عربي ودولي

العراق يحاول تجنب تداعيات عقوبات أميركا لمحاصرة إيران!

“المدارنت”
استضاف رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، الاجتماع الدوري الثامن والثلاثين لائتلاف «إدارة الدولة» في القصر الحكومي في العاصمة الاتحادية بغداد، بحضور الرئاسات، حيث جرى بحث جملة من الملفات الاقتصادية والسياسية والتشريعية.

ووفق بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، ناقش الائتلاف «تطورات الوضع الداخلي والظروف الإقليمية والدولية» مؤكداً أهمية «توحيد الموقف الوطني، والحفاظ على استقرار العراق وسيادته ومصالحه العليا».
وشدد الائتلاف أيضاً على ضرورة «تجنيب العراق انعكاسات العقوبات الأمريكية التي تُفرض على بعض الدول، حيث يمر العراق بظرف مالي صعب لا يحتمل المجازفة» كما أكد «استمرار التنسيق بين مكوناته ودعم مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الراهنة».

وفي ملف استكمال التشكيلة الحكومية، أشار البيان إلى أن «الاجتماع شهد الاتفاق على المباشرة بالحوار مع الكتل المستحقة خلال الأسبوع المقبل، كما جدد المجتمعون تبنيهم ودعمهم نهج الدولة الواضح في نبذ الخطاب الطائفي، ودعم السلم المجتمعي وفق مبادئ الدستور».

وجرى خلال الاجتماع «التأكيد على مناقشة نسخة مشروع قانون النفط والغاز تمهيداً لإرسالها إلى مجلس النواب، وكذلك التأكيد على دعم القطاع الخاص، بوصفه شريكاً مهماً في التنمية».
كما أعلن رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع «قرب إطلاق دفعة مالية جديدة لتسديد مستحقات الفلاحين والمقاولين».
في سياق متصل، أجرى الزيدي مباحثات مع القائم بالأعمال الأمريكي لدى العراق ستيفن فاجن.

وشهد اللقاء «بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون المشترك في مختلف القطاعات والمجالات، بما يسهم في تعزيز مبدأ الشراكة بين البلدين» حسب بيان لمكتب الزيدي. كما تناول اللقاء «مجمل الأوضاع في المنطقة، والتأكيد على أهمية اعتماد الحوار والوسائل الدبلوماسية لخفض التوتر، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ويحفظ مصالح شعوبها».
كما أجرى الزيدي مباحثات مع رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم.

وجرى خلال اللقاء، «استعراض مجمل الأوضاع في البلاد، وجهود الحكومة وخططها في تنفيذ بنود البرنامج الحكومي، لإكمال مسيرة الإصلاحات ومكافحة الفساد، وتحقيق البناء والتنمية والاستقرار في عموم البلاد» وفق بيان لمكتب الزيدي. وشهد اللقاء «التأكيد على ضرورة توحيد مواقف جميع القوى السياسية الوطنية، والمضي بإكمال التشكيلة الحكومية، لتعزيز خطوات الحكومة وإجراءاتها في مواجهة التحديات، وتعزيز أمن العراق واستقراره».

ومساء أول أمس، كان الزيدي قد استقبل وفد كتلة «الإعمار والتنمية» النيابية، لبحث جمّلة من الملفات من بينها التوجه لإقرار 44 مشروع قانون.
بيان منفصل لمكتب الزيدي أعلن «مناقشة الأوضاع العامة في البلد، واستعراض الخطوات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة في تنفيذ برنامجها التنفيذي، وبحث عدد من الملفات ذات الصلة بالخدمات وحاجات المواطنين، وتمويل المشاريع، ومن بينها مشاريع المستشفيات، والمنافذ الحدودية وغيرها».

وأكد رئيس مجلس الوزراء «الدور المهم لكتلة الإعمار والتنمية، بوصفها الكتلة النيابية الأكبر في مجلس النواب» مبيناً أن «هناك (44) مشروع قانون من المهم إقرارها من قبل مجلس النواب، من بينها مشاريع قوانين هيئة الدواء والغذاء والحشد الشعبي وهيئة الرقابة الداخلية» فيما أكد أن «إعمار البلد يتم عبر تشريع القوانين التي تدعم التنمية».

وشدد على أهمية «إقرار مشروع تعديل قانون الاستثمار الذي يعد من القوانين المهمة، وذلك من أجل تلبية حاجة العراق الاستثمارية وفق الرؤية التنموية للبلد، التي تنصّ على قيام الدولة بتوفير كامل البنى التحتية للمشاريع».

فيما أكد رئيس وأعضاء كتلة «الإعمار والتنمية» دعمهم لـ«رئيس مجلس الوزراء والحكومة، في جميع الخطوات والإجراءات المتعلقة بمكافحة الفساد والإصلاحات الاقتصادية» وأشاروا إلى ضرورة «إقرار قانون النفط والغاز» كما ثمنوا «مبادرة رئيس مجلس الوزراء الخاصة بمشروع المليون قطعة أرض سكنية».
كما التقى الزيدي رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، وبحث معه التطورات السياسية والأمنية وسُبل ترسيخ الاستقرار في البلاد.

وجرى خلال اللقاء بحثُ «مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق، والتحديات التي تواجه العملية السياسية، فضلاً عن مناقشة سبل تعزيز الاستقرار وحماية المصالح الوطنية العليا» حسب بيان أورده المكتب الإعلامي للمالكي.


وأكد الجانبان خلال المباحثات أهمية «مواصلة الجهود السياسية بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتوحيد المواقف الوطنية إزاء الملفات والتحديات الراهنة، إلى جانب تعزيز أداء مؤسسات الدولة لضمان تقديم الخدمات وتحقيق تطلعات المواطنين».

كما شدد الاجتماع على ضرورة «الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية، بما يضمن اكتمال التشكيلة الحكومية وممارسة المؤسسات مهامها بصورة فاعلة، ويعزز قدرة الحكومة على التعامل مع الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية وفق مبادئ التوافق والشراكة والمسؤولية الوطنية».

وأكد المالكي أهمية «تغليب المصلحة الوطنية وتوفير الدعم السياسي اللازم للحكومة» حاثّاً على ضرورة «العمل بروح التعاون والتنسيق بين مختلف القوى السياسية، بما يحافظ على أمن العراق واستقراره ويعزز مسار العملية السياسية».

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى