مقالات

لـبـنـــــان يـــزهــــــو بـهـــــــم*!

الشاعر الراحل مخايل نصّور/ لبنان

“المدارنت”..
=======

جرحٌ بقلبكَ يُغري السيفَ إنْ ضربا..
يا مَجْدَهُ ردَّ أحلامَ الطغاةِ هبا!

وعُدْتُ ألقى بكَ الحريةَ ابتسمتْ،
ومِنْ سناكَ، استجدَّتْ تاجَها الذهبا!

ما فاعل أنتَ؟ هل يمناكَ قابضُةُ
على المدى، فاندحارُ اللّيلِ قدْ قرُبا؟

أقدمْتَ! تعرفُ أنَّ البحرَ مضطربٌ
هل خاف حُرٌّ ركوبَ البحر مضطربا؟

أجلُّ وقفةَ عز منكَ مقتحماً
جيشاَ غدا وجِلاً يستعجلُ الهربا.

ولتسلمنَّ يدٌ أعطَتْ وما برِحَتْ،
عنْ وَجْهِ لبنانَ، تمحُو الغمَّ والتعبا

***
ماذا إذا لفظتْ أرضٌ ” مآثرَهُم “،
أو مزّقتهُمْ نيوبٌ تقضُم الغضبا ؟!

لولا أكفُّهم السوداءُ ما نزفتْ
هذي الدّماءُ.. ودمعُ الحبِّ ما انسكبا

وليس يُخفي غيابُ النّورِ ما اقترفوا
مهْما كَسوْه سواداً، واكتَسوْا كذبا !

أحفادُ نيرونَ، إنْ كادتْ حرائقُهم
تخبو، فإن دمَ الأطفالِ ما نضبا !

أَكُلَّما وجدتْ أرضٌ نضارتَها ؟
رأَوا لإحراقِها، في نارِهم، سببا ؟!

أما رأَوا كمْ نضتْ عنها الرمادَ، رُبًى
تشعُّ حبًّا وإبداعاً… تضجُّ إبا ؟!

لا تُرهبُ النارُ أحراراً أصابعهُم
فيها، وهاماتُهم تستوطنُ الشهبا،

والحقُ.. ما اهتزّ عزمُ المؤمنينَ بهِ
مهْما تدافعَ موجُ البطلِ واصطخبا…

* * *

بُشْرى الجنوبِ ! غداً تجلو غمائمُهم
عنه، وعنْ كل قلبٍ للجنوب صبا.

بشراه.. مذْ أضحتِ الدنيا تضجُّ
بأصداءِ البطولاتِ. تحكي. تفعلُ العجبا!

أتيهُ، يسكرُني صوتٌ به أرجٌ
مِنْ غصنِ أرزٍ، ومِنْ مجدٍ له انتسبا..

أتيه، أهتِفُ للأبطالِ، في خَلَدي
أسطورةٌ ذهبتْ في إثْر مَنْ ذهبا..

يا نُبْلَ أَيْدٍ مضتْ تأسو الجراحَ، ومِنْ
شدْقِ الردى، تأخذُ الحقَ الذي اْغتُصبا!

لبنانُ يزهو بهم، مَنْ عن أصابِعِهِمْ
سطرٌ مِنَ المجدِ في سفْرِ العلى، كُتبا.

* نُشر بالتنسيق مع أسرة الراحل.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى