الحشيمي يدعو الحكومة لمطالبة مجلس الأمن بإجراءات تردع “إسرائيل”!

“المدارنت”
أشار النائب د. بلال الحشيمي الى أن “إسرائيل تواصل استغلال الانقسام الداخلي، وغياب القرار الوطني الموحّد لتصعيد اعتداءاتها على لبنان”، لافتا الى أنه “بعد المجزرة الدموية في مخيم عين الحلوة، التي حصدت ثلاثة عشر شهيدًا بدم بارد، امتدّت الغارات الى الجنوب والبقاع، فسقط مدنيون في هذه المناطق”، مؤكدا أن “هذا المشهد لم يعد تفصيلاً أمنياً، بل استباحة واضحة للسيادة اللبنانية ولحياة اللبنانيين”.
وذكر الحشيمي في بيان أن “استمرار القصف الإسرائيلي للقرى والمنازل والسيارات من دون أي ردع سياسي أو ديبلوماسي فعلي، يثبت أن لبنان يتحرك في فراغ أمني خطير، وأن ازدواجية القرار ووجود السلاح خارج الدولة؛ يوفّران للعدو مساحة واسعة للتمادي”، مضيفا “لا دولة تستطيع حماية شعبها ببيانات الاستنكار، ولا مؤسسات يمكنها أن تفرض هيبتها، فيما السلطة تتفرّج والبلاد تُفتح على احتمالات خطيرة”.
وتابع: “في هذه اللحظة الدقيقة، نحيّي الجيش اللبناني، الذي يقف في الخط الأول دفاعًا عن الاستقرار، ويؤكد يومًا بعد يوم أنه الحصن الأخير لحماية الأرض والناس، رغم كل التحديات والظروف القاسية التي يعمل ضمنها”.

أضاف: “لقد آن الأوان لموقف رسمي واضح وصريح يضع الأمور في إطارها الحقيقي: لبنان يتعرض لاعتداءات متكررة لأنه عاجز عن فرض سيادته الكاملة. وعليه، ندعو الحكومة إلى تحرّك فوري في مجلس الأمن لعرض مجزرة عين الحلوة وسلسلة الغارات التي تلتها، والمطالبة بإجراءات ردعية واضحة، لأن الصمت بات يُقرأ وكأنه ضوء أخضر للمزيد من العدوان”.
ودعا إلى “تعزيز حضور الجيش في المناطق المستهدفة، وإلى إنهاء كل أشكال الفوضى الأمنية التي تتحول إلى ثغرات تستغلها إسرائيل. حماية اللبنانيين تبدأ بقرار واحد، وبقوة شرعية واحدة، وبسلطة لا ينازعها أحد”.
وختم: “رحم الله الشهداء، وحمى الله لبنان من هذا الانكشاف الذي يهدد الدولة والناس معًا”.



