مقالات

الانضمام لـ”ثورة طوفان الأقصى”.. هل سيطول الانتظار؟

محمد السخاوي/ مصر

“المدارنت”..
قواعد اللعبة في الأمم المتحده؛ التي وضعتها الدول الكبرى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية؛ جعلت الشعوب والأمم المستضعفة في قبضة الدول الخمسة امريكا وروسيا (الاتحاد السوفيتي سابقا) وبريطانيا وفرنسا والصين، أصحاب حقّ “الفيتو”، مجتمعة أو منفردة.
استكثرت الدول المنتصرة – بعقلية استكبارية عنصرية ظالمة – ان يتضمن النظام الاساسي للامم المتحدة قاعدة (مادة) تنصّ على المساواة التامة بين ”أصوات” اعضاءها في كل عمليات التصويت داخل الجمعيه العامة ومجلس الامن.
واعطت الدول المنتصرة –  لنفسها حقّ “الفيتو/ الاعتراض”، على أيّ قرار يصدر من المجلس ترى فيه انه يتعارض مع مصالحها، حتى لو كان هذا القرار محوّل الى المجلس من الجمعية العامة، بعد حصوله على اغلبية اصوات اعضائها، انها لعبة الدوران المستمر في “الحلقة المفرغة” من دون الوصول الى قرار، وهذا هو لبّ الفساد في النظام الاساسي للامم المتحد’.
قلبت الدول الكبرى – بعقليتها العنصرية – الموازين الديموقراطية – في صياغتها للنظام الاساسي للامم المتحدة، الوضع الطبيعي – ديموقراطيا – ان مجلس الامن اداة لتنفيذ ارادة الجمعية العامة في مواجهة وحلّ القضايا الدولية، لكن الحال ان الدول الكبرى المنتصرة في الحرب جعلت المجلس – بالفيتو – سلطه قيادية على الجمعية العامة وليس أداة تنفييذية تابعة لها.
ليس هذا فقط، إنما كرّس “الفيتو الديكتاتوريه” داخل المجلس نفسه. عدد اعضاء المجلس خمسة عشر عضوا، منهم خمسة اعضاء فقط (الدول المذكورة أعلاه) يتمتع كل منها بحقّ “الفيتو” على ذلك قد يحدث، وغالبا ما يحدث، أن توافق اغلبية اعضاء المجلس على القرار المعروض للتصويت، ولا يتم تنفيذه بسبب استخدام حقّ “الفيتو”.
معنى ذلك، ان ارادة الامم المتحدة بكل اعضائها جميعا، رهن ارادة دول “الفيتو” مجتمعة او منفردة.
هذه هي مشكلتنا مع الامم المتحد’ وجمعيتها العامة، المشكلة في “الفيتو الامريكى” وحده او مع بريطانيا وفرنسا. الحكومات الثلاث ضدّ التحوّلات الايجابية الكبرى في الرأي العام العالمي، وبالذات في الغرب كلّه:
– اصبح مناصرًا للقضية الفلسطينية.
– اعاد ولو ضمنيًا مبدأ الصهيونية حركة عنصرية.
– كشف الأصول العدوانية العنصرية لحق “الفيتو”.
– وكشف عنصرية الدول الغربية، وفساد النظام الدولي الراهن وضرورة تجاوزه ثوريًا.
– ورمى الكرة بمساندته ودعمه لغزة/ فلسطين في ملعب الدول العربية، والشباب العربي للخروج على هذا النظام العالمي الظالم.
ان استمرار دعم الرأي العام العالمي والدولي للقضية العربية المركزية ليس مطلقا في الزمان. وانما رهن ردود فعل الدول العربية تجاه الحقوق الفلسطينية. ايجابيه ام سلبية عدائية كما هى عليه الان. ان كانت الاولى سيتصاعد الدعم العالمي، اما ان كانت الثانية فستنفض الامم من حولنا، وتضيع كل انجازات وملاحم ”طوفان الاقصى”، والصمود الاسطوري للأهل في الضفه والقطاع.
السؤال الان للشباب العربي: الدول العربية أعجز لاسباب عديدة من ان تغيّر موقفها من الدعم والمسانده لـ”اسرائيل” (كيان الإرهاب الصهيوني) الى الدعم والمساندة للقطاع والضفة فما العمل؟! العمل عمل واحد. الانضمام الى “ثورة طوفان الأقصى”. فهل سيطول الانتظار؟!
المصدر: صفحة الكاتب عل منصّة “ميتا”

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى