محليات سياسية

مساعد وزير الخارجية الأميركية يلتقي عون ودياب ويؤكد قلق بلاده من عدم تشكيل حكومة

زار مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل، رئيس حكومة تصريف الأعمال د. حسان دياب، قبل ظهر اليوم في السرايا، في حضور السفيرة دوروثي شيا، والمساعدان دانييل نيومن وبنجمن أمبوري.

ونقل هيل “قلق الإدارة الأميركية إزاء عدم تشكيل حكومة جديدة”، وجرى البحث في الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان.
وأكد الرئيس دياب “حاجة البلاد إلى تشكيل حكومة لمعالجة مختلف الأزمات، والشروع بورشة إصلاحات، انطلاقا من الخطة التي وضعتها حكومته”.

كما زار هيل والوفد المرافق الرئيس اللبناني ميشال عون في بعبدا. وقال بعد اللقاء: “أتيت إلى لبنان بناء على طلب وزير الخارجية انتوني بلينكن، لتأكيد التزام إدارة بايدن المستمر تجاه الشعب اللبناني ورغبتنا المشتركة في الاستقرار والازدهار في لبنان. وعلى مدى الأيام الثلاثة الماضية، التقيت العديد من القادة اللبنانيين لمناقشة الأزمة السياسية التي طال أمدها وتدهور الأوضاع الاقتصادية”.

أضاف: “الشعب اللبناني يعاني. إنه يعاني لأن القادة اللبنانيين فشلوا في الاضطلاع بمسؤوليتهم في وضع مصلحة البلد في المقام الأول ومعالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتصاعدة. فالناس فقدوا جنى عمرهم ولم يعد بإمكانهم الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية، وهم يكافحون من أجل إطعام أسرهم”.

وتابع: “كنت قد زرت لبنان في كانون الأول من العام 2019 ومرة أخرى في آب 2020. وسمعت حينها دعوة الى التغيير، لا لبس فيها، من قبل لبنانيين من جميع الخلفيات. هذه المطالب هي عالمية: كالشفافية، والمساءلة، ووضع حد للفساد المستشري، وسوء الإدارة الذي تسبب في مثل هذه الصعوبات. لو تمت تلبية هذه المطالب، لكان لبنان اليوم على طريق تحقيق إمكاناته الهائلة. ومع ذلك، لم يحرز حتى الآن سوى تقدم ضئيل للغاية. الأوان لم يفت بعد”.

واردف: “لطالما طالبنا قادة لبنان بإبداء مرونة كافية وتشكيل حكومة مستعدة وقادرة على العمل على عكس مسار الانهيار الجاري. لقد حان الوقت الآن لتشكيل حكومة وليس عرقلة قيامها، الآن هو وقت الإصلاح الشامل. فأميركا والمجتمع الدولي هم على استعداد للمساعدة. لكن لا يمكن المساعدة دون الشريك اللبناني. وأولئك الذين يواصلون عرقلة تقدم أجندة الإصلاح، يغامرون بعلاقتهم مع الولايات المتحدة وشركائها ويعرضون أنفسهم للاجراءات العقابية. أما الذين يعملون على تسهيل التقدم، فيمكنهم الاطمئنان لدعمنا القوي”.

ورأى أن “تكديس حزب الله للأسلحة الخطرة والتهريب والأنشطة غير المشروعة والفاسدة الأخرى يقوض مؤسسات الدولة الشرعية. إنه يسلب من اللبنانيين القدرة على بناء بلد مسالم ومزدهر. وإيران هي التي تغذي وتمول هذا التحدي للدولة وهذا التشويه للحياة السياسية اللبنانية. هذا يأخذني إلى موضوع تجديد المفاوضات الأميركية حول برنامج إيران النووي. إن العودة المتبادلة إلى الامتثال للاتفاق النووي مع إيران تصب في مصلحتنا وفي مصلحة الاستقرار الإقليمي، لكنها لن تكون سوى بداية عملنا. فيما نتطرق إلى العناصر الأخرى لسلوك إيران المزعزع للاستقرار، لن تتخلى أميركا عن مصالحها وأصدقائها في لبنان”.

وقال: “وأخيرا، أود كما فعلت اليوم، أن أعيد القول أن أميركا تقف على أهبة الاستعداد لتسهيل المفاوضات بشأن الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل على الأسس التي بدأناها في هذه المباحثات. هذه المفاوضات لديها امكانية فتح الابواب امام فوائد اقتصادية كبيرة للبنان، وهذا أمر بالغ الأهمية على خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة التي تواجهها البلاد. ويمكن، عند الاقتضاء، استقدام خبراء دوليين للمساعدة في اطلاعنا جميعا. شكرا لكم مرة أخرى على وقتكم هذا الصباح”.

من جهتها، أشارت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، في بيان، الى أنه “خلال المحادثات مع الوفد الأميركي برئاسة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هيل، شدد رئيس الجمهورية على أهمية الاستمرار في مفاوضات ترسيم الحدود واستكمال الدور الأميركي من موقع الوسيط النزيه والعادل.

ومع التأكيد على أسس انطلاق المفاوضات، أكد الرئيس على أنه يحق للبنان أن يطور موقفه وفقا لمصلحته وبما يتناسب مع القانون الدولي ووفقا للأصول الدستورية. وطالب الرئيس: أولا، باعتماد خبراء دوليين لترسيم الخط وفقا للقانون الدولي. ثانيا، التزام عدم القيام باعمال نفطية أو غازية وعدم البدء بأي أعمال تنقيب في حقل كاريش وفي المياه المحاذية.

وفي هذا السياق، يؤكد الرئيس عون أنه:
1- مؤتمن على السيادة والحقوق والمصالح ولن يفرط بها.
2- تجنيب لبنان أي تداعيات سلبية قد تتأتى عن أي موقف غير متأن.
3- بذل كل الجهود ليكون ترسيم الحدود موضع توافق بين اللبنانيين وليس موضع انقسام بهدف تعزيز موقف لبنان في المفاوضات”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى