من أجل مواجهة جدّية مع النظام الايراني!

خاص “المدارنت”/ يغلب على معظم المواجهات الدولية التي جرت مع النظام الايراني، منذ قيامه، ولحد يومنا هذا، طابع عدم الجدية، وغلبة المواجهة السطحية وغير المٶثرة بصورة فعالة عليه، حتى إن ضرب أذرعه في بلدان المنطقة أو فرض عقوبات دولية عليه أو إصدار قرارات دولية منددة به، ولکن، من دون أن تکون ملزمة، لم تٶثر بالشکل والصورة المطلوبة على هذا النظام، والدليل على ذلك أنه لا يزال ماض في تحدّي المجتمع الدولي على قدم وساق من دون أن يرف له جفن.
کيف تحدّى ويتحدّى النظام الايراني بلدان المنطقة والعالم؟! وکيف وبأيّ طريقة أو وسيلة يعمل على العبث بالامن والاستقرار في المنطقة؟! أليس کل ذلك جرى ويجري من خلال أدوار موکولة لأذرعه في بلدان المنطقة؟! أليس النظام الايراني بذاته يطلق صفة “جبهة المقاومة” على هذه الاذرع، ويعتبر نفسه ليس عضوًا بل وحتى قائدًا لهذه الجبهة؟! هذه الاسئلة وأجوبتها، يمکن أن تحدد طريقة واسلوب العمل ضد النظام الايراني، ودوره السلبي المشبوه في المنطقة.
المثير للسخرية والاستهزاء، أن هذه الاذرع التابعة للنظام الايراني، وعندما تقوم بنشاط سلبي کبير، بحيث يمکن أن يٶدي الى مواجهة مع المجتمع الدولي، کما يجري حاليا مع نشاطات أذرعه في اليمن والعراق، بشکل خاص، فإنه سرعان ما يعلن تبرٶه منها، ولکن أيّ تبرّؤ؟ إنه مجرد تبرّؤ لفظي غير مسٶول، والاهم من ذلك إن هذا النظام ومع الاخذ بنظر الاعتبار ممارسته الکذب والخداع والمراوغة في مواقفه، ذات العلاقة بالمواجهة مع المجتمع الدولي عموما والولايات المتحدة خصوصا، ولا سيما عندما يزعم بأنه المواجهة ستتسع دائرتها لو قامت الولايات المتحدة، بکذا أمر، أو کذا تصرّف، فإنه هنا يعتبر نفسه طرفا فيما يجري في المنطقة، وهو بالفعل طرف فيما يجري ولا يمکنه التنصل من ذلك بتصريحات تمويهية فارغة، لا يمکن أبدا أن تغيّر من الحقيقة والواقع.
المواجهة الجدية مع النظام الايراني، في مرحلتها الاولى، تتجلى في إخراج النظام الايراني من البلدان الاربعـة التي تحتلها فعليا (سوريا والعراق واليمن ولبنان) وإن لم تعلن ذلك وإنهاء دورها ونفوذها هناك، وإعادة الاستقلالية والسيادة الوطنية الى هذه البلدان التي يرى العالم کله الى أيّ حالة مزرية، قد وصلت من جراء خضوعها للنفوذ والهيمنة من جانب النظام الايراني.
إخراج النظام الايراني من هذه البلدان، وتفکيك الاحزاب والميليشيات التابعة له، وسنّ قوانين صارمة بهذا الصدد، سوف يسهم کثيرا بإضعاف وتحجيم الدور النشيط والمشبوه للنظام الايراني في المنطقة، وحتى ردّ کيده الى نحره، ووضعه في موقف مواجهة يخشاها ويحذرها کثيرا مع الشعب الايراني، ذلك أن هذا النظام الذي قام ببسط نفوذه وهيمنته في المنطقة على حساب إفقار وحرمان شعبه، فإن فقدانه لهذه الميزة التي أرهقت شعبه، لن تمرّ عليه بردًا وسلامًا، وسوف تجعل من هذا النظام أثرًا بعد عين!



