“هآرتس” العبرية: المنظومة الأمنية “الإسرائيلية” تفاجأ بموافقة نتنياهو على إقتراح أميركي لبناء “غزة الجديدة”!
“المدارنت”
بعد نحو شهر من توقيع اتفاق التهدئة في غزة، فوجئت المنظومة الأمنية في “إسرائيل”، بتلقي طلب من واشنطن – وافق عليه (رئيس حكومة العدوّ الإرهابي الصهيوني بنيامين) نتنياهو – يقضي بالسماح ببدء بناء “غزة الجديدة”.
والمقصود هو إعادة إعمار مدن تقع في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، شرق “الخط الأصفر” الذي انسحب إليه الجيش مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
المرحلة الأولى من مشروع “غزة الجديدة”، ستكون إعادة إعمار مدينة رفح، التي دمرها الجيش خلال الحرب. وفي المرحلة الثانية ستعاد بناء مدن أخرى شرق الخط الأصفر، بما في ذلك شمال القطاع.
وبعد استكمال كل منطقة عبر شركات من الدول الوسيطة، سينسحب الجيش منها، ليُقسَم القطاع بواسطة الخط الأصفر إلى “غزة الجديدة” في الشرق و”غزة القديمة” في الغرب حيث يعيش مليونا نسمة تحت حكم حماس، التي تواصل تعزيز قوتها وترسيخ سيطرتها هناك.
أحد المصادر الأمنية وصف هذا الخط بأنه: “جدار برلين الخاص بغزة”، رغم أنه كان من المفترض أن يكون حدودا مؤقتة.
لا توجد للخطة جداول زمنية محددة، ومن المتوقع أن تستمر لسنوات، ومع ذلك تضغط الولايات المتحدة للمضيّ فيها، لكن المنظومة الأمنية الإسرائيلية قلقة أكثر من مشكلتين جوهريتين:
1- المستوى السياسي لا يشركها في التحوّلات التي تخطّط لها الولايات المتحدة في غزة.
2- يبدو أن واشنطن تترك الجيش الإسرائيلي يواجه وحده “غزة القديمة”، المليئة بالتهديدات، من دون قدرة على العمل العسكري فيها — فقط العمل الإنساني.
قوة الحفظ الدولية، التي من المفترض أن تدير “غزة الجديدة”، ستكون مسؤولة نظريا أيضا عن “غزة القديمة” — لكن حماس لن تسمح لها بالحكم دون تعاون معها، كما أن الدول الوسيطة لا تُبدي استعدادا لإدارة “غزة القديمة”

مصر، من جهتها، تحاول نقل المسؤولية إلى السلطة الفلسطينية أو إلى حركة فتح، والمستوى السياسي في إسرائيل يرفض ذلك، لكن المستوى الأمني يفضّله إذا كانت إسرائيل ستمنح مسؤولية كاملة عن المنطقة.
يقول مسؤولون كبار في المنظومة الأمنية إن حالة غموض تتزايد لديهم بشأن الخطط المستقبلية للولايات المتحدة في غزة، والتي يبدو أن الحكومة وافقت عليها في محادثات سرية من دون إشراك المستوى الأمني.
يقول مصدر أمني إن موقف رئيس الأركان ورئيس الشاباك أصبح غير مهم، وإنهما يُطالَبَان بتنفيذ خطوات استراتيجية كبيرة وفقا لقرارات المستوى السياسي — من دون مناقشة الأضرار الأمنية المحتملة.



