محليات سياسية
المرشح السنّي في البقاع الاوسط د. بلال الحشيمي: نحن أمام لحظة الفصل بين الدولةِ والدويلة

“المدارنت”..
ما يزال المرشح للمقعد السنّي على “لائحة زحلة السيادة” في البقاع الأوسط د. بلال الحشيمي، يتابع نشاطه الانتخابي في المنطقة، ويقوم بزياراته لعدة بلدات في قضاء زحلة، ويلتقي عددا كبيرًا من عائلاتها، شارحًا برنامجه الانتخابي، واعدًا بالسعي الى تحقيق ما يمكن تحقيقه في هذه الظروف الصعبة، للبنانيين عمومًا، وبخاصة في منطة البقاع الأوسط.
وهذه كلمة د. الحشيمي التي ألقاها خلال إعلانم اللائحة في مدينة زحلة.
… أهلنَا وإخوتَنَا في لبنانَ عُموماً والبقاعِ الاشمِّ خصوصاً تحيَّةً مِنَ القلبِ للقلبِ ومنَ العقلِ للعقلِ ومنَ الرُّوحِ للرُّوحِ.
لأنَّها لحظةُ المُواجهةِ السِّياسيَّةِ الدِّيمقراطيَّةِ من أجْلِ التَّحرُّرِ واستقلاليَّةِ القرارِ الوطنيِّ، ولأنَّها لحظةُ الحقيقةِ التي سيتحدَّدُ فيها مصيرُنَا وَوجودُنَا في لبنانَ الدَّولةِ والوطنِ والكيانِ، ولأنَّها لحظةُ الفصلِ بينَ الدَّولةِ والدُّويلةِ.
ولأنَّها الفُرصَةُ الأخيرةُ منْ تاريخِ هذا الوطنِ الَّذي أصبحَ مُستباحاً ومُستَتْبَعاً بِأخطرِ أشكالِ الاستتباعِ, ولأنَّها لحظةٌ يجبُ أنْ نَستمِدَّ فيهَا القوَّةَ مِنْ شهداءِ لبنانَ, نستذكِرُ الآنَ سيِّدَ شُهداءِ الاستقلالِ الثَّاني الرئيسَ الشهيدَ رفيق الحريري وَجميعَ رفاقِهِ مِنْ شهداءِ ثورةِ الأرزِ الّذينَ سطَّروا بِدمائِهِمْ أروعَ وأنبلَ أنواعِ التَّضحيةِ لأجلِ بقاءِ لبنانَ.
يا أهلَنا في قُرى وبلداتِ البقاعِ الأبيِّ المِعطاءِ، يا عشائِرَ العربِ النَّشامى، أيُّها البقاعيّونَ في أصقاعِ الأرضِ، في مَشرِقِها ومَغرِبِها وفي بلادِ الاغترابِ.
ايَّتُها اللبنانيّاتُ أيُّها اللبنانيّونَ. لأجلِ لبنانَ الَّذي ارتوتْ أرضُهُ بدماءِ الشَّهداءِ، لأجلِ تلكَ الدِّماءِ الطَّاهرةِ الزَّكيةِ…. الوطنُ يَدعُونَا جميعاً للوقوفِ صفَّاً واحداً منيعاً دفاعاً عنْ لُبنانِنَا الضَّاربِ في عمقِ التَّاريخِ بانتمائِهِ العربيِّ. وطنٌ مهدَّدٌ بهويَّتِهِ، وارتباطِهِ الدَّولِيِّ وإرثِهِ الحضاريِّ.
وطنٌ مهدَّدٌ بتاريخِهِ مهدَّدٌ بحاضِرِهِ ومُستقبَلِهِ مهدَّدٌ بتنوّعِهِ مهدَّدٌ بحريَّتِهِ وأمنِهِ مهدَّدٌ بِاقتصادِهِ.
لقَدْ أنجَزُوا أهدافَ عَهدهِمُ القويِّ… نَهبُوا ودائِعَنَا، وهجَّرُوا أبناءَنَا.
سرقُوا المالَ العامَّ منْ خزينَتِنَا ، فكَّكُوا الدَّولةَ لصالِحِ الدُّويلةِ، خلقُوا اقتصاداً مُوازياً عبْرَ معابِرِ تهريبِهِمْ, غطُّوا السِّلاحَ غيرَ الشَّرعيِّ, عمَّمُوا العَتْمةَ فِي بِلادِنَا، فأبدَعُوا في الظُّلمةِ والقهرِ والفقرِ,
دمَّرُوا التَّعليمَ والزِّراعةَ والصِّناعةَ والسِّياحةَ والاستشفاءَ, فكانَ عهداً قويَّاً ينقُلُنَا منْ عزِّ النِّعيمِ إلى قعرِ الجحيمِ.
حاضِرُنا مُؤْلمٌ مستقبلُ أجيالِنا قاتمٌ بفضْلِ سلطةٍ مجرمةٍ غاشمةٍ وفاسدةٍ.
دُستورُنَا النَّاظمُ للسُّلطةِ مُنتَهكٌ, علاقاتُنَا العربيَّةُ والدَّولية شبهُ مقطوعةٍ, فباتَ لبنانُ الحرفُ والكَلِمةُ والرِّسالةُ والسَّفينةُ الّتي حملَتْ مشاعِلَ الحضارةِ الإنسانيَّةِ لألفِ عامٍ مضتْ جزيرةً منعزلةً مَقيتَةً أسيرةً وحيدةً, خشبةُ خلاصِهَا أصواتُ الأحرارِ.
فلتكُنْ زحلةُ عاصِمةُ القضاءِ وعروسُ البقاعِ وسيِّدةُ القرارِ, ومنبعُ الأحرارِ, معَ قرى الجوارِ, في الخامسِ عشرَ مِنْ أيار, يداً واحدةً لِنحتفِلَ بنصرٍ أكيدٍ بِإذنِ اللهِ يخلَّدُ بِمنحوتَةٍ صخريَّةٍ تتكسَّرُ عِندَهَا كلُّ أوهامِ وَأحلامِ اليقظةِ بِمنْ يُريدُ أنْ يَجْعلَ لبنانَ ولايةً تابعةً لهُ أو مُلْكاً خاصَّاً يصرِفُهُ في أحلامِ الرِّئاسةِ الَّتي لمْ ولنْ نسمحَ لهُ أنْ يَصِلِ إِليهَا.
عشتُمْ وعاشِ لبنانُ حرَّاً مستقلاً دائماً شاءَ منْ شاءَ وأبى منْ أبى.
والسلامُ عليكمْ ورحمةُ اللهِ وبركاته.
========================



