توحيد المواقف والتحرك لوقف العدوان الإرهابي الصهيوني على غزة!

“المدارنت”/ لا يمكن القبول أو التعامل مع مخططات لفصل قطاع غزة أو اقتطاع أي شبر من أرضه، وهو يقع تحت مسؤولية دولة فلسطين وتحت إدارتها وأن وقف العدوان “الإسرائيلي” (الإرهابي الصهيوني)، وحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن الدولي، وتجسيد استقلال دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هما المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار للجميع.
غزّة، لن تكون إلا جزءًا من الدولة الفلسطينية المستقلة، وأي مخططات غير ذلك مصيرها الفشل، ولن تنجح ولا يوجد فلسطيني واحد ممكن ان يقبل او يستسلم لمخططات رئيس الوزراء “الإسرائيلي” (الإرهابي الصهيوني) بنيامين نتنياهو وحكومته القمعيه، والتي يهدف من خلالها إلى تضليل الرأي العام العالمي، والاستمرار باحتلال الأراضي الفلسطينية ومنع إقامة دولة فلسطينية في تحد للإرادة الدولية.
لا بد من توحيد الجهود الفلسطينية والعربية، والعمل على رفض كل مخططات الاحتلال الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية والعمل مع الأطراف الدولية كافة، لإلزام “إسرائيل” (كيان الإرهاب الصهيوني في فلسطين المحتلة) بوقف حربها المسعورة، وإدخال المواد الإغاثية والطبية والغذائية، وتوفير المياه والكهرباء والوقود إلى كامل قطاع غزة بما فيه منطقة شمال غزة، التي يتعرض من تبقى فيها إلى كارثة إنسانية ومجاعة حقيقية، ورفض التهجير لأبناء الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس، وبخاصة في ظل تصاعد عدوان الاحتلال وتهديداته بتنفيذ عمليات عسكرية في مدينة رفح للضغط على المواطنين لتهجيرهم.
وفي ظل مواصلة حرب الإبادة الجماعية ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، تصعد حكومة الاحتلال (الإرهابية الصهيونية) المتطرفة من ممارساتها القمعية التي تستهدف القدس ومقدساتها، والتي تشهد اليوم انتهاكات غير مسبوقة من الاحتلال، والتي كان آخرها نيّته فرض قيود على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، مما يتطلب موقفا عربيا وإسلاميا مساندا لصمود شعبنا.
استمرار الاحتلال بممارسة سياسات العقاب الجماعي المخالفة لجميع قرارات الشرعية الدولية، والتي تقابل بصمت مريب وازدواجية في المعايير، ما شجع الاحتلال “الإسرائيلي” على التمادي في عدوانه المتواصل على الأرض والحجر والإنسان الفلسطيني، ويجب العمل بالمقابل لفضح جرائم الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وسياسة القتل والاعتقال والتنكيل في الضفة الغربية، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية، ولا بد من التأكيد مجددا للعالم اجمع على ان منظمة التحرير الفلسطينية هي العنوان الأبرز لتاريخ نضال الشعب الفلسطيني، وهي البيت الفلسطيني الجامع والممثل الشرعي والوحيد لكل أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده.
أمام هذه الممارسات، لا بد من العمل على تعزيز الصمود الوطني الفلسطيني، وضرورة العمل وتنسيق المواقف على المستوي العربي والدولي على كافة الأصعدة السياسة والإعلامية والديبلوماسية لفضح هذه الانتهاكات والوقوف أمام محاولات تزييف الرواية والتاريخ، ومساندة الحق الفلسطيني ودعمه، لأن الرأي العام الدولي مهم، خاصة إذا ما تمت توحيد الخطاب الإعلامي والتركيز على الحقوق الفلسطينية التاريخية والسعي المتواصل لرفد الحراك الإعلامي العربي والإسلامي بحقيقة وصورة ما يجري من ممارسات مناهضة لحقوق الإنسان، وجرائم حرب دولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتوضيح كل ذلك للرأي العام العالمي كون ذلك يشكل رافعة رئيسة لنشر الرواية الفلسطينية إلى العالم وبذل كل جهد ممكن لنقل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم ترقى إلى جرائم حرب.
المصدر: سري القدوة/ “موقع إيلاف”



