مقالات

ما هو سرّ الدعم الدولي لـ”المقاومة الإيرانية”؟!

الهة عظيم فرّ/ إيران*

“المدارنت”..
عندما نسلط الضوء علی التعليقات والإعلانات والمقالات حول المقاومة الإيرانية، في المشهد السياسي الدولي، السؤال الذي يطرح نفسه، من أين تأتي كل هذه الأنشطة المكثفة الداعمة لهذه المقاومة، وما هي القوة الدافعة وراءها؟
بالنظر إلى تحركات ومواقف (السيد علي) خامنئي و(الرئيس الإيراني) إبراهيم رئيسي، والقادة الآخرين، الذين یحاولون جاهدین ليلا ونهارا، وسرا وعلانیة لتحييد الأنشطة والدعم الدولي لهذه المقاومة، يمكن للمرء أن يفهم أهمية هذه القضية، بحيث يمكن قولها.
على وجه اليقين، هناك الكثير من الشیطنة والتشهیر غير المسبوق في التاريخ، لخلق ونشر الأكاذيب ضد قوة معارضة، ينشغل بها قادة هذا النظام وجماعاته الكبيرة والصغيرة باستمرار، لكن كبار أعضاء النظام، يذعنون بالحقيقة وأنهم مهما یحاولون، لا يمكنهم منع تأثير هذه الموجة العريضة من الدعم للمقاومة.
حتى أن وزارة خارجية النظام، التي كانت وما تزال جلّ جهودهم المکثقة، هو التقليل من آثار هذا الدعم والتخفیف من وزن هذه المقاومة في الأوساط الدولية قدر الإمكان، ناهيك عن ذكر ما فعله هذا النظام لتناسي اتساع رقعَة المقاومة على الساحة الدولية، لكن عندما نسمع (علی سبیل المثال) ما أذعن به نائب رئيس السلطة القضائية
 في الشؤون الدولية «غريب آبادي»، بفشل النظام، في هذا التكتيك وانتقد هذا الأسلوب قائلا:
إننا توصلنا إلى نتيجة مفادها أن هذا التكتيك لم يكن صحيحًا، ومن الآن فصاعدًا، فإن خط عملنا هو عكس ما كنا نعمل من قبل، أي يجب أن نتحدث عن المجاهدين أكثر قدر الإمكان ونمنع المفاوضين من التقرب إلیهم”.
لكن من الناحية العملية، نرى أن الدعم الواسع اليوم، في أجزاء مختلفة من العالم، يظهر بوضوح للجميع بأنه وعلى سبيل المثال، ما قال البروفيسور ريتش كارفور، أستاذ علم الاجتماع الشرقي في جامعة ميشيغان، مؤخرًا عن مستقبل إيران:
إذا كان من المقرر أن يتغير نظام الجمهورية الإسلامية يومًا ما، فإن النظام الذي سيحل محله لن يكون نظامًا دينيًا، والناس لديهم نفور من الدين لدرجة أنهم لن يعودوا إلى نظام ديني من أجله. مائة عام أخرى، ويواصل البروفيسور ريتش أنه من الطبيعي أن يميل النظام القادم إلى القومية، وسيجعل المصالح الوطنية لجميع الناس محور سياساته.
على سبيل المثال، عندما ننتبه إلى كلام الشخصيات التي تنجذب إلى هذه المقاومة، يمكننا أن نرى أنه في اجتماعاتهم أو خطاباتهم، يذكرون بشكل أساسي خطة السيدة رجوي، ذات النقاط العشر باعتبارها خطة ديمقراطية لإدارة إيران بعد إسقاط نظام الملالي وبالتالي تجر أي إنسان شريف نحو المقاومة، ومن أبرز مثال لذلك هو دعم أكثر من 120 من النواب والشخصيات الأوروبية لهذه المقاومة وخطة السيدة مريم رجوي.
لذلك مهما حاول النظام لتحیید تأثیر المقاومة الإيرانية، فکأنما یطبخ الحصى ولن یجدی له نفعا، لكن لا شك بالطبع ما دام هذا النظام قائم على السلطة، فإن هذا الوضع لن يحل ولا يخفى على أحد أن هذا النظام رغم كل شيطنته سيصطدم رأسه بالصخرة، فإنه سیسقط قریبا بید هذه المقاومة، ومع هذه المقاومة.
وکما قال الحکیم في کتابه الکریم: «تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا»…
* ممثلة “المقاومة الإيرانية” لدى المنظمات الدولية

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى