونتكلم بحقيقة اين وصلنا ومن اوصلنا الى هنا، فسنبقى نضحك على انفسنا وعلى الناس”.
وختم: “هل سمعتمونني صرحت بأنني مرشح لرئاسة الحكومة؟ الناس احرار في ان يتكلموا بما يريدون. انا لا اريد ان أكون شريكا في هذه المنظومة الفاسدة التي تحكم البلد”.

روكز
ثم استقبل عون النائب شامل روكز الذي قال:

“لم اسم احدا لانني اعتبر ان المنظومة السياسية التي عملت منذ فترات ماضية وحتى اليوم، اوصلت البلد الى ما هو عليه اليوم على الصعد الاجتماعية السياسية والاقتصادية والمالية. هذه المنظومة لا يمكنها النهوض بالبلد، وهي لا تملك مشروعا سليما له، واعتبر البديل عن ذلك حكومة مستقلين اختصاصيين من أصحاب الكفاءة والخبرات والادراك، يمكنهم العمل من خلال برنامج إصلاحي حكومي يحاكي شروط صندوق النقد الدولي والدول المانحة لإنقاذ البلد بشكل صحيح. واعتبر انه كي تستطيع هذه الحكومة العمل، فهي بحاجة الى صلاحيات استثنائية، وكوني في مجلس النواب انا مطلع على مقدار الوقت الذي يتطلبه إقرار كل قانون إصلاحي، وكيف يصل باسم ويقر باسم آخر”، مضيفا “من هنا، اعتقد ان الصلاحيات الاستثنائية لحكومة تحوز على ثقة المجتمعين السياسي والدولي والشعب اللبناني، هي الحل في المستقبل لهذا الموضوع، علما ان هذه الحكومة تصل قبل الانتخابات النيابية بسبعة اشهر، وسيكون دورها التحضير للانتخابات من خلال صراع العناوين التي وضعتها المنظومة منذ زمن وحتى اليوم، وهي: حقوق الطائفة السنية، حماية المقاومة، حقوق الطائفة المسيحية وهي عناوين سيتم استعمالها اكثر واكثر تحضيرا للانتخابات. لذلك، لم اسم احدا وآمل ان تكون مرحلة التأليف المقبلة لضم مستقلين اختصاصيين خارج الاطار الموجود حاليا والذي اعتبره فاشلا سلفا”.
وسئل: هل قلت هذا الامر لرئيس الجمهورية ومنذ متى لم تره؟
أجاب: “نعم قلت هذا الامر لرئيس الجمهورية. اما الشق الثاني من السؤال، فهو ليس بمسلسل للتطرق اليه في كل مرة، فأنا اراه في المناسبات وهي شؤون عائلية فيما انا اتحدث بالسياسة”.
سئل: هذا الموقف يقربك من نواب آخرين؟
أجاب: “هذا موقفي منذ زمن، ففي المرات الثلاث للتكليف، اتخذت قراري نفسه لجهة المطالبة بحكومة اختصاصيين وصلاحيات استثنائية من المجلس النيابي، لانني اعتبر ان العرقلة التي ستحصل ستكون بنسبة كبيرة في مجلس النواب تحضيرا للانتخابات النيابية”.
سئل: ألم تجد أي شخصية لتسميتها؟
أجاب: “لا اريد ان اختار احدا لمجرد الاختيار، واذا لم يكن هناك من فرصة لترؤسه الحكومة، فلن اسم احدا لاحراق اسمه”.
طالوزيان
ثم استقبل عون النائب جان طالوزيان، الذي قال بعد اللقاء:

“في ظل الظروف التي يعيشها البلد، نحن أمام خيارين: إما أننا نريد حكومة أو لا نريد، إلا أننا لا خيار لدينا اليوم، إلا أن تكون لدينا حكومة، وذلك منذ أكثر من تسعة أشهر. نحن في حاجة إلى حكومة فعالة، قادرة على مواجهة الملفات ووقف الانهيار، وتنفذ بعض الإصلاحات عبر الفعل وليس عبر الكلام”.
أضاف: “إن الخطوة الأولى في عملية تشكيل الحكومة، رغم الصعوبات التي يمكن أن تواجه هذا التشكيل، ولا يجب أن نتوقف عندها وعلينا متابعة المحاولة، هي تسمية رئيس الحكومة. واليوم، لا توجد سوى شخصية سنية واحدة جدية مطروحة لتولي هذه المهمة، والتي في كل الأحوال ستكون صعبة جدا، ولديها أغلبية ممثلي الطائفة السنية. أنا سميت الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة. وأقول لمن يريد حكومة وإنجازات ووقف الانهيار، والتصدي لمختلف الملفات المعيشية ومعالجة أزمة الكهرباء وإجراء انتخابات نيابية في موعدها أو قبل موعدها بقليل، إذا كان لديه حل بديل غير الكلام، فليتفضل بطرحه”.
السيد
واستقبل عون النائب جميل السيد، الذي تحدث بعد اللقاء، فقال:

“تشرفت بلقاء فخامة الرئيس حول تكليف رئيس جديد للحكومة. وقبل أن أقول موقفي، إن البلد في حاجة ماسة وضرورية لقيام حكومة، وهذا امر محسوم، فوجود حكومة في هذا الوضع المصيري الراهن والمأسوي ضرورة وطنية على المستويات كافة، ولكن هل المطلوب قيام حكومة “كيف ما كان”؟ الجواب هو بالتأكيد لا، فنسبة الى المآسي الاجتماعية والإدارية والسياسية والدستورية والمالية وغيرها، البلد في حاجة فعلية إلى حكومة فاعلة وجدية وقادرة على تحمل العبء”، مضيفا “مع الأسف، بصرف النظر عن العلاقة الشخصية مع الرئيس نجيب ميقاتي ومعرفتي القديمة به ولا خلاف شخصيا معه، ولكن إذا قررنا اختيار رئيس حكومة جديد فيجب اعطاؤه فرصة، واذا كان قديما فإننا نحاسبه او نتصور كيف كان يمارس مهامه سابقا ونتوقف عند ما إذا كان يستحق التسمية أم لا. في واقع الحكومات التي تولاها الرئيس ميقاتي، في أعوام 2005، 2011، والآن، يبدو كأنه يطرح بدلا عن ضائع، ونحن لا نريد ذلك لأننا نرغب برئيس حكومة أصيل. من سوء حظ آل الحريري، أنه عندما لا يمكن أن يقوموا بأي أمر، يظهر الرئيس نجيب ميقاتي”.
وتابع: “انطلاقا من هذا الموضوع، وجدت أن تسميته من قبلي غير مناسبة بسبب ما قلته سابقا، وأنه تاريخيا وحديثا جزء من المنظومة، رغم أنه سلس وسياسي ولائق، لكنه لم يخرج عن مصالح وحماية كل تفاصيل هذه المنظومة كونه مختصا بالتجارة والسياسة والاعمال، ومعروف أنه سيحافظ على مصالحهم جميعا من دون استثناء، من دون قدرته على محاسبة أحد أو إزاحة أحد. وبالتالي، أدرك أن حكومات من هذا النوع تكون بمثابة “حساء” وانتقالية فقط للوصول إلى الانتخابات النيابية. شر البلية ما يضحك،ان ليس هناك احد غيره على الساحة، وقد سماه غيرنا ومبروك عليه”.
وأشار الى اعتقاده أننا “ذاهبون نحو الفشل الواضح، لأن التركيبة ستكون نفسها إلى حين الانتخابات، إلا إذا الدول التي تعد بالدعم إذا تم تشكيل حكومة، ستؤمن بعض وسائل وأموال من خلال الحكومة ليبقى الشعب اللبناني حيا على المصل إلى حين حلول موعد الانتخابات. وبعدها، لكل حادث حديث. وبالتالي، ستكون الحكومة انتقالية مع الحفاظ على الوضع القائم بكل مساوئه، حتى أنني استشفيت بعد اتصال دولة الرئيس بي أمس بكل لياقة، وأبلغته عدم تسميتي له، وهو صديق جيد على المستوى الشخصي، انما على المستوى التكليف لادارة حياة الناس، فهو موضوع آخر، وانا مكلف من قبل الناس وقدرته على القيام بدولة ام لا، لذلك اعتذرت منه. أتمنى له التوفيق. واذا حصلت معجزة وتأكدت ان الأسود سيتحول الى أبيض – وهو ما لن يحصل- ممكن ان نرى ماذا سيحصل في جلسة الثقة، ولكن في هذه اللحظة، ووفق رؤيتي، فهو أتى بالشروط نفسها التي اعتذر على أساسها الرئيس الحريري، ولا أرى الوقت الذي ستأخذه الحكومة لتبصر النور برئاسته، علما أن تكليفه اصبح مضمونا”.
وردا على سؤال عن عمر الحكومة المقبلة، قال: “إنه مقدر للحكومة أن تبقى للانتخابات، وليس هناك ظروف أو وقت لحكومة أخرى بهذا الوقت. وحتى لو لم تكسب الثقة، ستبقى حكومة تصريف أعمال وتدير الانتخابات، أو ستبقى الحكومة المستقيلة الحالية”.
وردا على سؤال آخر عن عدم تسمية بديل، قال: “في ظل إجماع القوى السياسية المعنية بتسمية الرئيس ميقاتي، فإن أي تسمية لبديل من قبلي ستكون بمثابة مزحة، لانه من دون جدوى، وحتى لو اقدر الشخصية التي سأسميها، فليس هناك من جدوى لذلك في ظل الاجماع الذي سيوصل الرئيس ميقاتي”.
وردا على سؤال آخر، قال: “إن لا رسائل خارجية في معرض ما نقوم به اليوم”.
جهاد الصمد
والتقى عون النائب جهاد الصمد، الذي تلا بعد اللقاء البيان الآتي:

“لقناعتي المطلقة بأن الممر الالزامي لمواجهة تلاشي الدولة وانهيار المستوى المعيشي للناس ومواجهة تحديات المرحلة هو تشكيل حكومة إنقاذ وطني تحظى بقبول شعبي وثقة الناس. إن تشكيل حكومة، بعد أن أضعنا 9 أشهر في تكليف لم يؤد إلى التشكيل، أصبح ضرورة قصوى. ولذا، انسجاما مع قناعتي الأساسية بأهمية وجود سلطة تنفيذية ذات صدقية تحاور المجتمع الدولي والمؤسسات المقرضة، قررت تسمية دولة الرئيس ميقاتي باعتباره الأكثر قبولا في هذه المرحلة”.

 

 “التنمية والتحرير”
بعد ذلك، استقبل الرئيس عون كتلة “التنمية والتحرير”، التي قال باسمها النائب أنور الخليل:

“لطالما دأب دولة الرئيس نبيه بري، رئيس كتلة التنمية والتحرير، على إطلاق المبادرات منذ زمن طويل في سبيل تسهيل طريق تشكيل الحكومة لأنها المفتاح الاكيد لبدء عملية الإصلاح ووقف الانهيار الكارثي الذي لحق بكل مقدرات الوطن الاقتصادية والمالية والاجتماعية. وكذلك، لتخفيف الأزمة المعيشية التي يواجهها الشعب، والتي هي في صلب العمل الحكومي، إذ لا بد من سماع صوت الشعب والتجاوب السريع مع آلامه وحاجاته. ولذلك، لم يتوان الرئيس بري وكتلته عن دعم كل خطوة ايجابية تتماشى مع الوصول إلى حكومة مهمة انقاذية بوزراء اختصاصيين غير مسيسين. ومن هذا المنطلق، ولأن الوقت لم يعد يسمح بتسويف أو تأخير، سمت كتلتنا صباح اليوم باجتماعها مع فخامة الرئيس، دولة الرئيس نجيب ميقاتي، ليكون الرئيس المكلف، طالبين له التوفيق بتشكيل سريع ومتمنين من فخامة الرئيس أن يكون عونا بالتوافق مع الرئيس المكلف لنعيد الثقة للبنانيين وللمجتمع اللبناني والعربي والدولي ولنتمكن عندئذ بمد اليد للدعم المالي مع الهيئات الدولية، والله ولي التوفيق”.
“تكتل لبنان القوي”
وبعد انتهاء اللقاء مع عون، قال النائب جبران باسيل:

 “في ظل عدم ترشح النائب فيصل كرامي لأسباب يتكلم عنها هو، وفي ظل عدم الاستمرار بتسمية السفير السابق نواف سلام الذي كان لدينا توجه حقيقي للسير به، وكنا ننتظر من بعض الكتل أن تسير به، ولكن الأمر توقف ولم تكتمل عناصره. وفي ظل بقاء مرشح جدي وحيد هو دولة الرئيس نجيب ميقاتي، قررنا ألا نسمي أحدا، لأنه لدينا تجربة سابقة غير مشجعة ولدينا تطلع الى الامام في المهمة الإصلاحية غير متناسب في هذا الإطار”، مضيفا “نتمنى للرئيس الذي سيتم تكليفه كل التوفيق، وأن يتم تصحيح رأينا في الأداء الذي سنراه، ويكون هناك تأليف سريع للحكومة. ونحن بالتأكيد سنكون داعمين ومساعدين في المهمة الانقاذية والاصلاحية المطلوبة من الحكومة العتيدة”.

وأشار الى أنه “من المهم أن نتوقف عند نقطة تتكرر كل مرة، وهي متعلقة بعملية ولادة الحكومة. نحن متفقون على مراحل: التكليف والتأليف والثقة، أي اختيار شخص الرئيس المكلف وتشكيل الحكومة، وعلى أساس برنامجها، إعطاء الثقة. مراحل ثلاث، لكن عملية واحدة. ومن حق النواب ورئيس الجمهورية أن يكون لديهم الوقت الكافي، أقصاه شهر قبل اجراء الاستشارات النيابية لكي يتمكنوا على الأقل من الاتفاق على وضع اطار اتفاق عام على تشكيل الحكومة وبرنامجها، حتى اذا اخطأوا او لم يتفقوا ألا يكلف الخطأ البلد 9 أشهر أو أشهر عديدة، وأن يكون كذلك للرئيس المكلف الوقت المحدد أقصاه شهرا لتصحيح الخطأ او عدم الاتفاق. فلا يجوز ان نبقى على هذا التعنت بعدم تصحيح بسيط في الدستور من أجل انتظام حياتنا السياسية وتصحيح الآليات الدستورية التي تخضع لها عملية تأليف الحكومة”.

وختم: “نأمل أن نتعلم من التجارب، فلا تتكرر، وإن شاء الله يكون التأليف سريعا مثل التكليف، ونرى حكومة قريبا، وسنتكلم أكثر يوم الأربعاء”.
 “نواب الأرمن”
ثم استقبل عون كتلة “نواب الأرمن”، وقال باسمها النائب هاغوب بقرادونيان:

“بعد دقائق، سيتم تكليف الرئيس ميقاتي لتأليف الحكومة بناء على أصوات الأكثرية النيابية. ونحن نتمنى له كل التوفيق وندعو الى تشكيل حكومة بعيدا عن طروحات كبيرة أو تسميات قد تعرقل تشكيلها مع مرور الزمن. نحن في حاجة إلى حكومة انقاذ بكل معنى الكلمة، وليس فقط حكومة انتخابات، لا بل وبالأخص، حكومة إصلاحات وضرب الفساد وإعادة الأموال المنهوبة والتحقيق الجنائي والمضي قدما لتحقيق العدالة بموضوع انفجار المرفأ، حكومة اراحة الناس من المأساة الاجتماعية المعيشية، حكومة اخراج المواطنين من الذل”، مضيفا “مع كل احترامنا وتقديرنا لدولة الرئيس ميقاتي، قررنا عدم تسمية أي شخص قبل أن نعرف التصور العام حول الخروج من المأزق ومدى تلبية هذا التصور طموحات الشعب المنتفض الذي يراد إركاعه”.
وردا على سؤال، أوضح أن “القرار هو كتلة نواب الأرمن وحزب الطاشناق”، وقال: “نحن دائما إيجابيون. لقد حصل الرئيس ميقاتي على الأكثرية. أما نحن فسنرى الحكومة وتصورها وبيانها الوزاري وتمثيلها الصحيح. وبعدها، نتحدث عن إعطاء الثقة”.
قيل له: إن موقف الكتلة يضعف الغطاء المسيحي للرئيس ميقاتي، أجاب: “في المرة السابقة، قمنا بتقوية الغطاء المسيحي”.

 

بيان التكليف
وبعد ذلك، التقى الرئيس عون مجددا الرئيس بري، وأطلعه على نتائج الاستشارات النيابية الملزمة.
وفي وقت لاحق، تلا المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، بيان التكليف، وفيه:

“صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية البيان الآتي: عملا بأحكام البند /2/ من المادة /53/ من الدستور المتعلق بتسمية رئيس الحكومة المكلف، ولما كان السيد الرئيس المكلف سعد الدين الحريري قد اعتذر بتاريخ 15 تموز 2021 عن تكليفه تشكيل الحكومة، أجرى السيد رئيس الجمهورية الاستشارات النيابية الملزمة اليوم الاثنين الواقع فيه 26 تموز 2021، وبعد أن تشاور مع السيد رئيس مجلس النواب وأطلعه على نتائجها رسميا، استدعى السيد الرئيس عند الساعة الخامسة من بعد الظهر السيد الرئيس نجيب ميقاتي لتكليفه تشكيل الحكومة”.
وردا على سؤال، أوضح شقير أن “عدد الأصوات التي نالها الرئيس ميقاتي هو 72 صوتا، ونواف سلام هو صوت واحد، و42 نائبا لم يسموا، وغاب 3 نواب”.
لقاء ثلاثي
وعند الخامسة، وصل النائب نجيب ميقاتي، المكلف تشكيل حكومة، إلى قصر بعبدا، لينضم إلى لقاء الرئيسين عون وبري.
بري
وقبيل مغادرته قصر بعبدا، اكتفى الرئيس بري بالقول للصحافيين: “العبرة في التأليف”.
النائب ميقاتي
وبعد انتهاء اللقاء مع الرئيس عون، أدلى ميقاتي ببيان قال فيه: “أبلغني فخامة الرئيس نتيجة الاستشارات النيابية الملزمة وتكليفي تشكيل الحكومة الجديدة. شكرت فخامته وسعادة النواب جميعا، من سماني ومن لم يسمني، وأتمنى أن نتعاون جميعا لايجاد الحلول المطلوبة. دستوريا، من الضروري أن أحصل على ثقة السادة النواب، ولكن في الحقيقة أنا اتطلع إلى ثقة الناس، ثقة كل رجل وسيدة، كل شاب وشابة، لأنه لوحدي لا أملك عصا سحرية ولا أستطيع أن أصنع العجائب، نحن في حالة صعبة جدا، وسألني أحد الصحافيين الآن لماذا أنا حزين؟ طبعا، المهمة صعبة، لكنها تنجح اذا تضافرت جهودنا جميعا وشبكنا أيدينا معا، بعيدا عن المناكفات والمهاترات والاتهامات التي لا طائل منها، ومن لديه أي حل فليتفضل”.
أضاف: “اليوم خطوت هذه الخطوة، وكنت مطلعا على الوضع. ولذلك، أقول: نعم نحن كنا على شفير الانهيار، وكنا أمام حريق يمتد يوميا ويكاد يصل إلى منازل الكل. ولذلك، اتخذت، بعد الاتكال على الله، قرار الاقدام وأن أحاول وقف تمدد هذا الحريق. أما اخماد الحريق فيقتضي تعاوننا جميعا، وعلينا أن نكون معا. أعلم أن الخطوة صعبة، لكنني مطمئن. منذ فترة وأنا أدرس الموضوع، ولو لم تكن لدي الضمانات الخارجية المطلوبة، وقناعة أنه حان الوقت ليكون أحد في طليعة العاملين على الحد من النار، لما كنت اقدمت على ذلك”.
وتابع: “باذن الله وبمحبة الجميع، وجميع اللبنانيين واللبنانيات، أدعو إلى أن نكون معا ، وأتمنى عدم الرد على ما يقال، المهم أن نستمر، وأنا متأكد أنه بالتعاون مع فخامة الرئيس – وقد تحدثت معه للتو – سنتمكن من تشكيل الحكومة المطلوبة، ومن أولى مهماتها تنفيذ المبادرة الفرنسية، التي هي لمصلحة لبنان والاقتصاد اللبناني وإنهاضه”.
وختم: “يبقى أن أقول إنه يحكى الكثير في وسائل الإعلام وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكنني أخذت على عاتقي ألا أرد، وخير الكلام ما قل ودل”.

وقد أبلغ الرئيس عون رئيس مجلس النواب نبيه بري، حصيلة الاستشارات، وتم استدعاء النائب ميقاتي الى القصر الجمهوري عند الخامسة لتكليفه.
من جهته، اعتبر الرئيس بري، بعد تبلغه نتيجة الاستشارات النيابية، ان “العبرة في التأليف”.
اما ميقاتي، فقد أشار الى علمه بأن “الخطوة صعبة ولكنني مطمئن، ومنذ فترة وانا ادرس الموضوع، ولو لم تكن لدي الضمانات الخارجية المطلوبة، وقناعة أنه حان الوقت ليكون احد في طليعة العاملين على الحد من النار، لما كنت اقدمت على ذلك”، موضحا أنه “متأكد انه بالتعاون مع فخامة الرئيس، سنتمكن من تشكيل الحكومة المطلوبة، ومن اولى مهماتها تنفيذ المبادرة الفرنسية والتي هي لمصلحة لبنان والاقتصاد اللبناني وانهاضه”. وقال انه اخذ على عاتقه “عدم الرد عما يحكى في وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وان خير الكلام ما قل ودل”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى