مقالات

​عبد الناصر ما يزال حياً في وجدان الشعوب

الراحل جمال عبد الناصر

“المدارنت”​
​ما تزال تقديرات المواقف الامريكية، كلها تعتبر ان الخطر هو ظهور ناصر جديد، وتعمل طيلة الوقت على منع ذلك، وقد صرح مؤتمر لدراسة التحولات السياسية وأثرها على المصالح الاستراتيجية الامريكية الذي نظمه معهد «ماكين»، بأنه يجب «ألا نسمح بظهور ناصر جديد»، وهذا ما أكده السيناتور الامريكي جون ماكين من خلال تصريحاته الصحافية، وواكبته زوجة الرئيس الامريكي بيل كلينتون صراحة بالقول نفسه.

​وهنا نستحضر قول لمؤسس الكيان الصهيوني، وأول رئيس وزراء له (الإرهابي الصهيوني) دايفيد بن غوريون انه «كان لليهود عدوان تاريخيان هما فرعون في القديم وهتلر في الحديث، ولكن عبد الناصر فاق الاثنين معا في عدائه لنا، لقد خضنا الحروب من أجل التخلص منه».

​وما نزال نشهد حملات منظمة تستهدف تشويه التجربة الناصرية التي فجرت الطاقات التحررية في العالم، فلا يمكن ان تعتبر حدثا طواه الماضي، واطفأ وهجه، وهنا نستشهد بما قاله نيكولاس مادورو (الرئيس الفنزويلي المخطوف): «الرئيس ناصر قائد حركة التحرر ومحاربة الاستعمار ليس في مصر ولا في الشرق الأوسط وإنما في العالم أجمع»، وهو يرفع كتاب بعنوان: «جمال عبد الناصر الرجل الذي غير التاريخ»، اذ قام بتصفية مواقع رأس المال الاجنبي الاحتكاري ودعم حركات التحرر وشهدت تجربته نهوضا على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. وتنمية مستقلة.

نأتي هنا على ذكر أعظم مشروع هندسي تنموي شُيّد في القرن العشرين، وإقامة قاعدة قوية للصناعة الحديثة… وبفضل جهوده وحرصه على ارسال بعثات أزهرية للخارج، وإنشائه مدينة للبحوث الاسلامية، سبب في اسلام سبعة من كل عشرة اسلموا بالعالم في الستينيات، وفق ما جاء في تقرير مجلس الكنائس العالمي لعام 1974.

​كانت مؤامرة حزيران 1967، عقابًا على نجاح تجربته في بناء نموذج إقتصادي وإجتماعي متقدم، شكل خطرا جسيما على المشروع الصهيو/ أمريكي في الوطن العربي.

​وفي ظل النكسة، حافظت مصر على نسبة النمو تراوحت بين 8 و11%، حسب تقرير البنك الدولي، وهي الاعلى في العالم الثالث، واعترف قادة العدو الاسرائيلي بخسارتهم في حرب الاستنزاف (حرب الألف يوم)، فتقاطعت الامة الهزيمة العسكرية، بإطلاق عمليات المقاومة وإيقاع الخسائر بالعدو، فكانت الخطوة الأولى نحو العبور العظيم.


​وللدلالة على دور وتأثير جمال عبد الناصر العظيم في العالم، يقول احد أعدائه رئيس الولايات المتحدة الامريكية ريتشار نيكسون: «كان في العالم ثلاث قوى عظمى الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفياتي وجمال عبد الناصر».

​وما يهم الاجيال التي ننتظر ان يواعدها القدر، هي ان التجربة الناصرية ما تزال حوار يتأمل به العبور الى مستقبل منشود في التحرر والحرية والعدالة والوحدة.

كتب المحامي فؤاد مطر
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى