أهالي “المخطوفين” لقادة “إسرائيل”: لا ذرائع بعد “فوردو”!
“المدارنت”
أعلن (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب، قبل يومين عن ضرب مواقع النووي في فوردو ونطنز وأصفهان. بعد أن حيّا الجيش الأمريكي على عمله، أضاف: “حان الآن وقت السلام. هذه لحظة تاريخية للولايات المتحدة وإسرائيل والعالم. إيران ملزمة بإنهاء الحرب”. كما لعب السلام دور النجم في تصريحات نتنياهو، “بداية نستخدم القوة، ثم يأتي السلام”، وأضاف: “سيذكر التاريخ أن الرئيس ترامب منع السلاح الخطير. زعامتك تمضي بمستقبل ازدهار وسلام”.
الهجوم الأمريكي خطوة تاريخية تحدث تغييراً، لكن قد تشعل تصعيداً إقليمياً خطيراً، يجر إسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة وكثيرة الضحايا، وربما العالم كله إلى نزاع عظيم.
محظور الانجرار إلى حرب لا نهاية لها، تضرب الجبهة الداخلية، وتعطل الاقتصاد، وتعمق الحفرة المالية، وتنهك المجتمع الإسرائيلي. وبالتأكيد، لا ينبغي إعطاء مكان لأفكار خطيرة عن “إسقاط النظام” في إيران. فثمن تدخل من هذا النوع رأيناه في الشرق الأوسط من قبل.
المناطق التي يمنع على الغزيين التواجد فيها تحتل أكثر من 82 في المئة من أراضي القطاع، ويكتظ مليونا نسمة في 18 في المئة من أراضيه. وصل الاكتظاظ في مخيمات النازحين إلى مستوى لا يطاق. في الشهر الأخير، اضطر 242 ألف نسمة للنزوح من بيوتهم مرة أخرى. أصبحت الظروف الصعبة واقعاً يومياً عسيراً، وكذا القتل المستمر. السبت، بلغت وزارة الصحة في غزة عن مقتل أكثر من 200 شخص في الـ 48 ساعة التي سبقت التقرير. حسب معطيات الوزارة، قتل في القطاع 55908 فلسطينيين منذ 7 أكتوبر، منهم 5599 منذ بداية المناورة البرية في آذار.
في إسرائيل أيضاً يدفع الناس ثمناً باهظاً: أمس، أعيدت جثث عوفرا كيدار، ويونتان سمرنو، وشاي لفنسون. لا يزال 50 مخطوفاً محتجزين في غزة، منهم 28 تقرر موتهم. على إسرائيل استغلال الزخم الناشئ عقب الهجوم في إيران لإنهاء الحرب في القطاع وإعادة المخطوفين. “الآن يمكن إعادة المخطوفين”، كتبت عيناب تسنغاوكر. “الآن يمكن إنهاء الحرب في غزة. حان الوقت، الآن”.
كما تصرخ عائلات المخطوفين وكما قال ترامب نفسه، “الزمن الآن للسلام”. على إسرائيل تحقيق اتفاق شامل لإنهاء الحرب وتحرير المخطوفين في إطار تطبيع إقليمي. عليها الترحيب بالدبلوماسية دون طرح المزيد من الاعتراضات على الجهد العالمي لإعادة إيران إلى المسار الدبلوماسي. واضح أن الجهد العسكري وحده غير كاف. ليس سوى خطوة سياسية واسعة يمكنها كبح البرنامج النووي الإيراني وضمان استقرار طويل المدى.



