مقالات
فــي انـتــظار رســالة لــم تــصـــل..!
خاص “المدارنت”..

… دخلت الى مستشفى شتورا، بعد تأكيد إصابتي بوباء كورونا اللعين بيومين، بتاريخ 17 آذار 2021 م. ومكثت مُعالجًا فيها سبعة عشر يوما، “سأكتب عنها لاحقا”؛ وكان الأخ الصديق محمد حمّود لا يعدم وسيلة للإطمئنان عنّي، عبر اتصالات يومية بابنتي الدكتورة آلاء، أو بإرسال أحد أقربائه الموظف في المستشفى للإطمئنان.
وما أحزنني، أنه اتصل بي ذات يوم من هذا الشهر/ نيسان، ليخبرني عن وضع الأخ الكاتب الصحافي المناضل محمد خليفة، وأنه يريد التواصل معي من مقر إقامته في السويد، طالبا رقم هاتفي؛ فوافقت مع الأخ محمد حمّود متمنيًا أن تكون المحادثات مكتوبة، لأني لم أكن استطيع الكلام مع أحد في هذه الفترة، ملتزمًا بقرار الأطباء المشرفين على حالتي الصحية.
ولم أنتظر المكالمة، بل سارعت في الكتابة إلى الأخ محمد خليفة، شارحًا وضعي الصحي، ومرحلة الراحة والترميم التي قررها لي الأطباء؛ ووضعت تحت تصرفه إمكانية استشارة مجموعة الأطباء، المشرفة على حالتي إن كان ذلك يفيد. وكانت المفاجأة في اليوم التالي، وهي دخوله إلى المستشفى بشكل طارىء، وتدهور حالته الصحية، جراء اشتداد وباء كورونا اللعين؛ وهذا الأمر لا يدركه إلّا من أصيب بالوباء لشدة خطورته.
لم يجب الأخ محمد خليفة على رسالتي، ولم تسعفنا الأقدار أن نتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وغابت عنّا كلماته، وذهب معها جزء من أحلامنا؛ نعم فقدناه أخًا كريمًا مناضلًا، ويبقى لنا بعده بصيص أمل؛ وها هو مع قافلة من العروبيين المسافرين في رحلات الخريف، كما عبّر عنها الأخ أحمد كرمبي، المسافر فيها لا يعود.
محمد خليفة، وداعًا، باقون على العهد..
========================





رحم الله ابا خالد وأسكنه فسيح جناته وانا لله وانا اليه راجعون, والله يطول بعمرك أخ ابو علي