عن الذين يدافعون عن النظام الايراني!

خاص “المدارنت”/ يلفت النظر کثيرًا، أمر الذي يتدافعون ويتسابقون من أجل تجميل الوجه البشع للنظام الايراني، على الرغم من تاريخه القمعي الدموي الحافل بإرتکاب الجرائم والانتهاکات، الذي يمتد لـ45 عاما، خصوصا بعد أن أصبح العالم کله على إطلاع کامل بمبادئ “نظرية ولاية الفقيه”، التي يجسدها هذا النظام على أرض الواقع،
والاغرب من ذلك أن هناك عددًا کبيرًا من الکتّاب والمثقفين العراقيّين والسوريّين واللبنانيّين من بين هٶلاء المدافعين، حيث جعلوا من قضية موقف النظام الايراني من قضية فلسطين ولا سيما مسألة القدس، مبررًا ومسوغا من أجل الدفاع عن هذا النظام، وهم يستميتون في الدفاع عنه على الرغم من المشبوهية الواضحة في دور النظام تجاه القضية الفلسطينية الى جانب إن هذا النظام، قد سلب الامن والاستقرار من بلدانهم وجعل الحياة فيها جحيما لا يطاق.
الکذب على الذقون والتمويه على الحقائق وخداع الناس، هي من مقومات وأسس هٶلاء المدافعين عن هذا النظام القمعي، الذي يعتبر کل معارض او مخالف له بمثابة هدف مشروع للقتل، کما إن الإيحاء بديموقراطية النظام وتعامله الانساني مع شعبه وشعوب المنطقة ليس في واقع الامر إلا من أجل تسويق هذا النظام وتصويره على إنه مثالي ونموذجي، وجدير بأن يحتذى به، لکن الانتخابات الحالية التي أجراها النظام لمجلسيّ الشورى والخبراء، قد جسدت حقيقة زيف وخواء مزاعم الحرية والديموقراطية الفارغة التي يتشدّق بها النظام منذ تأسيسه ولحدّ الان.
هذا النظام الذي رأى ويرى في کل معارض له، “هدفًا مشروعًا” للقتل، يرى أيضا في بلدان المنطقة التي تقف بوجهه وترفض مخططاته ومشروعه، بمثابة العدو الذي يجب إستهدافه، عن طريق تأسيس خلايا وأحزاب معادية لها، تعمل من أجل زعزعة أمن وإستقرار هذه البلدان.
ومن دون شك، فإن تصفية المعارضين لهذا النظام في العراق ولبنان واليمن وسوريا، واضح للعيان، ويثبت أن هذا النظام آمن ويٶمن بالقوة وبالجريمة المنظمة من أجل فرض نفسه کأمر واقع، ليس على شعبه وإنما الى أي مکان يمکن أن يصله نفوذه.
هذا النظام الذي تلطخت يداه بدماء شعبه وشعوب المنطقة، ولا سيما شعوب سوريا والعراق واليمن ولبنان، وغيرها، هو نظام إستبدادي قمعي توسعي، ليس لديه أيّ أهداف ومبادئ إنسانية أو حتى إسلامية سمحة، تدفعه کي يصبح قدوة واسوة لشعوب وبلدان المنطقة، وانما هو کالکابوس والمصيبة والکارثة التي تقع على الرٶوس، حتى وإن جرى ما يجري في البلدان الاربعة التي أشرنا إليها وصيرورتها، بلدان “ترکس” في أسوء أوضاع شهدتها على مر تأريخها، تأکيد لما نقوله،
أما الذين لايزالون يدبّجون الاسطر البراقة والتعابير الطنانة، بخاصة “مزايا ومحاسن” هذا النظام، ومن إنه يدافع عن الشعوب المظلومة ويقف بوجه الظلم والاستبداد، فإنهم وفي الحقيقة، إنما يمارسون کذبًا مفضوحًا قبيحًا، کقبح ورداءة النظام المکروه والمرفوض من جانب الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم.
* معارض إيراني مقيم في بريطانيا



