محليات سياسية

مغنية لبنانية تروّج للتطبيع مع الكيان الصهيوني..

تهديدات وحرمان من العودة

وقالت باسيلي، في حديث الى موقع “الحرة”: “تجاوزت الخطوط الحمراء ولكني لست خائفة رغم كل التهديدات التي وصلتني، وقد أحرم من العودة إلى لبنان نهائياً”.

ويواجه كل لبناني يتعامل مع إسرائيل تهم عدّة تنطوي تحت العمالة والخيانة العظمى، يحظر قانون العقوبات إقامة علاقة مهما كانت طبيعتها مع  هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها.

وتفرض القوانين اللبنانية المناهضة التطبيع قيوداً على الحركة، إذ تمنع أي شخص زار إسرائيل من الدخول إلى لبنان، في حال ثبت ذلك.

قضاء لبنان المتهالك وقوانين مقاطعة إسرائيل
لا أدري لما يتصور الممانعون في لبنان أن كل الناس عسكر، إما يقاتلون وإما يتجسسون، وكأنه لا يصدف أن يكون البشر مواطنين عاديين، لهم آراء في الصراع مع إسرائيل بدون أن يكونوا منخرطين فيه، يمكنهم التواصل مع إسرائيليين، والاختلاف معهم في الرأي، فخلاف الرأي لا يفسد في الود قضية

وهنا تقول باسيلي: “عندما يختار الرب العودة، سأكون في لبنان، الذي أنتمي له وأفضله عن كافة بلدان العالم”، مشددة على أنّه “حان وقت السلام”.

“مجموعة للتواصل بين إسرائيلين ولبنانيين”

واعتبرت أنّ “العادات اللبنانية والإسرائيلية متشابهة إلى حد كبير ولا يمكن إنكار ذلك، حتى أنّه في الماضي البعيد كانت الحدودة مفتوحة بيننا، ولا مانع من عودتها كما كانت، خصوصاً أنّه من حق جزء كبير من اللبنانيين زيارة الأماكن المقدسة في القدس”.

وتحدثت باسيلي عن “مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، تجمع لبنانيين وإسرائيلين، وفيها الكثير من المحبة والفرح”.

وأشارت المغنية اللبنانية، التي انتقلت إلى الولايات المتحدة في مارس 2005 وحصلت على الجنسية الأميركية إلى أنّ “الحياة في الخارج دفعتني نحو هذه الخطوة، هنا تجد علاقات تجارية وإنسانية كبيرة بين عرب وإسرائيلين”، متسائلةً: “لماذا لا ننقل هذه التجربة إلى بلادنا في الشرق الأوسط”.

مفاجأة جديدة

وشددت على أنّ “تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج أثار غيرتي على وطني لاسيما أنّ الشعب اللبناني بحاجة للاستقرار والعيش بسلام”.

ولفتت إلى أنها “خسرت أفرادا من عائلتها في حروب مع إسرائيل، ولكل لبناني جرح في قلبه، ولكن يجب تجاوز ذلك بالمحبة والتسامح”.

وعن استعدادها إعادة تجربة، كشفت باسيلي أنّها في صدد الإعلان عن عمل فني جديد، يتميز بوجود جنسية عربية أخرى غير اللبنانية، وقد تشكل مفاجأة حقيقية للجميع.

“تمكنا من إذابة الجليد”

أما ليفي،  الذي قال في الأغنية بالعربية: “ربي اشفيها وقويها”، فوصف تجربته الغنائية مع باسيلي بالقول: “وأخيراً، تمكنا من إذابة الجليد، وتحقيق التقارب الإسرائيلي – اللبناني في عمل فني يدعو إلى السلام والمحبة”.

وأشار ليفي إلى أنّ “باسيلي عرضت عليه إصدار نسخة باللغة العربية لترنيمة “رفا نا” (أي صلاة من أجل الشفاء)، من أجل تقديمها لوطنها لبنان”، مشدداً على أنّ “هذا العمل الفني يعتبر خطوة تاريخية”.

وعن الحروب بين لبنان وإسرائيل، قال: “لا يمكن نيسان أو تجاهل كل ما حصل ولكن قد يكون الفن هو الطريقة الأنسب للبدء من جديد، ولنسيان الحروب”.

وختم المغني الإسرائيلي بالحديث عن أهمية اتفاقيات السلام بين إسرائيل ودول الخليج، وبأنّه يعتقد أنّ كل من الشعبين الإسرائيلي واللبناني يريدان السلام واللقاء القريب.

احتفاء إسرائيلي وصمت لبناني

وكانت صفحات إسرائيلية عدة على مواقع التواصل الاجتماعي، قد احتفلت بمغنية لبنانية قدمت أغنية مشتركة مع مغنٍ اسرائيلي وبنى بعض الشخصيات الإسرائيلية آمالاً على هذه الخطوة الفنية في تحقيق السلام.

بدوره، أشار المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي، أوفير جندلمان، إلى أنّ “حزب الله يخاف كثيرا من هذا الترتيل البريء لأنه يكسر دعايته التي تدعو إلى المزيد من الحروب والدمار للبنان في خدمة النظام الإيراني”.

ونقلت صفحة “إٍسرائيل بالعربية”، على موقع “تويتر”، قول كارين: “الموسيقى هي مفتاح الى قلوب جميع البشر، وقد حان الوقت لنرفع اصواتنا لما هو كامن في قلوبنا وهي سُبل السلام والحان الرجاء بين الشعوب بدلا من الحرب”.

كما اعتبر المحلل السياسي، شمعون آران، في تغريدة له، أنّه “ربما سيتحقق السلام يوما ما بين الشعبين الإسرائيلي واللبناني وسيكون هذا التعاون مع لبنان أمراً اعتيادياً”.

في المقابل، لم يصدر أي موقف أو تعليق من الدولة اللبنانية حول العمل الغنائي الذي قدمته باسيلي.

تعليق مفاوضات ترسيم الحدود

وكان كل من إسرائيل ولبنان قد عقدا مفاوضات ترسيم الحدود، في أكتوبر 2020، باجتماع وفدين من البلدين في قاعدة للأمم المتحدة على الحدود في محاولة لحل نزاع بشأن حدودهما البحرية، والذي أعاق التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة التي يحتمل أن تكون غنية بالغاز، إلا أنّها توقفت قبل استكمال الجولة الرابعة منها.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى