“الجبهة المدنية الوطنية” للقاضي صوّان: لا تترك الوحش جريحًا فيرتد على القضاء والشعب.. اللبنانيون معك والعالم ينظر

أكدت “الجبهة المدنية الوطنية”، ان “هنّات العدالة الهيّنات ولا عدالة المنظومة.. عدالة الميليشيات”، مشددة على أن “فادي صوان مثل الصوان غير المصقول، قد يصيب نصلكَ المرتكبين أو يخطىء، لكن لا بأس فإنك شبه وحيد الآن تحمل سيف العدالة في هذه الغابة، حيث كبار الوحوش من ذوي النفوس الصغيرة تقتل النعاج الصغيرة المستضعفة ذوات النفوس الكبيرة”.
وأشارت الجبهة في سلسلة تغريدات عبر “تويتر”: “إنّ تحركك أيها القاضي كشف بما لا يقبل الشك أنّ زبانية المنظومة يحمون خواصر بعضهم البعض، لأنهم يعرفون أن سقوط أيّ ثور أبيض أو أبرش منهم سيُسقط كلّ الثيران السود فتهوي “الاستابلشمنت”، ومعها تهوي إمبراطورية الشرّ الدهرية”.
اضافت: “صحيح أنهم يقتتلون فيما بينهم لكن ضمن شرعة مافيوية لا تزيل ذئابهم، ولا يفنى جرّاء صراعاتهم او توافقاتهم سوى الشعب”، موضحة إن “علمانية الطغمة وتعاقدها التاريخي على اللبنانيين جعلاها في موقع الطائفة التاسع عشرة الحاكمة على كل الطوائف والمتحكّمة بها”.
وتابعت: “من هنا، لا تخف أيها القاضي ردّة الفعل السلبية متعددة الطائفة ظاهرا، والتي انفجرت في وجهك كانفجار 4 آب.. إن هذه الردود الغريزية والمتوقعة الصادرة من مكوّنات الطغمة يجب أن تطمئنك إلى أنك على الطريق الصحيح، وإلى أنك دخلت مجالها المصلحي الوجودي والعميق، فأَكمل دخولك إلى حيث لم يجرؤ كثيرون .. وسّع شبكة ملاحقاتك وصغّر حدقاتها كي تصطاد الصغير والكبير، فتكون عدالتك أجهزت على حاضر الرعاع ومستقبلهم”.
وأشارت الى ان “الناس معك، المظلومون معك، صرخات المظلومين تدلك إلى أوكارهم، ونور الحق ينير دربك.. ثق بأنّ كشف المتورّطين في تفجير بركان المرفأ وسوقهم أمام العدالة لن ينهي هذا الملف وحده، بل سيحقق العدالة في كل الجرائم الدموية واللاأخلاقية والإدارية والسياسيّة التي عرفها لبنان في الستين سنة الأخيرة، لأن هؤلاء أنفسهم هم أبطالها ومرتكبوها أو آباؤهم أو أجدادهم أو الأصهار “.
وقالت: “ولا تخشى، يا ابن الصوان، إن أنت ظَلمت عن غير قصد أحد فرسان المنظومة في قضية المرفأ، فإنك حكما تكون تسقط عليه عقابا مستحقا بجرائم أخرى لم تُفتح ملفاتها ولم يحاكم فيها.. وكما يقال: إن أنت لا تدري لماذا وماذا ارتكب فهو حتما يدري”.
اضافت: “شيء واحد لا تفعله أيها القاضي، لا تتراجع .. لا تترك الوحش جريحا كي لا يرتدّ على القضاء والشعب قتلا وانتقاما.. وثق بأن الكثرة الساحقة من اللبنانيين معك، والعالم كله معك، وينظر إليك ويراهن على أن يحذو القضاة كلهم حذوك، فتكون ثورة الأكف البيض تحققت على أيدي نادي القضاة ونقابة المحامين التي انبرت لمساندتك”.
وختمت: “قديما قيل هناك قضاة في برلين.. فذكِّرهم أن هناك قضاة في لبنان، وأن بيروت أم الشرائع لن تسمح بأن تظللها شريعة الغاب، وتحجب شمس العدالة عنها بعد اليوم.. وتذكّر أنه إذا كان للظلم ساعة فالعدالة ستسود هذا البلد الجريح حتى قيام الساعة.. يحيا العدل”.



