أبو نضال الأحوازي: قضيتنا بدأت تخرج من العزلة التي فرضها الإحتلال الإيراني!

خاص “المدرانت”
أشار عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات العربية في “الجبهة الديموقراطية الشعبية الأحوازية” طاهر أبو نضال الأحوازي، الى أننا “نعتبر أن توحيد الصف الوطني الأحوازي حجر الزاوية لأي مشروع تحرري ناجح”، مشيرا الى أننا “نكثّف جهودنا في المحافل الدولية والعربية لإيصال صوت شعبنا، عبر الأمم المتحد ومجلس حقوق الإنسان، أو البرلمانات والأحزاب السياسية في أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، وأن القضية الأحوازية بدأت تخرج من العزلة المفروضة عليها من قبل النظام الأغيراني الذي يحتل بلدنا”.
وقال الأحوازي في حديث خاص الى “المدارنت”: “إننا في الجبهة الديموقراطية الشعبية الأحوازية، نعمل ضمن رؤية استراتيجية واضحة تستند إلى حق الشعب العربي الأحوازي في تقرير مصيره، وإنهاء الاحتلال الإيراني، وبناء دولته الحرة المستقلة، وفقًا لمبادئ القانون الدولي وشرعية الشعوب في التحرر”,
ولفت الى أن “خطتنا على تقوم محاور متكاملة تشمل:
الوحدة الوطنية الأحوازية
نعتبر توحيد أن الصف الوطني حجر الزاوية لأي مشروع تحرري ناجح، ونحن نُعد من الأعضاء الفاعلين في المجلس الوطني لقوى الثورة الأحوازية، الذي يمثل مظلة سياسية ثورية تضم عددًا من التنظيمات الوطنية المؤمنة بالتحرير الكامل. كما نُنسّق بشكل مستمر وفعّال مع لجنة التشاور والتنسيق الأحوازية، التي تُعد إحدى أبرز الأطر الوطنية العاملة على تعزيز التشاور وتذليل الخلافات، وصولًا إلى بناء آلية تنسيقية وطنية جامعة.كما ننسق و نتحالف بشكل استراتيجي مع ممثلي الشعوب غير الفارسية المحتلة تحت مظلة جبهة الشعوب غير الفارسية المحتلة من قبل ايران؛
التحرك السياسي والديبلوماسي
ونحن نُكثّف جهودنا في المحافل الدولية والعربية لإيصال صوت شعبنا، سواء عبر الأمم المتحدة، مجلس حقوق الإنسان، أو البرلمانات والأحزاب السياسية في أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا.
الحراك الإعلامي والحقوقي
كما إننا نُخصص جهدًا كبيرًا لكشف الجرائم الإيرانية بحق الشعب الأحوازي، وتوثيقها ونشرها عبر المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام العالمية.
الداخل الأحوازي
ونحن نبقى على تواصل دائم مع الداخل، ونُنسق مع القوى والنشطاء في الأراضي المحتلة لدعم الفعل الشعبي المقاوم وتمتين الجبهة الوطنية”.
رهاننا على الشعب الأحوازي
وشدد على أن “رهاننا الأول هو على إرادة الشعب الأحوازي وصموده وتضحياته، من أجل تحرير بلادنا من المحتل الإيراني، كما نراهن على التحولات الإقليمية والدولية التي كشفت حقيقة النظام الإيراني، وعلى الدعم العربي المتزايد في مواجهة المشروع التوسعي الفارسي، إضافة إلى الرأي العام الدولي المتعاطف مع القضايا العادلة والمطالب المشروعة للشعوب المحتلة والمضطهدة.
الموقف العربي إيجابي من قضيتنا
وتابع: أشير الى نعمل بجهد حثيث من أجل تأمين المساندة والمساعدة العربية، وهناك تطوّر ملحوظ في الموقف العربي، بخاصة من بعض الدول التي باتت تدرك أن القضية الأحوازية، تشكل جزءًا من معركة الأمن القومي العربي، وأن النظام الإيراني ليس مجرد خصم سياسي، بل مشروع توسعي يهدد كيان الدول العربية”، داعيا “الجامعة العربية إلى الخروج من صمتها التاريخي تجاه قضيتنا، واتخاذ موقف رسمي يدعم حق شعبنا في الحرية والاستقلال، أسوة بما فعلته في قضايا عربية أخرى عادلة”.

الأحواز باتت قضية عربية حاضرة عالميًا
وّكر أن “القضية الأحوازية، شهدت تطورًا نوعيًا في حضورها العربي والدولي، بفضل جهود المناضلين الأحوازيين في الداخل والمنفى، وقد كسر الأحوازيون الحصار السياسي والإعلامي، وهم اليوم حاضرون بقوة في المحافل الدولية، وعلى رأسها:
• اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث نشارك بانتظام ونقدم مداخلات وتقارير موثّقة حول الانتهاكات المرتكبة من قِبل النظام الإيراني ضد شعبنا.
• البرلمانات الغربية، مثل البرلمان الأوروبي، الكونغرس الأميركي، البرلمان الكندي، والبرلمان الأسترالي، عبر تنظيم جلسات استماع وتقديم ملفات قانونية وحقوقية.
• علاقات وثيقة مع الأحزاب السياسية الغربية ومؤسسات المجتمع المدني، حيث نعرض قضيتنا كقضية تحرر وطني وإنساني.
• المنظمات الحقوقية الدولية، التي باتت على دراية متزايدة بمعاناة الأحوازيين، وتصدر تقارير مهمة تدين السياسات الإيرانية القمعية.
أما عربيًا، فالقضية الأحوازية بدأت تخرج من العزلة المفروضة عليها، وبدأت تتبلور شبكات دعم نخبوي وإعلامي لها، ونحن نعمل على تطوير هذا الحضور حتى يتحول إلى موقف رسمي وعلني من قبل الدول العربية”.
وقال: “التنسيق والتكامل بين القوى الأحوازية الوطنية ضرورة وطنية واستراتيجية، ونحن نعمل في إطار “المجلس الوطني لقوى الثورة الأحوازية”، ونشارك في جهود لجنة التشاور والتنسيق الأحوازية من أجل الوصول إلى مظلة وطنية شاملة توحّد العمل السياسي، الإعلامي، والحقوقي، كما نعمل حاليًا مع شركائنا على بلورة مشروع المجلس الوطني الانتقالي الأحوازي، الذي يمثل تطلعات شعبنا ويكون ناطقًا باسمه في الساحة الدولية”.
الإعتراف بحقوق الشعوب غبر الفارسية
وأوضح أننا “لا نرفض مبدأ الحوار مع المعارضة الفارسية، لكن لدينا موقف مبدئي واضح، يقول ان أي تنسيق مع قوى المعارضة الفارسية، يجب أن يقوم على الاعتراف الصريح بحقوق الشعوب غير الفارسية، وفي مقدمتها الشعب العربي الأحوازي، في تقرير مصيرها السياسي والقانوني” لافتا الى أن “معظم أطراف المعارضة الفارسية، لا تزال متمسكة بالنموذج الشوفيني والمركزي الإيراني، وتحاول إعادة إنتاج الاستبداد بصيغ جديدة، لذلك نرفض المشاركة في أي مشروع يهدف إلى إنقاذ النظام الإيراني، أو إطالة عمره تحت شعارات خادعة”.
إعتمادنا على إمكانياتنا الذاتية
وأشر الى أننا “نعتمد بشكل أساسي على إمكاناتنا الذاتية، وتضحيات كوادرنا في الداخل والخارج، إلى جانب دعم معنوي متزايد من الجاليات الأحوازية والعربية حول العالم، كما نطمح إلى تطوير هذا الدعم ليأخذ طابعًا رسميًا من قبل الدول العربية الشقيقة، والمنظمات الداعمة لقضايا التحرر وحقوق الإنسان، ونعتبر أن كل دعم لقضيتنا هو دعم للاستقرار الإقليمي ومواجهة للمشروع الفارسي التوسعي”.
أطراف عربية تتجاهل قضيتنا
وتابع: هناك مؤشرات متزايدة على تغير في المزاج الغربي تجاه النظام الإيراني، لا سيما بعد فشل سياسة التهدئة، وتزايد تهديدات طهران للمصالح الغربية”، مضيفا “نحن نتحرك في هذا المجال عبر العمل الديبلوماسي والحقوقي والإعلامي، ونسعى إلى بناء شراكات استراتيجية مع صناع القرار الغربيين من أجل الاعتراف بقضيتنا وتوفير الغطاء السياسي والقانوني لنضالنا التحرري، لكننا لا نراهن على أحد كما نراهن على قوة شعبنا ووحدتنا الوطنية”.
ولفت الى أننا “نُخاطب باستمرار المؤسسات الدولية والعربية، وقد قدمنا مذكرات وتقارير إلى الجامعة العربية، ولجنة حقوق الإنسان، ومجلس الأمن، وغيرها، لكن المشكلة تكمن في التجاهل المتعمد أو الإهمال الرسمي لبعض الأطراف العربية، إلى جانب الضغوط الإيرانية التي تمارس على بعض الدوائر الديبلوماسية، لذلك نعمل على كسر هذا التعتيم من خلال تحالفات إعلامية وحقوقية وسياسية، ونسعى لتحويل هذا الصوت إلى موقف دولي واعتراف رسمي بحقوقنا المشروعة”.
وشدد الأحوازي على أن “القضية الأحوازية لم تنَلْ حقها بعد، سواء على المستوى العربي أو الدولي، وذلك لأسباب متعددة، منها:
• التعتيم الإعلامي والسياسي المفروض بفعل النفوذ الإيراني.
• القصور العربي في التعاطي مع القضايا القومية الكبرى.
• غياب الاعتراف الرسمي بالأحواز كدولة محتلة منذ 1925.
• استمرار تصوير القضية كملف داخلي إيراني، وهو أمر مغلوط قانونًا وتاريخًا.
لكننا اليوم نشهد تغيرًا تدريجيًا في هذه المعادلة، بفضل صمود شعبنا، وتطور الأداء السياسي والتنظيمي الأحوازي، ووعي الرأي العام العربي والدولي بخطورة المشروع الإيراني”.
وختم السيد طاهر الأحوازي: نؤكد أن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع، وأن الشعوب التي تؤمن بحقها في الحياة والكرامة والسيادة لا تموت، وشعبنا الأحوازي العظيم قد اختار طريق الحرية ولا عودة عنه.




