“اللقاء التنسيقي من أجل نقابات حرّة” يطعن بشرعية “الاتحاد العمالي” في لبنان ويدعو لتأسيس نقابات حرّة مستقلة

أكد “اللقاء التنسيقي من أجل نقابات حرّة”، أن “لبنان يواجه اليوم، أزمة كيانية تصيب مؤسساته الدستورية والتشريعية والتنفيذية في ظل تفكك وانهيار مريع في دور الدولة ووظائفها الرقابية والتخطيطية، وانهيار مالي واقتصادي مدمر لمقدرات اللبنانيين. وتظهر هذه الازمة فداحة الفراغ الذي خلفه الاتحاد العمالي العام التابع لقوى السلطة من خلال تخليه عن دوره في الضغط والمفاوضة لصالح العمال والموظفين. وقد تحول هذا الاتحاد الى عائق امام توليد نقابات حرة وخلق حركة نقابية ديمقراطية ومستقلة تحفظ حقوق العمال والموظفين”.
واشار اللقاء في بيان، الى أن “الاتحاد اليوم، لا يمثل أكثر من 3.5-5% من عمال لبنان، وليس سوى واجهة عمالية لأهداف سياسية فئوية وطائفية، وجميع القوى فيه غير ديموقراطية ولا تمثل سوى أكثرية وهمية تتقاسم في ما بينها مغانم التمثيل في الهيئات الثلاثية التمثيل: الضمان، المجلس الاقتصادي والإجتماعي، لجنة مؤشر غلاء المعيشة، المؤسسة الوطنية للاستخدام والقضاء العمالي، حيث يتم توزيع المغانم على المستويين الإفرادي والجماعي من أجل تجيير المنافع لصالح القوى السياسية الحزبية الطائفية. كذلك توزع قوى الأكثرية الوهمية بعض المغانم على قوى من خارجها لشراء سكوتها عن الانحراف القائم الذي يسير عليه الإتحاد منذ ما قبل انسحاب الجيش السوري من لبنان”.
ولفت الى أن “التجارب السابقة في التعامل مع هذا الواقع، أثبتت أن: القوى المعيقة للتغيير أي الأكثرية الوهمية، نافذة وقابضة على القرار ومدعومة من قوى السلطة ولا سبيل لإلغاء هيمنتها غير التمثيل العمالي من داخل الهيئات الدستورية إذ أنها معطلة لأن غالبية العضوية فيها وهمية وعلى الورق. كما أن قدرة المعارضة الداخلية -إن وجدت- على التغيير شبه معدومة (54% أكثرية وهمية) مقابل بعض الأفراد المعارضين، ولكن لهؤلاء تأثير أفعل من خارج التنظيم وإن كانوا ليسوا اتحادات أو شخصيات نقابية واسعة التمثيل العمالي”.
وأشار في بيان، الى أنه “بمبادرة من المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين وبالتنسيق والتعاون مع تنظيم لحقي والمرصد الشعبي لمكافحة الفساد، والمفكرة القانونية وحزب “لنا”، والتجمع النسائي الديمقراطي وتيار المجتمع المدني واتحاد المعوقين وعاملات وعاملون في الثقافة، وبمشاركة نقابيين وناشطين عماليين، تم عقد عدة اجتماعات، انتهت بالتوافق على إعلان اللقاء التنسيقي “من أجل نقابات حرة” الذي قرر ان تكون أولى نشاطاته ومبادراته:
– الطعن بالشرعية التمثيلية للاتحاد العمالي العام، من خلال مواجهة إعلامية وسياسية لفضح ممارساته المعادية للمصالح العمالية والداعمة لجهات سياسية في السلطة، والطعن بشرعيته النقابية والقانونية وكشف وهم صفته التمثيلية.
– الدعوة الى إنشاء نقابات حرة بديلة ومستقلة، ووضع الخطط العملية وبناء الصلات مع الناشطين والناشطات في القطاعات والمهن الممكن الوصول اليها وتشكيل لجان نقابية وعمالية تكون نواة نقابات تأسيسية هذا اللقاء التنسيقي يعلن نفسه لقاء مفتوحا أمام النقابيين والنقابيات والناشطين والناشطات والقوى التغييرية ومنظمات المجتمع المدني المستقلة والتي تلتقي أهدافها مع أهداف اللقاء، وهو سيسعى للتواصل معها”.
وأشار الى أنه “بعد دعوة المجلس التنفيذي الاتحادات المنضوية في الاتحاد العام لإجراء انتخاباتها تمهيدا لاجراء انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد العام، ولكي تكون هذه الانتخابات شرعية وممثلة العمال، فإننا ندعو لإجرائها في جميع هيئات الاتحاد العمالي العام من ضمن هيكلية نقابية جديدة تقوم على الاسس التالية:
= اعتماد مبدأ تشكيل الاتحادات على اساس قطاعي وقد سبق للاتحاد العمالي عام 1994 أن تقدم بهيكلية نقابية تعتمد التشكيل القطاعي وحددت عدد القطاعات ب 18 قطاعا ومن ضمنها حق موظفي الدولة بإنشاء نقابات لهم.
= ان تتم الانتخابات من النقابات الى الاتحادات الفرعية ومن الاتحادات الفرعية الى الاتحاد العمالي العام على اساس التمثيل النسبي، اي حسب عدد وحجم المنتسبين الى كل نقابة وكل اتحاد.
= دعوة جميع النقابات الى الانتخابات على ان تتم بإشراف هيئات قضائية مستقلة والجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات، للتدقيق بلوائح المنتسبين وللانتهاء من ظاهرة النقابات الوهمية”.
وخلص الى أن “هذا بداية الطريق للخلاص ولتحرير النقابات من الاحزاب والطوائف والمذاهب والبدء بمسيرة بناء حركة نقابية فاعلة ومستقلة”، متوجها الى الاتحاد العمالي العام بالقول: “أنت غير شرعي ومنتحل صفة الهيئة الاكثر تمثيلا، أثبت شرعيتك بالانتخابات على قاعدة النسبية وبإشراف قضائي ومدني مستقل”.



