مقالات

اهتمّوا بالزراعة في لبنان

حبيب غندور/ لبنان
خاص “المدارنت”..
إن أراضي البقاع، التي تصلح لزراعة كل شيء تقريبا، لو توفر الري والسماد لدعم المزارعين، والعمل على نهضة زراعية تليها صناعية، حيث هناك معمل السكر، الذي أقفلت أبوابه منذ عشرات السنين، ومن الممكن اعادة إحيائه، وتشغيل خبراء فيه، ويد عاملة، مع معامل اخرى في البقاع، وغير مناطق لبنانية، ما يكفينا ذاتيا من مادة السكر، بدل خروج ملايين الدولارات من لبنان لاستيراد السكر.
كما انه لا توجد قرية على امتداد لبنان، سهلا وجبلا، الا وفيها زراعة العنب، الذي يمكن تصديره كفاكهة، وتصنيعه (خلّ، عرق، نبيذ، عصير، دبس، و الزبيب أيضا). ثم التفاح، الذي يصدر كفاكهة، ويمكن تصنيعه كذلك، (خل مربيات وعصير مشروبات ). وهنا نتساءل:
اين وزارات الزراعة والصناعة والتجارة من كل هذا على مدى سنوات؟ ولماذا عمدت الدولة اللبنانية الى تحويلنا لمجتمع استهلاكي بدل ان نكون مجتمعا منتجا؟.
إن الاموال التي هدرت في كل قطاعات الدولة، وعبر صفقات بلا خجل من السياسيين المتعاقبين على مدى عقود، كانت كفيلة بجعل لبنان افضل من دول كثيرة في المنطقة، وكان من الممكن بدل تصدير او اجبار شبابنا على الهجرة، أن يعملوا وينتجوا في بلدهم ويعم الازدهار في الدولة، وينسحب ذلك إيجابا على الشعب، لكن جشع السياسيين فضل السرقة والنهب من المال العام والخاص، وعمل المستحيل كي لا يشجع احد على الاستثمار في البلد، الا عبر الشقق والابنية، وازلامهم قضموا الجبال بكساراتهم ومراملهم، التي لا تفيد الا جيوبهم وتدمر بدل ان تعمر.
لماذا عبر مرّ الزمان، ونحن بلد صغير لم نتجه الى اعادة تدوير القمامة، بدل المطامر التي خنقت الناس القريبة منها بالروائح النتنة، وتسرب عصاراتها يدمر البيئة، ويسمم المياه الجوفية، التي نحن في أمسّ الحاجة لها اليوم، وفي المستقبل.
ان سياسيّي بلادي، لم يكتفوا بدمار ونهب البلاد والشعب، وصولا الى الاموال التي اتت كمساعدات وهبات، بل دمروا البيئة، ولم يقدموا شيئًا في سبيل تعزيز الزراعة والصناعة، أو تأمين المواصلات العامة والطرقات المؤهلة لسير المركبات، إضافة الى التيار الكهربائي. واليوم، دمّروا القطاع الصحي الاستشفائي، وقطاع التعليم الاساسي والمتوسط والجامعي، عبر افقار الاهالي والمؤسسات، تمهيدا لزوال البلد بسهولة.
ايها الشعب العنيد، نحن لسنا في حاجة الى فلاسفة وعباقرة، ليعلموا ما يحصل، ولكن نحن بحاجة الى الوعي، واستثمار قدراتنا ومقوماتنا، وابقاء الشباب هنا، من أجل إعمار وبناء هذا الوطن من قبل اهاليه المجبولين بالحسّ الوطني، والرغبة في أن يكون لبنان وطنًا للجميع.
======================
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى