أمين عام “التنظيم الناصري” يقترح قانون استقلال القضاء الإداري ويؤكد أن إقراره سيحمي من التعسف ويردع المعتدين على الحقوق والحريات

عقد الأمين العام لـ”التنظيم الشعبي الناصري” النائب أسامة سعد، مؤتمرا مشتركا مع “ائتلاف استقلال القضاء” في لبنان، اعلن خلاله عن تقديم اقتراح قانون استقلال القضاء الإداري إلى مجلس النواب، وذلك في بيت المحامي في بيروت، في حضور الامين العام لحزب “الكتلة الوطنية” بيار عيسى، وممثلين عن الائتلاف وممثل نقيب المحامين ملحم خلف عماد مرتينوس،والمحامي نزار صاغية.
سعد
ثم تحدث النائب أسامة سعد، فاعتبر ان “قانون استقلال القضاء الإداري الذي طرحه ائتلاف استقلال القضاء، يمثل ركنا مهما من أركان مشروع السلطة القضائية المستقلة. وقد تبنيت هذا القانون بترحيب كبير، وعن اقتناع كامل بمضمونه. وتقدمت به كاقتراح قانون إلى مجلس النواب قبل أسبوع”.
اضاف: “أتوجه إلى الائتلاف بالشكر والتقدير على طرح اقتراح القانون هذا، وعلى الثقة التي أولاني إياها لتقديمه إلى المجلس النيابي. كما أتوجه بالشكر والتقدير أيضا إلى نقابة المحامين، وإلى النقيب ملحم خلف، على استضافة هذا المؤتمر الصحافي المخصص للإعلان عن تقديم اقتراح القانون، وكذلك على دورهما المتفاني والشجاع في حمل قضية ضحايا التفجير الجريمة في مرفأ بيروت، وفي الدفاع عن الموقوفين من ثوار انتفاضة 17 تشرين، وعلى مواقفهما الصلبة دفاعا عن الحريات العامة”.
وقال سعد:”مما لاشك فيه أن اقتراح قانون “استقلال القضاء الإداري وشفافيته وأصول المحاكمات الإدارية” سوف يشكل، متى جرى إقراره وتطبيقه، سندا كبيرا لأي مواطن يتعرض للتعسف والظلم من قبل أي مسؤول في الدولة، أو أي وزارة أو إدارة. كما سيشكل رادعا لهؤلاء عن مخالفة القانون أو التعدي على حقوق المواطنين وحرياتهم، وعن المس بأموال الدولة وأملاكها”.
ولفت الى ان “اقتراح القانون هذا، يمثل خطوة أخرى في مشروع السلطة القضائية المستقلة، تضاف إلى الخطوة السابقة المتمثلة باقتراح قانون استقلالية القضاء العدلي. ومن المهم أيضا أن تليها خطوات مشابهة أخرى تتعلق بالقضاء المالي، وبهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان، وبإعادة النظر بالقضاء العسكري وبصلاحياته”.
أضاف سعد:” لقد أشرت قبل قليل إلى أهمية ما يمثله اقتراح القانون، ثم استدركت بعبارة “متى جرى إقراره وتطبيقه”، وذلك بهدف التشديد على أن إقرار هذا الاقتراح في المجلس النيابي، ثم تطبيقه، دونهما نضال وصراع مديدين لا بد أن نخوضهما في مجلس النواب، وفي الشارع، وفي الإعلام، وفي كل المجالات، بهدف تحشيد قوى الاعتراض والانتفاضة والتغيير، في مواجهة المنظومة الحاكمة التي تفرض هيمنتها على القضاء، وعلى سائر مؤسسات الدولة والمجتمع”.
واشار إلى أن “اقتراح القانون حول استقلالية القضاء العدلي الذي طرحته المفكرة القانونية، وشاركت مع عدد من النواب في تقديمه إلى المجلس النيابي قبل حوالي ثلاث سنوات، لا يزال اقتراح القانون ذاك يقبع في أدراج المجلس، بعد أن تعرض أيضا للتلغيم والتشويه”.
وتابع: “لا زلنا، في قوى الاعتراض والانتفاضة والتغيير، نحمل اقتراح استقلال القضاء العدلي ونناضل من أجل إقراره، وسنحمل أيضا اقتراح استقلال القضاء الإداري. وسوف نحمل أيضا وأيضا كل الاقتراحات الهادفة إلى بناء السلطة القضائية المستقلة”.
اضاف: “نحن نعتقد أن الفصل بين السلطات، واستقلال السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، وبناء السلطة القضائية المستقلة والنزيهة والفعالة، هي من أهم مرتكزات الدولة الديموقراطية الحديثة العادلة. كما أنها بالغة الأهمية لحماية حقوق الناس، والدفاع عن الحريات، ومحاربة الفساد، وتأمين النزاهة في الانتخابات، وغيرها من القضايا الأساسية للمجتمع والدولة”.
واردف: “لقد تبنينا قضية بناء السلطة القضائية المستقلة كهدف رئيسي من أهدافنا، إلى جانب الأهداف الرئيسية الأخرى: الحكومة الانتقالية، والإنقاذ المالي والاقتصادي، وشبكة الضمانات الاجتماعية، والاقتصاد المنتج المتوازن، ووضع أسس الانتقال إلى الدولة المدنية الحديثة العادلة”.
وختم سعد: “كلنا ثقة بالشعب اللبناني وبأجياله الشابة، وكلنا ثقة بقدرة هذا الشعب الذي حرر أرضه بدماء أبنائه على مواصلة معركة التغيير الشامل، حتى تحقيق كامل أهدافها.”
مارتينوس
من جهته، قال عضو مجلس نقابة المحامين عماد مارتينوس باسم نقيب المحامين ملحم خلف: “لا بد من الترحيب بكم في نقابة المحامين، نقابة الحق، نقابة العدل، نقابة القانون، النقابة التي لا تعرف النوم، النقابة التي تحاكي القوم بلغة القانون. النقابة التي لاطالما اكدت موقفها المتقدم والمؤيد لإستقلالية القضاء. اما في موضوع دعوة اليوم تحت عنوان “اقتراح قانون استقلال القضاء الإداري الى مجلس النواب”، فلا بد من تسليط الضوء على أهمية هذا العنوان كون القضاء الإداري يتولى بشكل أساسي النظر في شرعية القرارات الصادرة عن السلطة التنفيذية والإدارات العامة والبلديات، فضلا عن تحديد مسؤولية الدولة عن الأضرار التي قد تتسبب بها للمواطنين. وهنا لا لزوم للتوسع والإستفاضة بالشرح عن الأضرار المرتكبة بحق المواطنين”.
اضاف: “لا بد من التأكيد أن السلطة السياسية التي تمس بمخصصات وتتدخل بقرارات القضاء والتعيينات، فهي لا تؤمن بإستقلاليته. ولا بد من استعمال كل الوسائل المتاحة توصلا إلى تحقيق استقلالية تامة للقضاء والقضاة والتصويت على مشاريع القوانين القابعة في ادراج مجلس النواب واعتماد مبدأ ثبات القضاة”.
وختم: “القضاء هو حجر الزاوية في هذا الوطن، وهو بحاجة الى تنقية ذاتية ويشكل ضمانة وحرصا وصيانة للناس ولكراماتهم وحقوقهم”.
كما القت السيدة وداد حلواني كلمة الائتلاف.



