متفرقات

“جاد” تطلق حملتها “دخانك بيقتلني” بمشاركة أبو شرف ونصّور: لتفعيل القانون 174 للحد من التدخين

 

أطلقت جمعية “جاد” – شبيبة ضد المخدرات، ظهر اليوم من مقر نقابة الاطباء – فرن الشباك، في اليوم العالمي للحد من التدخين الذي أقرته منظمة الصحة العالمية في 31 أيار من كل عام، حملتها التوعوية “دخانك بيقتلني” عن “مضار التدخين المباشر والتدخين السلبي والالكتروني”، بالاشتراك مع نقابة الاطباء في بيروت ونقابة الصيادلة، في حضور نقيب أطباء لبنان في بيروت البروفسور شرف أبو شرف، النقيب السابق للصيادلة الدكتور زياد نصور ممثلا نقيب الصيادلة غسان الامين، رئيس جمعية جاد شبيبة ضد المخدرات جوزف الحواط والدكتورة وديعة الاميوني وعدد من اعضاء النقابات وجمعية “جاد”.
ابو شرف
وألقى النقيب ابو شرف كلمة قال فيها: “فيما لا تزال التعبئة العامة مستمرة في مواجهة فيروس كورونا، وتعقيبا على التعميم الذي صدر اول من امس والذي يجيز اعادة السماح بتقديم خدمة الأراكيل في المطاعم والمقاهي والمسابح والمؤسسات السياحية كافة، ضمن الأماكن الخارجية المسموحة فيها (Outdoor) شرط الالتزام بعدد من الاجراءات والمعايير التي حددتها.
اننا في نقابة الاطباء نتبنى هذا النشاط الذي تقوم به جمعية جاد ، ونشدد على ضرورة الاستمرار في منع التدخين والاراكيل في الاماكن العامة، في ظل استمرار أزمة كوفيد 19 وما بعدها، إضافة إلى تطبيق القانون 174 لما في ذلك من أهمية لحماية الصحة العامة.
لقد أثبتت الدراسات العلمية أن التدخين على أنواعه يزيد من خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وخصوصا الاركيلة عبر تكرار حركات الاتصال بين الوجه واليدين، ومن خلال مشاركة مختلف أجزاء الاركيلة (حجرة المياه، والنربيش، والمبسم اي القطعة البلاستيكية التي توضع في الفم)، ومن خلال ضرب مبدأ التباعد الاجتماعي بعرض الحائط، وتدني المناعة، وزيادة الاستعداد لعدوى الجهاز التنفسي. كذلك فإن الاركيلة بطبيعتها تعزز بقاء الكائنات الجرثومية الحية فيها، مهما اختلفت وتشددت أساليب تنظيفها أو تعقيمها، اضافة الى ان كل نفس اركيلة يوازي 40 سيجارة”.
أضاف: “تؤكد الابحاث أن التدخين يزيد من خطر حدوث مضاعفات شديدة تزيد مرة ونصف المرة عند المريض المدخن المصاب بكورونا اكثر من اي شخص غير مدخن، وأن عدد المدخنين المصابين بكورونا يوازي 3 اضعاف عدد المصابين من غير المدخنين. كذلك فإن المدخنين معرضون لخطر أعلى بنحو مرتين ونصف للحاجة إلى أجهزة التنفس، وإلى العناية المركزة، أو الوفاة في حال الإصابة بـكورونا. ولوحظ ازياد نسبة وفيات مرضى كوفيد-19 المدخنين بنحو 38.5% مقارنة مع مرضى كوفيد-19 غير المدخنين”.
وتابع: “ان لبنان يعتبر من أعلى الدول عالميا بنسبة التدخين، ونسبة تدخين الاركيلة بين فئة الشباب اللبناني من الأعلى عالميا لا بل كارثية. من هنا تحرك الجامعات والمدارس خوفا على جيل سيكبر مريضا، في حين أن التدخين على أنواعه في لبنان يقتل أكثر من 4800 شخص سنويا، ويحمل الدولة تكاليف اقتصادية بنحو 327,1 مليون دولار سنويا على الأقل”.
وقال: “لقد دعت المؤسسات الدولية للصحة العامة الحكومات إلى تعزيز تدابير مكافحة التبغ وسط جائحة كوفيد-19، بحيث يمكن أن تساهم هذه المكافحة في التخفيف من وطأة كورونا على المدخنين، وتحقيق فائدة واستدامة للنظم الصحية على الأمد الطويل، بما في ذلك الحد من الخسائر الصحية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية المرتبطة بالتدخين، لذا ندعو الحكومة مجتمعة الى عدم التفريط بما أنجز حتى الآن بما يتعلق بمحاربة فيروس كورونا، وعدم خوض مغامرة قد لا تحمد عقباها الصحية، ويمكن ان ترجعنا الى المربع الأول تحت حجج اقتصادية واهية لقلة قليلة من المستفيدين لا توازي صحة اللبنانيين بشيء”.
أضاف: “في حين يمر نظامنا الصحي بأخطر مراحله، وتعاني مستشفياتنا نقصا حادا في المواد الطبية ولا سيما الأوكسجين، لا يمكن السماح بإعادة انتشار أكثر ما يسبب خطرا على الصحة العامة.
وردا على حجج المعارضين لقرار تطبيق قانون منع التدخين في الاماكن العامة، بأنه يكبد البلد خسائر اقتصادية هائلة، وسيتسبب بفقدان آلاف العمال لوظائفهم، اثبتت الأدلة العلمية الدامغة العكس:
– أظهرت دراسة محلية وطنية بالاستناد الى بيانات وزارة المال أن عائدات قطاع السياحة والضيافة ازدادت بنسبة 3% خلال التطبيق الكامل للقانون 174 بين أشهر أيلول الى كانون الأول عام 2012.
– البلدان الأخرى التي طبقت حظر التدخين في القطاع السياحي زادت إيراداتها (مثل تركيا بنسبة 5% وقبرص بنسبة 6.4%) أو لم يكن لديها تغييرات في الإيرادات (كالنروج والولايات المتحدة وأوستراليا).
– أظهرت الدراسات في لبنان أن 83% من السياح يؤيدون حظر التدخين في الاماكن العامة.
– تحليل 20 عاما من العمل في المطاعم والحانات في الولايات المتحدة الأميركية لم يجد أي تأثير لمكافحة التبغ على معدلات التوظيف.
– يموت 200,000 عامل في قطاع السياحة سنويا في جميع أنحاء العالم جراء التدخين السلبي، في حين أن قوانين العمل تطلب بيئة عمل صحية للموظفين”
وتابع: “لا توجد أساليب وقاية تحمي من خطر جائحتي كوفيد 19 والتدخين الا عبر حض المواطنين على الإقلاع عن التدخين، وتطبيق القوانين والاتفاقات الدولية الملزمة للحد من التدخين. وعندما يصل الأمر حد الاختيار بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة، وبين ترك بعض الجهات فوق سقف القانون أو إرساء مبدأ دولة القانون والمؤسسات، فعلى الدولة ان تتخذ كل الاجراءات اللازمة من اجل حماية صحة اللبنانيين، والتوفير على الخزينة العامة، وصون المقدرات الاستشفائية المتبقية.
قد يقول البعض ” لبنان وين وهن وين”.
وختم: “للمواطن حرية الاختيار شرط احترام حرية الآخرين وصحتهم. ونعمل في نقابة الاطباء للحفاظ على صحة الجميع عبر التوعية والوقاية والعلاج وفي كل المجالات الصحية والبيئية، وفي الغذاء والماء والهواء، ولن نتوانى عن القيام بواجبنا لرفع شأن المواطن ولبنان”.
نصور
وألقى الدكتور نصور كلمة قال فيها: “أؤكد بعض المفاهيم خلال الازمة الحالية التي نعيشها بالتشديد على الامور الاتية:
– عدم تقدير الدور الرئيسي للصيدلي في الامن الصحي نتيجة جهل البعض هو خطأ استراتيجي في توفير الحماية الصحية للمريض.
– كل غلطة في حق الصيدلي ومهنة الصيدلة تنعكس سلبا على صحة المريض.
من أهم دور للصيدلي غير ترشيد استخدام الدواء.
– صرف الدواء بناء على وصفة طبية.
– مراقبة الوصفة الطبية.
– متابعة المريض وخصوصا الذي لديه مرض مزمن والحد من الاستخدام غير المبرر للدواء.
– التوعية: داخل المجتمع وخصوصا دوره الرئيسي بحملات التوعية الوطنية للوقاية من الامراض، على سبيل المثال حملات التوعية على مرض السكري، الادمان، سرطان الثدي وغيره، الادوية المزورة، وحملة التوعية الحالية على ضرر التدخين، التي نحن في صددها اليوم خلال هذا اللقاء”.
أضاف: “نحن في صدد اطلاق الرابط المعدل الذي يربط النقابة بالصيدلي لتوزيع المعلومات المفيدة للمريض.
كنا نستخدم opl connect – الصيدلي يطبع المعلومة وبيعطيها للمريض (الطبع اصبح غاليا والورق والحبر لذلك استبدلناه ب QR code وسيطبق قريبا) وتصل المعلومة الى الصيدلي عبر الكومبيوتر او التلفون، وبالتالي يمرر QR code عبر التلفون للمريض”
وحيا “الصيادلة الذين يعيشون اياما مأسوية مثل كل اللبنانيين، وهم دائما في الواجهة”. وطالب المواطنين بان يتفهموا عمل الصيادلة الذين ضحوا لتوفير الدواء للمريض”.
ونبه الى ان “تعرض البعض للصيادلة بطريقة غير قانونية سيوصل هذا القطاع الى الاقفال النهائي، ويجب الا يكون الصيادلة “فشة خلق”، وقال: “مطلوب الصمود والصبر”.
الحواط
وتلاه الحواط بكلمة أثنى فيها على كلام النقيب ابو شرف، منوها بـ”مذكرة التفاهم بين جمعية جاد ونقابة الاطباء، للتعاون المشترك في الامور الصحية وأخطار التدخين والمخدرات وغيرها”، داعيا الى “تطبيق القانون 174 للحد من التدخين واليوم يصدر بيان مشترك مع نقابة الاطباء ونقابة الصيادلة في هذا الشأن، على امل ان نحمي المجتمع من أفات ومضار التدخين في الاماكن العامة، اضافة الى أخطارها على المجتمع ككل وبالاخص خلال وباء كورونا”

توصيات
وفي الختام، تلت الدكتورة الاميوني التوصيات والمقررات، وهي:
“في لبنان، تبلغ نسبة البالغات اللواتي يدخن السيجارة 21,5 في المئة والبالغين 48,6 في المئة، في مقابل 46,2 في المئة من البالغات و32,6 في المئة من البالغين الذين يدخنون النرجيلة، وفق دراسة أجرتها الجامعة الأميركية في مختلف المناطق اللبنانية. وتصل نسبة القاصرات اللواتي يتعاطين التبغ الى 36,9 في المئة والقاصرين 40,9 في المئة (بين 13 و 17 عاما)، وفق دراسة “المسح العالمي لصحة الطلاب في المدارس” الذي تجريه كل 5 سنوات منظمة الصحة العالمية بالاشتراك مع وزارة التربية في المدارس الرسمية والخاصة. وهي في مجموعها أرقام خطيرة تحتم ضرورة اتخاذ اجراءات فورية لأجل الحد من التدخين وآثاره السلبية على مستوى الصحة والانتاج والاقتصاد.
وأيضا، يحتل لبنان المرتبة الأولى من حيث تدخين الشباب للنرجيلة.
أولا: إعادة تفعيل القانون رقم 174 الصادر عن مجلس النواب عام 2011 بهدف “الحد من التدخين وتنظيم صنع التبغ وتغليفه والاعلان عن منتجاته”.
ثانيا: استحداث قانون يفرض إبراز الهوية لدى شراء التبغ ومنع بيع القاصرين
نهائيا.
ثالثا: وضع خطة رادعة لانتشار ظاهرة النرجيلة.
رابعا: وضع تحذيرات “مصورة على علب السجائر تبرز حالات الاعضاء المريضة بفعل تعاطي التبغ، على غرار الدول المتقدمة.
خامسا: تفعيل البرنامج الوطني للحد من التدخين في وزارة الصحة العامة في لبنان.
سادسا: دعم الأدوية العلاجية الخاصة بإدمان التبغ في المراكز الطبية وتسهيل دخولها الى لبنان.
سابعا: تنظيم حملات توعية بهدف إبراز خطر تعاطي التبغ وتدخين السجائر والنرجيلة في تسهيل انتشار عدوى فيروس كورونا خلال الحجر القسري.
ثامنا: تنظيم برامج وحملات توعية مشتركة وموحدة بين الجمعيات الأهلية المعنية.
تاسعا: توجيه ومراقبة المسلسلات والبرامج التلفزيونية التي تعمل على ترويج التدخين بشكل مباشر، وأخذ الإجراء اللازم في حقها، أسوة بتجارب بعض الدول العربية مثل الجمهورية المصرية.
عاشرا: الطلب من شركات التبغ دعم الأبحاث العلمية والعلاجية وتخصيص مبالغ مالية لمساندة مراكز الأبحاث في هذا المجال.
احد عشر: اتخاذ وزارة الصحة المبادرة في إنشاء وحدات خاصة للإقلاع عن التدخين في المستشفيات الحكومية اللبنانية.
إثنا عشر: العمل على رفع أسعار المشتقات التبغية بهدف تقليص الإقبال عليها”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى