مناطق ومناسبات

أهالي بلدة الطفيل الحدودية يستجيرون “بالرمضاء من النار!”..

السيدة تستجير من “الرمضاء بالنار”..!

خاص بعلبك/ “المدارنت”..

انتشر “فيديو” على مواقع التواصل الاجتماعي أمس، تظهر فيه سيدة في بلدة الطفيل اللبنانية المحاذية للحدود السورية، وخلفها مجموعة من الصبايا والنساء والفتيان، أضرموا النيران في بعض الإطارات قرب مسجد البلدة، استنكارا لتواصل أعمال التشبيح والزعرنات التي تقوم بها مجموعات تابعة للشبيح حسن دقو.

وبدت السيدة في حالة غضب شديد، جراء تجاهل السلطات اللبنانية الرسمية وضع هذه البلدة المتفاقم، والتي وجدت في المكان غير المناسب، في الوقت غير المناسب أيضًا. حيث يعيش أهاليها في ظروف لا يحسدون عليها، سيما وأنهم وقعوا تحت رحمة مجموعة من الشبيحة، يقودها الشبيح المدعو حسن دقو، (أطلقت السيدة عليه لقب الطاغية) سبق وقامت بعملية تجريف وإقتلاع أعداد كبيرة من الأشجار المثمرة، تعود ملكيتها لسكان لبنانيين لا يوالون دقو ولا يؤيدونه، بل انهم يرفضون محاولاته السيطرة والتحكّم بمصائر البلدة وأهاليها.

لمشاهدة “الفيديو”:

 

وقالت السيدة: “أطلب من بشار الأسد والسيد حسن نصر الله، ومن ميشال عون واي مسؤول، أن يخلصونا من الطاغية حسن دقو، الذي خرّب البلدة، ويأخذ رجالنا ويعتدي على أعراضنا، وعلى بيوتنا وأشجارنا”…!

 

آثار الرصاص على مدخل أحد المنازل في بلدة الطفيل

ومعلوم أن الشبيح دقو، وجماعته، يقومون بهذه الاعمال منذ زمن بعيد، من دون أي رادع، وأقدموا في وقت سابق على اختطاف ابن الطفيل منصور شاهين، وتم الإفراج عنه بعد اعتصام نفذه الأهالي، واتصالات شملت شخصيات سياسية رسمية سورية ولبنانية، وأخرى ميليشياوية.

جرف وإقتلاع أشجار أحد البساتين وصمود شجيرة

وبدت السيدة في “الفيديو” وهي غاضبة، تصرخ بأعلى صوتها، كمن يستجير من الرمضاء بالنار، فهي تطلب النجدة والمساعدة من سيّد دقو ومعلمه بشار الأسد، والسيد حسن نصر الله، وبعد مطالبتهما بإنقاذ البلدة من “الطاغية حسن دقو”، تذكرت ضرورة مطالبة “الرئيس) ميشال عون بالمساعدة، ربما لأنها أدركت متأخرة أنه رئيس البلاد، وأنه المسؤول الوحيد الذي أقسم اليمين الدستورية متعهدا حماية البلاد والعباد في هذا البلد.

كما انتشر “فيديو” آخر، تسمع فيه أصوات طلقات نارية رشاشة، ويمكن رؤية شهبها وهي مصوبة مباشرة الى المنازل (الصورة المرفقة)، الأمر الذي سبب حالة من الهلع والخوف جراء ما حصل، بخاصة وأن أهالي البلدة يعرفون تماما أن المدعو دقو، قد يلجأ الى اختطاف أو اعتقال شبان ورجال من البلدة، ويعمل على تسليمهم الى السلطات الأمنية السورية التي تعمل تحت أمرة حاكم دمشق ابن حافظ الأسد.

ويبقى السؤال البديهي، الى متى تبقى هذه البلدة المنسية خارج اهتمامات السلطات المعنية في لبنان؟ والى متى يتحمل أهالي الطفيل تشبيحات دقو وغيره من المحظيين بالدعم من جهات أمنية سورية؟ على حساب كراماتهم وأرزاقهم وحيواتهم؟

أما آن للسلطات اللبنانية المحلية (محافظ بعلبك/ الهرمل) والمركزية (الحكومة اللبنانية) أن تتخذ الإجراءات الجدية الكفيلة بضمان أمن هؤلاء اللبنانيين وحمايتهم، وحماية أرزاقهم ومساعدتهم على البقاء والتشبث في أراضيهم؟ أم أن هناك مخططا ما يجب تنفيذه، هدفه القضاء على وجودهم، وفرض تغييرات ديموغرافية وجغرافية في تلك البلدة؟!

آثار الرصاص على جدار احد منازل بلدة الطفيل

باختصار شديد، بلدة الطفيل تستصرخ ضمائر من بقيت لديهم ذرّة من حسّ المسؤولية، أهالي الطفيل يئِنون تحت وطأة الشبيحة والزعران والتهديدات، أرزاقهم معرضة للزوال، وبيوتهم مهددة بالجرف والإحراق، كما حصل مع غالبية بساتينهم المثمرة، والدولة مطالبة بخطوات ردعية تقيهم شرور الشبيحة والزعران في تلك المنطقة.

إقتلاع أشجار
اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى