قطر: دول الخليج يجب أن تعمل معا بشأن إيران!

“المدارنت”
أكد رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن “دول الخليج يجب أن تعمل معا لاستعادة الاستقرار في المنطقة، والمساعدة في إيجاد تسوية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال آل ثاني في منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك أمس، الأحد: “نأمل أن تكون هذه الحرب بمثابة دعوة للاستيقاظ للجميع. علينا أن نعمل معا بشكل مسؤول كمنطقة”.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن رئيس الوزراء قوله إنه يتم نقل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران. وكانت بلاده قطر، التي تعرضت مثل جيرانها في الخليج لهجمات صاروخية من إيران، أحد الوسطاء الرئيسيين في الصراع.
ويهدف قادة دول الخليج إلى الاجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التوصل إلى حل للصراع مع إيران يعيد فتح مضيق هرمز أمام صادرات الطاقة.
وقال ترامب لشبكة “فوكس نيوز صنداي” إن هناك احتمالات بأن يكون منفتحا تجاه الاجتماع مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي من المتوقع أن يزور نيويورك هذا الأسبوع لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي مقابلة مع ميشال حسين من وكالة بلومبرغ، قال آل ثاني إن دول الخليج بحاجة إلى التحرك بشكل مسؤول لوقف المخربين ووقف مثيري الشغب. وقال إن إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران سيتطلب المزيد من صانعي السلام.
وفي وقت سابق الأحد، كشفت قطر أن فريقها يبحث استئناف محادثات واشنطن وطهران، مشيرة إلى أنه يجري منذ أسبوعين تبادل أفكار مختلفة بشأن استئناف تلك المحادثات.
جاء ذلك بحسب ما ذكره، الأحد، المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الذي تقود بلاده وساطة، رفقة باكستان، بين واشنطن وطهران.
وقال الأنصاري: “نتبادل منذ أسبوعين تقريبا أفكارا مختلفة بشأن استئناف محادثات واشنطن وطهران”.
وأضاف: “نعمل عبر فريق الوساطة لدينا مع طهران وواشنطن لمعرفة إمكانية استئناف المحادثات، ووسطاؤنا يتنقلون حاليا بين عواصم مختلفة على أمل إحراز تقدم في هذا المسار”.
وتابع: “سمعنا تأكيدات من مسؤولين بالإدارة الأمريكية بأن واشنطن تريد التوصل إلى اتفاق”.

وأكد الأنصاري أن هناك حاجة إلى “حل إقليمي يحقق الاستقرار وتفاهم دولي يحمي الممرات المائية مثل مضيق هرمز”.
وشدد على أن “إخضاع الممرات المائية لسيادة دولة بعينها واستخدامها سلاحًا سابقة خطيرة لنا جميعًا”.
وتأتي التصريحات القطرية في أعقاب نشر وزارة الخارجية الأمريكية، الأحد، تحذيرًا أمنيًا على موقعها يفيد بأن “البيئة الأمنية لا تزال معقدة في ظل التوترات بالشرق الأوسط، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع”، داعية رعاياها الموجودين في المنطقة إلى توخي الحذر، ومن هم خارجها إلى إعادة النظر في السفر إليها أو عبرها.
وفي نفس اليوم، نقلت أكثر من سفارة أمريكية بالمنطقة، منها في الإمارات والعراق والأردن، تحذيرات مماثلة لمواطنيها.
وفي وقت سابق الأحد، أوضح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الخيارات المطروحة أمامه بشأن طهران تتمثل في “تدمير إيران، أو تركها تتعفن اقتصاديا، أو التوصل إلى اتفاق”.



