مصروفو جريدة “المستقبل” يوصِلون رسالتهم إلى وزيرة العمل ويأملون الخواتيم السعيدة على يديها

في إطار متابعة ملف تحصيل حقوق الموظفين المصروفين قسراً من جريدة “المستقبل” منذ نهاية كانون الثاني 2019، زار الصحافي الزميل يوسف الهاشم، ممثلاً لجنة المتابعة المنبثقة عن الزملاء الموظفين المصروفين مقرّ وزارة العمل، الراعية للاتفاق الذي تمّ بين المصروفين والشركة العربية المتحدة للصحافة ناشرة جريدة “المستقبل”، التي مثّلها المدير المالي للنائب سعد الدين الحريري وليد السبع أعين ورئيس تحرير الجريدة ومستشار الحريري هاني حمّود والمحامي وليد النقيب، وبتوجيه مباشر من وزير العمل آنذاك المحامي كميل أبو سليمان، والذي قضى بتقسيم المستحقات على عشرين دفعة شهرية متساوية وبالدولار الأميركي، وبدأ دفعها فعلاً منذ أيار 2019، إلّا أن مسؤولي الشركة العربية المتحدة للصحافة والطرف الممثل لمالك الصحيفة أخلّوا بالاتفاق أكثر من مرة، وآخرها منذ نحو ثلاثة شهور، حيث توقفوا عن الدفع، بعدما كانوا قد لجأوا الى تسديد الدفعات بالليرة اللبنانية، وعلى سعر صرف 1515 ليرة للدولار، رغماً عن المصروفين ومن دون موافقتهم، في نكث واضح لنصّ الاتفاق، في حين بلغ سعر صرف الدولار أكثر من 4000 آلاف ليرة لبنانية.
وفي هذا السياق، أشار الزميل الهاشم لموقع “المدارنت”، إلى أنه “حمل رسالة الزملاء المصروفين من الجريدة، الموقّعة من اللجنة المنبثقة عن الزملاء المصروفين، والمكلفة متابعة الملف منذ البداية، والتي تتضمن شرحاً وافياً للمشكلة، والموجّهة إلى معالي وزيرة العمل السيدة لميا يمّين”.
ولفت الى أنه “التقى المديرة العامة لوزارة العمل السيدة مارلين عطا الله، التي تابعت الملف مشكورة منذ البدايات مع الوزير أبو سليمان، ولا سيّما الاتفاق الحبّي الذي تم بين الطرفين، وسلّمها رسالة الزملاء وقد سُجلت في الديوان، وستطّلع عليها معالي الوزيرة، وقد أصبحت الرسالة من ضمن الملف الأساسي”.
أضاف الهاشم: “من البديهي أن تتصل معالي الوزيرة بمسؤولي الشركة، للوقوف على حقيقة ما يجري، والاستماع إلى وجهة نظرهم في مسألة النكث بالاتفاق، وبناء على ذلك، فهي تبني على الشيء مقتضاه، ونحن لنا ملء الثقة بحكمة معالي الوزيرة يمّين والملف في أيدي أمينة، ونتمنّى أن تعود الأمور إلى سكّتها الصحيحة، فنحن لا نطالب إلّا بحقوقنا ولن نعدم أي وسيلة قانونية للحصول عليها”.
وتابع: “نأمل خيراً فنحن لم نفقد الأمل في أحلك الظروف، وأعتقد أنه في حال تشبّث الطرف الآخر بعدم الدفع والنكث بالاتفاق، فإن الملف سيأخذ طريقه إلى دائرة التنفيذ في الوزارة، كما حصل في قضايا مشابهة. فالطابة كانت ولا تزال وستبقى في ملعب الطرف الآخر، ونحمّله المسؤولية عن كل تداعيات ما يجري لزملائنا، من جرّاء التأخير في تسليم الدفعات، والنكث بالاتفاق الموقع بيننا وبينهم، والذي نعلن تمسّكنا به بحذافيره. والشكر كل الشكر مقدّماً لمعالي الوزيرة لميا يمّين، ونأمل أن يصل الملف إلى خواتيمه السعيدة على يديها، ويأخذ كل ذي حق حقه”.

نصّ الرسالة الموجهة الى وزيرة العمل:
معالي وزيرة العمل السيدة لميا يمين الدويهي المحترمة.
تحية طيبة وبعد…
نحن المصروفين تعسفاً من جريدة “المستقبل” إثر إقفالها من قِبل مالكها الرئيس سعد الحريري في 31 كانون الثاني 2019، ننقل إلى حضرتكم صورة واقعية عن الغبن الواقع بحقنا إثر نكث الإدارة بالاتفاق الموقّع بيننا وبينها برعاية وزارة العمل ممثلة بالوزير كميل أبو سليمان في تلك الفترة، والذي قضى بتقسيط دفع مستحقاتنا على عشرين دفعة شهرية متساوية وبالدولار الأميركي، تُدفع في بداية كل شهر ابتداء من تاريخ توقيع الاتفاق.
وقد بدأنا فعلاً بقبض الدفعات بانتظام في أول ثلاثة أشهر وبالدولار، ولكن بعد ذلك بدأ التأخير في موعد الدفع إضافة إلى تحويل قيمة الدفعات لنا بالليرة اللبنانية وعلى سعر 1515 ليرة للدولار ومن دون موافقتنا بل رغماً عنا، ولكننا كنا نُرفق توقيعنا في كل مرة على الإيصالات بعبارة “مع التحفظ على التأخير والقبض بالليرة اللبنانية”.
معالي الوزيرة، لقد توقفت الإدارة عن الدفع منذ ثلاثة أشهر من دون أي مسوّغات أو حتى الاتصال بنا لتوضيح الأسباب الموجبة أو حتى إعطاء أي موعد محدد لاستئناف الدفع، مع العلم أن غالبيتنا الطاغية ما زالت من دون عمل حتى اليوم وتتّكل على هذه الدفعات لكي تُعيل أولادها في هذه الظروف العصيبة والتي تشتد يوماً بعد يوم وتزيد معها معاناتنا من دون أن نجد ملجأ لشكوانا إلا وزارة العمل التي وقفت إلى جانبنا منذ اليوم الأول، ولا سيما معالي الوزير كميل أبو سليمان والسيدة مارلين عطالله، وكلنا ثقة بشخصكم الكريم اليوم بأنكم ستتابعون الوقوف إلى جانبنا في استكمال حصولنا على حقوقنا ومتابعة قضيتنا والتي ستكون مرة جديدة في أيدٍ أمينة.
معالي الوزيرة، كلنا ثقة بحكمتكم وحسن إدارتكم للأمور، ونأمل أن تأخذ قضيتنا الحيّز الوافي من اهتمامكم من أجل استكمال حصولنا على مستحقاتنا كاملة بعيداً عن المماطلة والتسويف الحاصلَين من قِبل إدارة الشركة المالكة للجريدة، لئلا نبقى نذهب فرق عملة مع عائلاتنا وأولادنا وقد أصبحنا في مهب الفاقة والعوز الشديد بينما مستحقاتنا تُحجب عنّا وقد أُكل ثلاثة أرباعها إثر احتسابها على سعر الدولار ١٥١٥ ليرة بينما السعر الفعلي للدولار تخطّى الأربعة آلاف.
معالي الوزيرة، نأمل أن تجد صرخة أولادنا الصدى الإيجابي عندكم، فنحن لا نطالب سوى بحقوقنا، والمتمثلة بتطبيق الاتفاق الذي رعته وباركته وزارة العمل، والقاضي بدفع مستحقاتنا شهرياً وبالدولار الأميركي ومن دون تأخير.
ولكم منّا جزيل الشكر والاحترام.
مصروفو جريدة “المستقبل” 21 أيار 2020



