“الكتلة الوطنية” في ذكرى رحيل ريمون إده: وصيته نستمر في النضال من أجل لبنان

أقام “حزب الكتلة الوطنية” في الذكرى الـ21 لرحيل العميد ريمون إده، صلاة لراحة نفسه في كابيلا المرحوم ابراهيم إده في مدافن العائلة في رأس النبع. وشارك في هذه الصلاة الأمين العام للحزب بيار عيسى، وأعضاء من “اللجنة التنفيذية”، و”مجلس الحكماء” و”مجلس الحزب”،العائلة والأصدقاء.
كارلوس اده
وألقى عضو “مجلس الحزب” جو ضو كلمة باسم العميد كارلوس إده، أكد خلالها أن “العميد الراحل كان أعرب في وصيته عن أمله في أن تستمر “الكتلة الوطنية” في النضال من أجل لبنان سيد حر مستقل وموحد، مشددا على أنه “كان يكره الشخصنة الموجودة في مجتمعنا”، وأن “الإخلاص لذكراه يعني العمل على استمرار وديمومة القيم التي كانت تشكل محور حياته وهي الصدق والحريات، واستقلال لبنان وسيادته، وسيادة القانون، وبناء دولة مدنية لا تتنازع فيها طوائف السلطة باستمرار”.
وقال إده: “شكرا لحضوركم ووفائكم بذكرى وفاة ريمون إده. إنني غير قادر لأن أكون بينكم في الوقت الحاضر، لكنني أشعر بالارتياح لكونني ممثلا خير تمثيل بأوفياء مثلكم. 21 عاما مر على رحيل “ضمير لبنان” وكان أعرب العميد في وصيته عن أمله في أن تستمر “الكتلة الوطنية” في النضال من أجل لبنان سيد حر مستقل وموحد.
الإخلاص لذكرى ريمون إده لا يكون بإحياء اسمه فقط وهذا الأمر لم يكن يعنيه. كان يكره الشخصنة الموجودة في مجتمعنا. الإخلاص لذكراه يعني العمل على استمرارية وديمومة القيم التي كانت تشكل محور حياته وهي الصدق والحريات، واستقلال لبنان وسيادته، وسيادة القانون، وبناء دولة مدنية لا تتنازع فيها طوائف السلطة باستمرار. هذه العبارات يستخدم العديد من السياسيين شعارات لكنهم يتصرفون بطرق تتعارض ومعناها”.
وختم: “إن هذه القيم تأصلت بريمون إده ووجهت حياته الشخصية والسياسية. كان لديه هم كبير وهو الصدق والشفافية وقد دفع ثمنهما غاليا. وذات يوم، أثناء إحدى مناقشاتنا، سألته هل هو نادم على عمل معين قام به، فأجاب: لطالما أردت أن أكون متصالحا مع نفسي، إذا كنت قد ارتكبت أخطاء فإنني غير نادم لأنني قمت بها وفقا لاقتناعاتي والوفاء لقيمي وهكذا يكون لي فخر مغادرة هذه الدنيا بضمير مرتاح.
نادر
وقال أندريه نادر باسم “مجلس الحكماء”، “إن الكتلة الوطنية هي مدرسة الثورة، فقد أسقطت بشارة الخوري، و”المكتب الثاني”، و”اتفاق القاهرة”، وقال: “نجتمع اليوم في ذكرى غيابك وكأنك تنظر إلينا وتقول: ماذا فعلتم؟ أين البلد أين الوطن لماذا لم تثوروا؟ إن الكتلة الوطنية هي مدرسة الثورة أسقطت بشارة الخوري، أسقطت “المكتب الثاني”، أسقطت “اتفاق القاهرة”…
كنت على حق عندما وقفت وحيدا ونواب الحزب ضد “اتفاق القاهرة”، وبعد 18 عاما أقر مجلس النواب بالإجماع صوابية رأيك وقرر إلغاء “اتفاق القاهرة”، ولبنان لا يزال يعاني آثار هذا الاتفاق.
لقد طالبت بالقوات الدولية منذ السبعينات. ولو وافقوك ولم يخونوك لما تم توقيع “اتفاق القاهرة”. ولحال ذلك دون الاعتداءات الإسرائيلية ولما برز سلاح حزب الله”.
وأضاف: “كنت الوحيد الذي وضعت شروطا لقبول منصب رئاسة الجمهورية بينما غيرك خضع للشروط.
ربطت عودتك الى لبنان بانسحاب القوات الأجنبية، وعندما سألك الصحافي عن شروطك لقبول رئاسة الجمهورية قلت: “اذا حصلت على تعهدات صارمة بانسحاب القوات الأجنبية من لبنان أعود إلى لبنان وأعلن عن هذه التعهدات، وبعد ذلك أقسم اليمين الدستورية وإلا فإنني سأستقيل بعد انتخابي”.
ما أحوجنا اليوم إلى ندائك الشهير الذي وجهته إلى اللبنانيين بتاريخ 8 حزيران 1976 وختمته: “أيها اللبنانيون إنكم عندما تضعون جانبًا خلافاتكم يمكنكم إنقاذ لبنان”.
وتابع: “ما أحوجنا اليوم والجميع يتذكر أقوالك ويتباهى بالتذكير بها على مواقع التواصل الاجتماعي وهو كان يفتخر بخصوماته معك لا بل أراد اغتيالك.
ما أحوجنا إلى تخطي الخلافات الداخلية فالشعب ينوء في الظلمة والجوع.
لبنان اليوم في حاجة إلى ريمون إده، إلى روح ريمون إده، الذي أطلق النداء الشهير في تاريخ 28 تموز 1978 إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد كورت فالدهايم، طالبا منه أن توسع القوات الدولية مهماتها لتشمل كل لبنان”.
وقال: “إن وطني في حاجة إلى إعلان التمسك بالمبادئ التي وضعها ريمون إده، ألا وهي:
-انسحاب الجيش الإسرائيلي والسوري من لبنان.
-منع تقسيم لبنان وضمان السيادة الوطنية على أراضيه كافة.
-حماية التعايش بين مختلف الطوائف التي يتألف منها المجتمع اللبناني”.
وأضاف: “إن وطني بأمس الحاجة إلى أن يتخطى مسؤولوه لا سيما الموارنة منهم عقدة “الرئاسة” التي أوصلت الوطن إلى الخراب.
لقد كنت على حق عندما كنت تقول “زعماء الموارنة خربوا البلد”. نعم خربوا البلد للوصول الى الرئاسة.
إنه لمن المخيف التصور أن هنالك لبنانيا مستعدا لكل التنازلات بدءا من توقيع “اتفاق القاهرة” وصولا إلى اتفاق “مار مخايل” للوصول الى سدة الرئاسة”.
وتابع: “لبنان في حاجة إلى أشخاص مثلك ميزتهم الصدق في الحكم، ونستغني عند ذاك عن التدقيق الجنائي وعن الشركات العالمية فهو أب قانون “من أين لك هذا”.
لبنان في حاحة الى مسؤولين يعرفون ممارسة الاستقالة من المنصب عندما لا يتوصلون إلى تحقيق الأهداف.
قال غبطة البطريرك المثلث الرحمات مار نصرالله بطرس صفير في رقيمه البطريركي: “قضى الفقيد الكبير حياته، وهو يسعى الى محاربة النفاق، وإعلان الحق وجلاء الحقيقة. وهذا ما جعل منه زعيما وطنيا، وبرلمانيا مجليا ورجل دولة يستجلس المستقبل ببصيرة نافذة، مما جعل له وزن رئيس للجمهورية. ولكان جلس في سدة الرئاسة الأولى، لو تزحزح قيد أنملة عن ثوابته أو ساوم للحظة على مبادئه أو بدل للمحة من اقتناعاته”.
وختم: “لبنان في حاجة إلى رجل دولة كالعميد، يواكب أحداث لبنان. لقد كان للعميد وعلى كل منعطف تاريخي وقفة، من “اتفاق القاهرة”، و”الاتفاق الثلاثي”، و”اتفاق الطائف”، ولم يكن العميد يسمح بأن تنتهك الحريات ولقد كان المشرع الوحيد.
إننا أكيدون أنك من عليائك عيناك تقطران دما على لبنان وأنت تنبأت بهذا المصير الأسود الذي نعيش”.



