مقالات

وصايا تربوية اجتماعية!

محمد نجم الدين*/ لبنان

خاص “المدارنت”
كل يوم تُفجع عائلة بخسارة أحد أبنائها أو أصابته أصابة بليغة، قد تسبب له إعاقة دائمة، أو بإلحاق الأذى بالعابرين في أمان الله.

من دون أن نعالج أسباب ذلك، ومع الإيمان المطلق بالقضاء والقدر، نؤمن أيضا بقول النبي عليه الصلاة والسلام: “اعقل وتوكل “، وفي القرآن الكريم، تكررت مادة (عقل) ومشتقاتها ومشتقات “التعقّل” 49 مرة.

الأبناء هبة الله لنا، وأمانته فينا وعلينا أن نحفظ الأمانة ونصون الهبة الثمينة، وذلك يكون بالتوجيه والإرشاد والحزم في تجنب السرعة والمغامرات، وعدم تسليم الدراجات النارية والرباعية العجلات منها، تحديدا للقاصرين، الذين لا يدركون خطورة ما يفعلون من حركات استعراضية، وسلوك طرق وعرة غير مخصصة للدراجات او السيارات او حتى للدواب.

إن مسؤولية السلطات المحلية، أن تكون حازمة في اتخاذ الاجراءات المناسبة، التي تحد من هذه الظاهرة من دون مراعاة لأحد.

إن سلامة الشباب والمجتمع وشعورهما بالاطمئنان والهدوء والراحة، حق من حقوقهم، ولا يحق لمراهق ان يطلق العنان لصوت دراجته أو سياراته في منتصف الليل، أو في أي وقت من دون مراعاة للمرضى أو الأطفال وسواهم.

الغريب في الأمر، أن البلديات تستثني من اجراءات القانون، ما يُسمّى بعمال “الدليڤري”، وكأن طالب الدليڤري له الحق بالاستمتاع بالنرجيلة بعد منتصف الليل او بالسندويش على حساب راحة النائمين، من الذين لديهم التزامات بالدوام الوظيفي صباحا، وعلى حساب راحة الاطفال والمرضى وسواهم.

لتحدد البلديات، دوام محلات خدمة “الاراكيل” حتى الساعة 10 مساء، ومن يريد ان يأخذ نفس “أركيله”، بعد ذلك الوقت يعدّهُ في منزله العامر.

الحياة تليق بأجيالنا فلا تساعدوهم على خسارتها.
إن عدم إقلاق الراحة حق للمجتمع بأسره، ولا يجوز لأحد خرق هذه القاعدة تحت أي مبرر.

من هنا نبدأ، بوضع أسس النظام المجتمعي السليم.
نسأل الله اللطف في شبابنا وأولادنا ومجتمعنا، في هذا الوقت الذي أصبح فيه التفلّت من الضوابط من الأمور السهلة.

* حقوقي وتربوي من بلدة لالا/ البقاع الغربي
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى