عربي ودولي

صحيفة عبرية: الصفقة استسلام لـ”حماس” وسندفع الثمن عشرات القتلى من جنودنا!

نتنياهو وأبرز وزرائه الإرهابيين الصهاينة

“المدارنت”
حملة استسلام لحماس ارتدت ملابس تمويه جديدة في الأيام الأخيرة. مروجو “الصفقة” يحاولون تشويش معنى الخطوة الفتاكة ويعدون بأننا سنتمكن من العودة إلى القتال والحسم. يطلبون وقف الدبابات الآن، وإلغاء تجنيد الاحتياط، والانسحاب حتى خط الغلاف، والتنازل عن حسم المعركة مع حماس،
يحاولون إخفاء الحقيقة بأنه لا يوجد فشل تام أكثر مما يسمى “صفقة جزئية”. ومن لا يتجاهل الواقع يفهم بأن هذا إما نصر بقوة أو خسارة تامة.
المعطيات غير قابلة للتلاعب. بخلاف “الصفقة” الجزئية الأولى، فإن المنحى المقترح الآن، منحى ويتكوف، لن يجمد الوضع بل سيجبرنا على الانسحاب حتى خط 6 أكتوبر تقريباً. وهكذا، فإننا لن ندفع فقط ثمناً باهظاً بمئات القتلة المحررين، ولا يكفي منح العدو توقف انتعاش وانتظام وتسلح، بل سنضطر إلى الانسحاب من تلك الـ 70 في المئة من أراضي القطاع التي أعدنا احتلالها، بعد الانسحاب/ الصفقة السابقة. بعد أن نكون قد دفعنا على إعادة الاحتلال دماء جنود أكثر بكثير من عدد المخطوفين الأحياء.
وإذا رغبنا في استئناف القتال بعد الهدنة، وفي العودة إلى الخطوط التي نستولي عليها اليوم، سندفع الثمن بعشرات آخرين من الجنود القتلى على الأقل. وماذا سيكون الاحتمال لإنقاذ مخطوفين آخرين عندها؟ صفرياً. والأهم – هل يتصور أحد ما أننا سنتمكن من فتح جولة جديدة من الحرب؟ ائتماننا الدولي في أواخر عهده، ولم يتبقَ سوى حفنة لمعركة أخيرة وحاسمة.
منح ترامب لنا ضوءاً أخضر، الآن، وعملياً يحثنا على الحسم، هو بمثابة معجزة. لكن بعد التوقف التالي، هو الآخر سيوقفنا مثلما فعل في إيران. ستكون إسرائيل مطالبة بالتوقف تماماً، توقف معناه استسلام. سنضطر للموافقة على بقاء العدو وإعادة تأهيله على خط الغلاف. والأخطر – سنثبت المبدأ بوجود سلاح سحري يهزمنا في كل مرة، مخطوفون. خطفنا عشرة إسرائيليين وعطلنا الدبابات، والطائرات والاستخبارات. المعنى الاستراتيجي – الآخرة.

هناك حاجة لحكم عسكري
هذه المفاهيم واضحة، لا يمكن فهم سلوك رئيس الأركان وبعض من كبار رجالات جهاز الأمن. يصعب هضم محاولة زامير، في جلسة الكابنت هذا الأسبوع، الدفع باتجاه “صفقة جزئية” بأي ثمن، والتي يجب أن يفهم ما فيها من استسلام كامل. المضمون ليس واضحاً، ولا المعزوفة أيضا. وحسب وزراء حضروا المداولات، أدار زامير حملة ترهيب للوزراء، مثل تلك التي تسرب إلى جزء من وسائل الإعلام.

لقد بدأ هذا بتهديدات من قبيل أن المخطوفين سيموتون، وكأن إسرائيل لم تحرر مخطوفين بوسائل عسكرية في الماضي إلى أن استسلمت في “صفقة جبريل”. لكن الذروة جاءت عندما حذر رئيس الجيش من مس بسكان غزيين كـ “ضرر جانبي” من الهجوم. ونذكر – يدور الحديث عن رعايا عدو طولبوا بالإخلاء واختاروا البقاء في ميدان المعركة. هل زرع المجرمون من اليسار المتطرف ممن أفسدوا ساحات بيت رئيس الأركان قبل أسبوع، بعضاً من أفكارهم فيه؟
وفضلاً عن ذلك – لم يتوقف رئيس الأركان عن التلويح والتحذير من الانزلاق إلى حكم عسكري. مقلق أنه يستصعب الاستيعاب بأن الغزيين تغيروا، وأن هذا ليس تخويفاً بل وعد. ففي الظروف الحالية، لا مفر من السيطرة على القطاع كله– عسكرياً ومدنياً. هذا هو الطريق الأمني الوحيد للنجاة، فضلاً عن خطط إبداعية من ترامب. رئيس الجيش ملزم باستيعاب أن الحكم العسكري الإسرائيلي في غزة وفي الضفة والذي كان قائماً حتى كارثة أوسلو، كان الأرخص والأكثر نجاعة من ناحيتنا، بالجيوش وبالمصابين وبالمال.

نداف هعتسني/ “إسرائيل اليوم” العبرية
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى