محليات سياسية

“التجمع الثقافي العربي” في لبنان يطالب أعلى سلطة في البلاد بالدعوة لحوار وطني

“المدارنت”
أشار “التجمع الثقافي العربي” في لبنان، الى أنه”وطننا لبنان، يشهد مرحلة حساسة من القلق على مصيره كوطن،  يضم تنوعا ثقافيا ودينيا وإجتماعيا متميزا يجعله غنيا بطاقات بشرية وإمكانيات عملية هامة، قلق يشوبه الغموض والخوف على المستقبل والمصير، مستقبل كل لبنان وكل اللبنانيين، فما بين الأطماع الصهيونية التي تريد إبتلاع لبنان ومصادرة حريته وسيادته وإحتلال أرضه؛ وما بين تآكل فعالية مؤسسات الدولة نتيجة هيمنة نخبة من الفاسدين المرتزقة المرتهنين للنفوذ الخارجي على مقدرات الوطن؛ مرورا بعقل فئوي حزبي إنطوائي مصلحي يضع المصلحة الفئوية فوق أيّ مصلحة وطنية عامة؛ عقل فئوي يتحكم بسلوكيات جميع الأطراف المشكلة لنظام المحاصصة الطائفية؛ ما بين هذا وذاك يعيش لبنان توترات داخلية تهدد ليس وحدته فقط بل وجوده من الأساس، وتنذر بأخطار حروب داخلية ذات طابع طائفي أو مذهبي أو فئوي؛ تستنزف الجميع، وتمكن العدو الإسرائيلي بمزيد من التحكم في الشأن الوطني ومزيد من التمادي بالعدوان عليه..
وأذا لم يكن بإمكان لبنان منفردا رد العدوان الصهيوني عليه وتحمل تبعاته لوحده وهو الضعيف المستضعف؛ فلا يعني هذا أبدا إنهزامه في مواجهة أطماع بني صهيون وعدوانهم واللجوء إلى التفاوض المباشر معهم، وهم الذين لا عهد لهم ولا ذمة ولا يلتزمون بأي إتفاق أيًا كان نوعه، كما بينت كل التجارب معهم..
أمام هذا الواقع فإننا في “التجمع الثقافي العربي”، نطالب كل القوى الشعبية الوطنية الحريصة على لبنان الوطن وسلامة أرضه وأبنائه؛ بالتداعي إلى عقد مؤتمر وطني شعبي يتدارس في سبل الخروج من هذه الأزمة وهذا المأزق الراهن الذي يكبل الحياة السياسية، ويكبل الوطن كله أمام التدخل الأمريكي السافر وإملاءاته. نطالب الجميع بإتخاذ الولاء الوطني وما يستدعيه من إتخاذ المصلحة الوطنية فوق أيّ إعتبارات أخرى، وفوق أيّ علاقات خارجية، مهما تكن مبرراتها؛ حتى يستطيع اللبنانيون الخروج من هذا النفق المظلم. ونجدد مطالبتنا لأعلى سلطة في البلاد؛ بالمبادرة لعقد حوار وطني مفتوح يشرك كل الفعاليات النقابية والثقافية والآجتماعية الرسمية والشعبية، بهدف إيجاد الحلول المناسبة والممكنة لإنقاذ الوطن”.

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى