الكلّ مع الحق الفلسطيني!

خاص موقعيّ “المدارنت” و”ملتقى العروبيّين”
.. قراءة جملة تلو جملة بيانات الدول المشاركة في الاتحاد الأفريقي، والحق يقال إن الكل من دون استثناء، مَن في الاتحاد الأفريقي مع الحق الفلسطيني قلبا وقالبا، وأيضا وجدت أن أغلب دول أمريكا اللاتينية، وليس جميعها حتى أكون منصفًا متضامنة معنا.
والشركاء والداعمين ضد الحق الفلسطيني طبعا على رأسهم أمريكا وبريطانيا والمانيا، وبعض الدول الأوروبية مترنحة بين “المؤيد والمعارض”، لأن ”اسبانيا وبلجيكا وإيرلندا” تحديدا يلعبون دورا ممتازا معنا، ولديهم قناعة أنه لا بد من قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ولقد نجحوا حاليا في الحصول على قرار أوروبي بأغلبية جيدة داخل الاتحاد الأوروبي، يدعون فيه لهدنة طويلة وإدخال المساعدات الإنسانية، وأيضا يضغطون بشتى السبل من أجل عدم إيقاف تمويل وكالة “الأونروا”، لما تشكله من أهمية للشعب الفلسطيني، طوال عدة عقود قاسية من معاناته .
نعم في السابق كان التأييد العالمي ضد الحق الفلسطيني كبير للأسف الشديد، وكان الفلسطينيين داخل وطنهم وفي الشتات يشعرون بالحزن والألم، بسبب مواقف هذه الدولة أو تلك، لكن الآن اتسعت رقعة الداعمين والمؤيدين، وذلك لسبب بسيط لا يخفى على أحد، وهو أن الشعب الفلسطيني يتعرض لحملات إبادة وحشية ممنهجة ومدروسة وعلنية، ويحرم من أبسط مستلزمات الحياة، خصوصا داخل قطاع غزة المحاصر أمام العالم أجمع، وبات من المستحيل تجاهل ما يحدث على أرض الواقع من سفك دماء وخراب بحق المدنيين العزل.
أيضا لا بد لي أن أذكر، أن الخطوة التي قامت بها جنوب أفريقيا، خطوة مشكورة، وسوف تشكل نقطة تحول في مسار القضية الفلسطينية، فعندما توجهت إلى محكمة العدل الدولية، وقرعت بصوت مرتفع جرس الإنذار، جعلت العالم بأسره يسمع ما يجري من دون زيادة أو نقصان.
وكذلك شجع الكثيرين إلى التوجه إلى “محكمة العدل الدولية”، وكشف مزيد من الحقائق والأدلة، التي تصبّ في صالح الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه المشروعة.
باعتقادي، سوف ينسحب الكثير من الحلفاء الأوفياء الذين كانوا في السابق لديهم علاقات متينة مع “إسرائيل” (كيان الإرهاب الصهيوني في فلسطين المحتلة)، لأنهم لا يمكنهم الوقوف معها إلى الأبد، وهي ما تزال مصرّة على تلويث يدها بدماء الأبرياء، وتعلن تبريرات تافهة ومكررة، بات لا يصدقها أيّ أحد، وسوف تبقى ورقة توت واحدة في النهاية، تستر عورة “إسرائيل”، وهي أميركا.



