أيـــن الـصُّـقـــــور؟!

“المدارنت”..
=======
يُدمِي فُؤاديَ جُرْحٌ غيرُ مُلتَئِمِ،
ما أَحْدَثَتْهُ سُلالاتٌ مِنَ النِّقَمِ
ولا رَصاصُ يَـ ـهُـ ـودٍ أو قنابِلُهُمْ،
أنا الكَمِيُّ… وأَهوى لَذَّةَ الأَلَـمِ
لكنَّ جُرحيَ مِنْ أَشواكِ أَسْئِلَتي
لَمَّا افْتَقَدْتُ أَشِقَّائي، فلَمْ أَنَـمِ!
أينَ الصُّقورُ، بني الإسلامِ، هل نُتِفُوا؟
أينَ الأَشاوِسُ مِنْ عُربٍ ومِنْ عَجَمِ؟
ألَيسَ مُصْحَفُكُمْ شِبْهًا لِمُصحَفِنا؟
أمَا بِهِ سُورةُ الإسراءِ؟ وا سَقَمي!
ألا تُصَلُّونَ صُبْحًا نَحوَ كَعبَتِنا؟
فكَيفَ؟ كيفَ تَرَكْتُمْ سائِرَ الْـحَرَمِ؟
كيفَ ارتَضَيتُمْ سُلافَ الذُّلِّ يُسكِرُكُمْ؟
أَلَسْتُمُ خيرَ ما في الأَرضِ مِن أُمَمِ؟
كُلٌّ يُقَدِّسُ قِرْدَ القَصْرِ في وَلَهٍ
أمَا بَرِئْتُمْ مِن الإِشْراكِ والصَّنَمِ؟
الـجُرحُ يُؤلِـمُني… لكنَّ عَزْمَ يَدي
باقٍ يُسَدِّدُ شَلَّالًا مِنَ الـحُمَمِ
أَخُطُّ دَربي إلى الـجَنَّاتِ في ثِقَةٍ
فإنْ تَشَاؤُوا… اتْبَعُوني في سُرى الظُّلَمِ
مَسَارُ أُمَّتِكُمْ بادٍ، بلا شُبَهٍ
هاتُوا البَنادِقَ.. قَبلَ الفَوتِ والنَّدَمِ
دَمِي مِدادُ سِراجِ النَّصرِ، مُتَّقِدًا،
والنَّارُ إِنْ أُوقِدَتْ بِالنَّاسِ تَضْطَرِمِ.
===========



