مسار طهران والمسار الآخر!.. (2/2)

خاص “المدارنت”..
الحديث عن مسار النظام الايراني وعن المسار الآخر المضاد بحق وحقيقة والمتمثل بمسار مجاهدي خلق، حديث طويل، بدأ منذ تأسيس النظام ويعاصر مختلف مراحله والاهم من کل شئ إنه يتسم بالاستمرارية، ولعل أهم إعلان وإعتراف رسمي بقوة هذا المسار ومن إنه يجسد بحق المسار المضاد لمسار النظام، هو الاعتراف المهم الذي أدلى به (الإمام) الخميني “مٶسس النظام وعقله المفکر” في بدايات تأسيس هذا النظام عندما قال وهو يشير لمجاهدي خلق:”عدونا ليس في الشرق ولافي الغرب ولا في کردستان، عدونا أمامنا هنا في طهران”، وقد جسد خميني مدى رفضه وکراهيته لمجاهدي خلق عندما أصدر فتواه الشهيرة في عام 1988، بإعدام آلاف السجناء السياسيين من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق.
وللمزيد من المعلومات والتفاصيل المهمة الاخرى التي تٶکد على إن مسار مجاهدي خلق يعتبر المسار الايراني الوحيد الذي يقف بوجه مسار النظام، هو إن الاخير لم يولي معظم أطياف المعارضة الايراني ماقد أولاه لمجاهدي خلق من إهتمام، بحيث کانت ولازالت لها الاولوية في جدول أعداء النظام.
ولتوضيح الاختلاف بين المسارين ومن إن لکل منهما خطه الخاص به، فإن النظام وفيما يتعلق بتعامله مع الشعب الايراني المبني على أساس الممارسات القمعية والسجون والاعدامات، فإن مجاهدي خلق إلتزمت خطا عملت بموجبه على فضح الممارسات القمعية للنظام وکشفت عن الکثير منها وعن حملات الاعدامات والاوضاع الرديئة للسجون وممارسة التعذيب بحق السجناء السياسيين، بل وحتى يمکن القول إن نشاطات مجاهدي خلق کانت وراء صدور 69 قرار إدانة دولية بحق إنتهاکات حقوق الانسان من قبل هذا النظام.
وفيما يتعلق بتصدير التطرف الى بلدان المنطقة والتدخل في شٶونها، والذي صار النظام يتفاخر به ويعتبر نفسه وحليفه نظام دمشق وأذرعه في لبنان والعراق واليمن بمثابة ماأسماه بـ”محور المقاومة”، في حين إن مجاهدي خلق قد تصدت لهذا الامر أيضا وکشفت بلغة الارقام والادلة عن الدور التخريبي والعدواني المشبوه للنظام في المنطقة ودعت الى التصدي له ومنعه وتفکيك أذرعه.
ولعل أهم ماميز ويميز عملية الصراع والمواجهة بين المسارين، هو إنه صراع ومواجهة مصيرية لانهاية لها إلا بمحو أحدهما من الوجود، وإن رفع مجاهدي خلق لشعار إسقاط النظام وإعتباره هدفا أساسيا لايمکن التخلي عنه، يثبت مدى عزم وإصرارها بهذا الصدد.
الملاحظة الاخيرة التي نود ذکرها والتأکيد عليها هي؛ إن مايمثله المسار السياسي ـ الفکري ـ الاجتماعي من خطر وتهديد مستمر على أمن وإستقرار المنطقة بشکل خاص والعالم، لايمکن تجاهله لأن ذلك في خدمته وإن بقائه يزيد من خطورته، ومع الاخذ بنظر الاعتبار مدى التأثير الکبير لمجاهدي خلق على النظام خصوصا وإن دورها في الانتفاضة الاخيرة التي دامت لستة أشهر، قد أثبت بأنها لازالت تعتبر الند والغريم الاساسي للنظام، وإن المجتمع الدولي إذا کان جديا ويريد فعلا أن يضع حدا لهذا النظام ويحافظ علب السلام والامن والاستقرار الدولي، فإن الطريق والسبيل الوحيد لذلك هو دعم وتإييد مسار المعارضة الإيرانية في صراعه ومواجهته مع مسار النظام!
في مؤتمر إيران الحرة 2023 الذي عقد في باريس يوم 1 يوليو شارك مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي السابق وألقى كلمة أعلن خلالها دعمه لبرنامج 10 نقاط للسيدة مريم رجوي لمستقبل إيران. وفي إشارة إلى وضع نظام الملالي قال:
“النظام لم يكن أبدًا ضعيفًا كما هو عليه اليوم”، وخاطب السيدة مريم رجوي وقال: شكرا لك مريم رجوي على قيادتك المتميزة وشجاعتك الشخصية أنت مصدر إلهام للعالم. سيأتي يوم يفقد فيه الملالي غير المنتخبين قبضتهم الحديدية على إيران وشعبها. سوف يطل يوم مجيد جديد. سيبدأ مستقبل مشرق وسيبدأ عهد سلام وازدهار واستقرار وحرية لأبناء إيران الطيبين والعالم. أريد أن أضمن لكم جميعًا أننا سنكون معكم، وسوف نصلي من كل قلوبنا أن يأتي اليوم الذي ستتحقق فيه إيران حرة في العالم قريبًا. يشرفني أن أتحدث إليكم اليوم في هذا التجمع التاريخي، في هذا المؤتمر. إنني أتطلع إلى ذلك اليوم، اليوم الذي سيأتي قريبًا، عندما نلتقي في إيران حرة ومنفتحة وديموقراطية.
* عضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية



