جعجع من بشري: للتصويت لـ”القوات اللبنانية” لأنها القادرة على صون لبنان
“المدارنت”
أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، أنه “من خلال بناء الدولة السيدة الحرة القوية والشفافة؛ نستطيع أن نحافظ على بشري، وعلى باقي المناطق اللبنانية”، داعيا إلى “التصويت للقوات لأنها القادرة على صون لبنان”.
وقال جعجع خلال مشاركته في العشاء السنوي لمركز حزب “القوات” ببشري، من أجل إطلاق الحملة الانتخابية، استعدادا للاستحقاق النيابي لعام 2026، في حضور نحو 500 شخص من الكوادر الحزبية والفاعليات الاجتماعية والسياسية في المدينة، بمشاركة وزير الصناعة جو عيسى الخوري، عقيلة جعجع نائب “القوات” ستريدا جعجع، جوزف إسحق، رئيس بلدية بشري جو كيروز وأعضاء المجلس البلدي، رئيس مجلس إدارة “مستشفى بشري” الحكومي د. أنطوان جعجع، رئيسة جهاز الشؤون القانونية في الحزب، إليان فخري، ورؤساء المراكز والمفاتيح الانتخابية والقطاعات الحزبية المختلفة.
وقال جعجع: “في السياسة، حتى تصل إلى النتائج التي تريدها، يجب أن يكون لديك كتلة وازنة – خمسة عشر أو عشرون أو خمسة وعشرون أو ثلاثون نائبا- لتتمكن من أن تؤثر في مسار الأحداث العام. وإن لم تتمكن من التأثير في المسار العام، فعبثا تبذل الجهود على المستوى المحلي”.
وسأل: “أليس منكم من يربي أولادا؟ إذا لم يصطلح حال البلد، فلن يبقى أولادنا فيه. لذلك، حين نذهب إلى صناديق الاقتراع، يجب أن نصوت لمن يستطيع أن يخدمنا على المستوى الوطني الواسع، لتنعكس الفائدة علينا محليا. أما أن نصوت لشخص لأنه قريبنا أو من عائلتنا أو لأنه أعطانا بضع مئات أو آلاف من الدولارات، فهذا خطأ جسيم، وهو الخطأ نفسه الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم”، مشددا على أن “من واجبنا أن نلفت نظر الناس إلى هذا الخطأ بلطف وروية، كي يصوتوا في الانتخابات المقبلة كما يجب أن يصوتوا”.
وأوضح أننا في “القوات اللبنانية نقوم بما يخدم جميع الناس من دون تمييز، لأن هذا هو جوهر العمل السياسي الحقيقي. فالمسؤول السياسي عليه أن يعمل للمجتمع بأسره، لا لأتباعه وأزلامه. تلك ليست سياسة، بل زبائنية يجب أن نكسرها، وإن لم نكسرها لن نتحول إلى مجتمع فعلي حر وسليم”. وقال: “القوات اللبنانية اليوم هي السد الحصين الذي يحافظ على لبنان، والحفاظ على لبنان هي في الوقت نفسه حفاظ على بشري. لا تظنوا أنه يمكن أن تبقى بشري كما هي من دون أن يبقى لبنان كما نعرفه بالنظرة التي لديكم، بوجهه الحر والمستقل، كما تريدونه أنتم، وترون بأم العين كيف تتجلى هذه النظرة من خلال “القوات”.
وشدد جعجع على أن “أهم ما يجب التنبيه إليه هو ألا نخطئ في توزيع الأصوات. هذه السنة، سيكون هناك توزيع واضح ودقيق، وكل واحد منكم عليه أن يلتزم التعليمات تماما كما تصدر، لأننا سنخوض الانتخابات بطريقة مختلفة هذه المرة. اللعبة دقيقة للغاية، والتزام التفاصيل هو مفتاح الفوز”.
وقال: “شباب وصبايا، النوايا وحدها لا تكفي. قد تكون لدينا أطيب النوايا في العالم، لكنها بلا عمل تبقى مجرد تمنيات. أنا واثق أن لا أحد في هذه القاعة إلا ويملك نية الفوز، لكن النوايا الحسنة تحتاج إلى عمل دقيق وتحضير فعلي. بينكم ناشطون ومنظمون، وآخرون مسؤولون عن النقل والشؤون اللوجستية، وآخرون عن التواصل مع الناخبين، والتلوين السياسي، وكل تفصيل من هذه التفاصيل يكمل الآخر. وإن لم تنفذ التفاصيل كما يجب، نكون قد حلمنا حلما جميلا سرعان ما يتبدد. هذا الحلم لا يمكن أن يصبح حقيقة إلا إذا قام كل واحد منكم بمهمته على أكمل وجه”.
ولفت الى أنه “يجب ألا يخطئ أحد من بيننا معتقدا بأن الانتخابات تحسم من فوق، فهي تبنى من تحت، من تعب كل شاب وصبية ورجل وامرأة منكم. لذلك أطلب منكم الليلة أن يتحمل كل منكم مسؤوليته كاملة. ومن لا مسؤولية محددة له في لجنة معينة، فدوره أن يجلس ويتحدث مع الناس، أن يشرح لهم بهدوء وحكمة الحقائق كما هي. لسنا في وارد الخصام مع أحد، ولسنا مضطرين لذلك، بل نريد أن نخاطب الناس بالمنطق والحقيقة والاحترام، لأننا مؤمنون أن الحقائق وحدها كفيلة بأن تقنع وتنتصر. فنحن لا نطلب من أحد أن يصوت لنا تكرما أو حسنة، ولا لأنه قريب أو من العائلة أو من الضيعة أو المنطقة أو لأنه يعرفنا ونعرفه—أبدا، على الإطلاق. تلك موضة قديمة جدا يجب أن نتجاوزها”.
وتابع: “من يحب بشري حقا، عليه أن يعمل من أجل لبنان، لأن بقاء بشري كما هي لا يمكن أن يتحقق إلا إذا بقي الوطن. فبعض من لديهم نظرة محدودة للأمور، يكررون الكلام عن (بشري، بشري، بشري) فقط. هذا الكلام صحيح من حيث العاطفة، لكن إن كنت تحب بشري حقا، فعليك أن تنظر أبعد بكثير من بشري، لأن الطريق إلى خدمة بشري تمر حتما عبر الحفاظ على الوطن كله. فمن خلال بناء الدولة السيدة، الحرة، القوية، المستقيمة، النزيهة والشفافة، نستطيع أن نحافظ على بشري وعلى باقي المناطق اللبنانية كلها. ولهذا، علينا قبل كل شيء أن نصوت ل القوات اللبنانية، لأنها القادرة على صون لبنان، وبالتالي صون بشري وصون ما تمثله من مبادئ وقيم حرية وكرامة، لأننا من دون حريتنا وكرامتنا لا قيمة لنا ولا وجود”.
وعن بشري، أشار الى أنه “منذ عشر سنوات، بل منذ خمس عشرة سنة، كانت بشري في موضع، وأصبحت اليوم في موضع آخر تماما، والجميع يعترف بذلك. أقولها بصراحة: أقضي ساعات يوميا أشرح فيها للناس أنه ليس حزب القوات من يعطي بشري، بل بشري هي التي تعطي نفسها، لأن فيها نائبة (عقيلته) تعمل وتسهر وتبذل كل جهد ممكن. وعلى الورقة والقلم، فإن أقل منطقة صرفت عليها القوات اللبنانية مباشرة خلال العشرين سنة الماضية هي بشري، لأنها لم تحتج إلى ذلك. فالعبء الأكبر تحملته نائبة بشري والنواب الآخرون معها والطاقم العامل فيها وأهلها”.
وكان جعجع قد استهل كلمته بالترحيب بالحضور، وقال: “مساء الخير للجميع. قد يظن البعض أن هذا اللقاء لقاء انتخابي، لكن في الحقيقة هو مجرد لقاء بيننا، اعتدنا عليه في كل عام. غير أن الظروف في السنوات الماضية، بين وباء كورونا والأحداث والحروب، حالت دون انعقاده. أما هذا العام، فسمحت الظروف بإقامته، وإن صادف أن جاء في وقت الانتخابات أو قبيلها”.
وتابع: “قبل أن أبدأ حديثي، أود أن أقول لكم جميعا لكل فرد منكم، وأعنيها لكل فرد منكم- يعطيكم ألف عافية. لأن كل واحد منكم، كل من ساهم بما يستطيع المساهمة به، قام بواجبه، وأهم ما في الأمر أن يعمل المرء بما يقدر عليه. فكل من موقعه بذل جهده، فاستطعنا أن نبلغ ما بلغناه، ونصل إلى ما نحن عليه اليوم. بشري كانت نقطة الانطلاق، نعم، لكن هذه المسيرة امتدت إلى مختلف مناطق لبنان. رأيتم في الانتخابات البلدية ما جرى في زحلة، ورأيتم اليوم ما جرى في نقابة المحامين، وإن شاء الله سنرى المشهد نفسه في سائر المناطق اللبنانية تباعا”.

ستريدا جعجع
من جهتها شكرت نائب “القوات” ستريدا جعجع، “أبناء بشري على حضورهم”، واعتبرت أن “هذا العام كان فعلا فاتحة خير على المنطقة”، مشيرة إلى أن “بشري دخلت سنة محملة بالإنجازات، بدءا بتمثلها بوزير من أبنائها وصفت أداءه بالاستثنائي، حيث تمكن، خلال أسابيع قليلة، من إحداث نقلة نوعية في وزارة الصناعة أثبتت أن أبناء بشري قادرون على ترك بصمة في الإدارة حين تتاح لهم الفرصة”، وتوقفت مطولا “عند الحكم القضائي النهائي في ملف القرنة السوداء الذي ثبت ملكيتها لبشري بعد سنوات من الكباش”، شاكرة للرئيس السابق للبلدية فريدي كيروز والمجلس البلدي “العمل المتواصل الذي قاد إلى هذه النتيجة التي تسجل تاريخيا لصالح أهالي المنطقة”.
وانتقلت إلى الانتخابات البلدية والاختيارية الأخيرة في القضاء، مؤكدة أن “نتائجها عكست، بوضوح، اتجاه المزاج الشعبي في المنطقة”.
وقالت: “القوات أعلنت لوائحها في تسع بلديات، ففازت سبع منها بالتزكية أو شبه التزكية، فيما خيضت معركتان أساسيتان في بشري المدينة وبقرقاشا وانتهتا بنتائج معبرة”، لافتة الى أن “البلدات الثلاث التي اختار فيها الحزب الحياد فاز فيها مرشحون من الخط نفسه”، كاشفة أن “45 مختارا من أصل 50 في القضاء ينتمون لخط القوات، في مؤشر واضح على حجم الثقة الشعبية”.
وأكدت أن “هذا النجاح لم يكن صدفة، بل نتيجة عاملين أساسيين: الأول هو ثبات حزب القوات في تموضعه السياسي على مبادئ الحرية والكرامة والسيادة، وهي المبادئ نفسها التي تشبه أهل بشري”، وحيت رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع “الذي يقود السفينة وسط الأمواج العاتية ليحافظ على لبنان الذي نؤمن به”.
وتابعت: “أما العامل الثاني، فهو المواجهة الوجودية التي تخوضها المنطقة لتثبيت أهلها في أرضهم في ظل التحديات الكبيرة التي مرت على لبنان في السنوات الخمس الماضية، من كورونا إلى انفجار المرفأ إلى الانهيار المالي وصولا إلى الحرب المستمرة”، ولفتت إلى “الدور الحيوي الذي تؤديه مؤسسة جبل الأرز التي تخصص سنويا نحو مليون دولار لدعم الحاجات التربوية والطبية والاجتماعية والإنمائية في المنطقة”، مشيرة إلى أن “هذه المساعدات ليست مرحلية بل ثابتة وفق معايير شفافة تضمن المساواة بين جميع الأهالي”.
وتوجهت برسالة إلى المناطق اللبنانية، كلها، قبل الانتخابات النيابية، قائلة: “حين تمنحون ثقتكم للوائح القوات سترون النموذج نفسه من الإنماء وتطبيق القانون والشفافية وبناء المؤسسات كما ترونه في بشري”.
وختمت: “نحن على أبواب الأعياد، وأحلامنا لم تتوقف.. هدفنا أن نبقى متجذرين في هذه الأرض، نعيش بكرامتنا ونظل نتنفس حرية”.



