عربي ودولي

بعد استهداف كردستان بمسيرات.. بارزاني: إيران ضالعة في الهجوم وتمثل تهديدًا خطيرًا للإقليم!

مسرور بارزاني

“المدارنت”
استهدف هجوم بطائرات مسيرة، اليوم، الإثنين، مكتب رئيس حكومة الحكم الذاتي في كردستان العراق، مسرور بارزاني، ومنزل رئيس “وكالة الأمن والمعلومات” في الإقليم، من دون تسجيل إصابات، فيما اتهم رئيس الحكومة الكردستانية، “إيران بالضلوع بهذا الهجوم الذي قال بأنه يمثل تهديداً خطيراً لأمن الإقليم”.

وأعلن جهاز مكافحة “الإرهاب” في إقليم كردستان، تعرض مكتب بارزاني في مدينة أربيل إلى استهداف بواسطة طائرة مسيرة إيرانية.
وذكر الجهاز، في بيان، أنه في “صبيحة هذا اليوم، تم توجيه طائرتين مسيّرتين مفخختين من نوع (حديد-110) من الجانب الإيراني باتجاه مقر المكتب الخاص لرئيس وزراء إقليم كردستان ومكان إقامة مدير أجهزة أمن الإقليم، ئاژانسی پاراستن (باللغة الكردية)، في قضاء بيرمام في محافظة أربيل”.

ودان “هذه الهجمات والاعتداءات بأشد العبارات وعدها غير مقبولة بأي شكل من الأشكال”، محملاً الجهات المنفذة “كامل المسؤولية عن تبعاتها”.

وعقب الهجوم بدقائق، أكد رئيس الإقليم وقوف إيران وراء الهجوم على مكتبه ومنزل المسؤول الأمني الكردي، مشيراً إلى أن هذه الهجمات “تصعيد خطير”.

بارزاني قال في “تدوينة” له إنه “عقب تحقيقات أجرتها وحدة مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، تبيّن أن مكتبي الشخصي ومنزل رئيس وكالة الأمن والمعلومات قد استُهدفا بهجمات طائرات مسيّرة إيرانية في وقت سابق اليوم”.

أضاف: “إنني أدين بأشد العبارات هذه الهجمات المتهورة وغير المقبولة؛ فهذا تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن واستقرار إقليم كردستان”، مستدركاً بالقول: “لن تثنينا هذه الهجمات عن أداء واجباتنا وحماية مواطنينا”.

هذا الهجوم جاء على إثر إعلان جهاز مكافحة “الإرهاب” في إقليم كردستان العراق، الجمعة الماضية، إسقاط وتدمير 3 مسيّرات مفخخة بسماء أربيل في ساعات الفجر الأولى.

وذكر الجهاز، في بيان حينها، أنه “في تمام الساعة 02:17 إلى 02:25، تمكنت قوات التحالف من إسقاط وتدمير ثلاث طائرات مسيرة مفخخة في سماء أربيل، ولحسن الحظ لم تكُن هنالك أي خسائر بشرية”.

وغالباً ما يتهم مسؤولون أكراد الفصائل المسلحة المدعومة من إيران بالوقوف خلف الهجمات التي تستهدف الإقليم، غير أن المتحدث باسم كتائب “سيد الشهداء” بزعامة أبو آلاء الولائي، أعلن أن الفصائل المسلحة لم تكن وراء الهجوم بالطائرات المسيرة الذي استهدف مدينة أربيل فجر الجمعة.

المتحدث باسم كتائب “سيد الشهداء”، كاظم الفرطوسي، تحدث بشأن هجوم فجر الجمعة قائلاً: “ذلك الهجوم لم يكن من قبل فصائلنا”، حسب موقع “رووداو”.

وطبقاً لبيانات الموقع ذاته، فإنه منذ 1 آب/ أغسطس، استُهدِف إقليم كردستان بـ 16 طائرة مسيرة وثلاثة صواريخ، حيث استَهدفت ثماني طائرات مسيرة وثلاثة صواريخ مناطق في محافظة أربيل، بينما تعرضت مناطق في محافظة السليمانية لهجمات بثماني طائرات مسيرة.

ومنذ اندلاع “الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران” في 28 شباط/ فبراير الماضي، تعرض إقليم كردستان لهجمات بأكثر من 965 صاروخاً وطائرة مسيرة، أسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 154 آخرين، ومن بين القتلى 19 عنصراً من البيشمركة ينتمون لخمسة أحزاب كردية إيرانية معارضة.

ويحمّل مسؤولون أكراد الحكومة الاتحادية مسؤولية التهاون في الكشف عن المتورطين باستهداف الإقليم، واتخاذ الإجراءات التي من شأنها وقف الهجمات التي تطال منشآت حيوية في كردستان العراق.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، صرح الممثل السابق لحكومة إقليم كردستان في قيادة العمليات المشتركة العراقية، بأن إقليم كردستان سبق أن اقترح على بغداد تزويد الإقليم بنظام دفاع جوي متقدم لحماية حقوله النفطية، لكن بغداد لم توافق بعد.

ونقلت مواقع إخبارية كردية عن اللواء عبد الخالق طلعت قوله إنهم “زودوا السلطات العراقية في وقت سابق ببيانات ومعلومات موثقة حول المتورطين في استهداف الحقول النفطية بالإقليم”، مؤكداً أنه “لم يتم اتخاذ أي خطوات فعلية للحد من هذه الهجمات ومنع تكرارها”.

وأضاف: “للأسف، قدمنا سابقاً للجانب العراقي معلومات موثقة عن الجهات التي تهاجم الحقول النفطية في إقليم كردستان، ولكن لم تُتخذ أي إجراءات”، مشدداً على “الحاجة الماسة لفرض تدابير أمنية أكثر حزماً لحماية هذه المنشآت”.

ويشير القائد العسكري الكردستاني إلى إن “المسؤولين الكرد طالبوا بغداد بشكل خاص بنشر نظام دفاع جوي متطور حول الحقول النفطية في الإقليم، غير أن هذا الطلب لا يزال بانتظار الموافقة”.

كما تحدث أيضاً عن هجمات سابقة بالطائرات المسيرة استهدفت منشآت نفطية في إقليم كردستان، لافتاً إلى “عدم اتخاذ أي إجراءات رادعة ضد المسؤولين عنها أو محاسبة الجناة”.

وانتقد المسؤول العسكري السابق “الفصائل والجماعات العراقية المسلحة”، مشيراً إلى أن “غياب المحاسبة يسهم بشكل مباشر في استمرار الهجمات”.

وتابع: “لو تم اتخاذ إجراءات رادعة ضدهم، لما وصلت الأوضاع إلى ما هي عليه اليوم”، مؤكداً في الوقت عينه أن “الولايات المتحدة لن تتدخل بالضرورة في كل مرة تتعرض فيها منشأة نفطية لهجوم بالصواريخ أو الطائرات المسيرة”.

وفي العاصمة بغداد، يركز المسؤولون العسكريون هناك على تطوير قدرات القوات المسلحة، خصوصاً في جانب الدفاع الجوي، للحد من الهجمات، سواء تلك التي تستهدف مواقع داخل العراق أو تنطلق من داخل الأراضي العراقية.

وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، تفاصيل اجتماع القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي الأخير بقيادة الدفاع الجوي.

وقال المكتب، في بيان، إن “الزيدي ترأس أمس اجتماعاً لقيادة الدفاع الجوي، بحضور مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة ورئيس أركان الجيش”.

وجرى، خلال الاجتماع، “بحث خطة بناء وتطوير قدرات الدفاع الجوي، وتعزيز جاهزيته، بما يضمن حماية الأجواء العراقية، وتحقيق السيادة”، مشيراً إلى أن “الاجتماع ناقش العقود المبرمة مع الشركات الأجنبية لتجهيز قيادة الدفاع الجوي بالمنظومات التخصصية المتطورة، والتأكيد على الإسراع في تنفيذ وتوريد هذه العقود، بما يسهم في استكمال منظومة الدفاع الجوي ورفع قدراتها على مراقبة الأجواء العراقية والسيطرة عليها”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى