الرئيس اللبناني: نملك الارادة لتحقيق السلام ورغم الحرب الأمور على الطريق الصحيح وما من شيء سيوقفنا
“المدارنت”
أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون أن “طريق السلام صعب، لكننا نملك الإرادة لتحقيقه”، مشيرا الى ان “اللبنانيين تعبوا من الحروب ومن حالة الركود والفساد، وهم يتطلعون اليوم الى قيام الدولة على أساس الشفافية والعدالة والكفاية، لا على أساس المحسوبية والزبائنية السياسية والحزبية”، لافتا الى ان “الأمور تسير على الطريق الصحيح رغم العرقلة التي فرضتها الحرب بعض الشيء، إلا ان ما من شيء سيوقفنا”.
وقال عون خلال إستقباله رئيس “جامعة القديس يوسف” في بيروت الأب د. فرانسوا بوادك على رأس وفد من العمداء والمسؤولين في الجامعة و”مستشفى اوتيل ديو دو فرانس”: “نؤكد عراقة جامعة القديس يوسف، ورفعة المستوى العلمي والثقافي في لبنان الذي كان للارساليات الأجنبية دور فيه منذ نشأة الجامعة الأميركية في لبنان وجامعة القديس يوسف وغيرهما من الجامعات التي تخرج خيرة الشباب اللبناني الذي يظهر براعة في عمله في الداخل والخارج، اكان ذلك في الحقل العام او الخاص”.
وإذ شدد رئيس الجمهورية على “اهمية الاستثمار في البشر”، اعتبر ان “هذا الاستثمار هو الاهم على الاطلاق باعتبار ان الثروة البشرية مستدامة ولا تنضب”. وقال: “هذا هو السلاح القوي الذي يمتلكه لبنان بدليل استمرار وجوده رغم كل الازمات التي يمر بها البلد. ويكفي ان يسمع المرء عن مدى اعتزاز قادة الدول بوجود لبنانيين على أراضيهم، وبدور هؤلاء في نهضة بلدانهم، فضلا عن الخريجين من اشقائنا العرب من الجامعات اللبنانية العريقة ليدرك أهمية هذا السلاح”.
وتمنى عون “التوفيق لعمداء الجامعة الجدد”، واعرب عن ثقته بان “الأجيال الشابة ستكون رافعة أساسية للبنان فهي امل المستقبل”. وقال: “صحيح هناك العديد من الصعوبات، لكن يبقى املنا في اللبنانيين الخلاقين والمبدعين الذين يسعون لتوظيف علمهم وعملهم لصالح الخير العام”.
وتناول رئيس الجمهورية الوضع الداخلي، فقال: “طريق السلام صعب، لكننا نملك الإرادة لتحقيقه، ان على مستوى الشعب اللبناني او على مستوى الكثير من المسؤولين الذين تعبوا من الحروب ومن حالة الركود والفساد التي كانت تعيشها الدولة وهم يتطلعون اليوم الى قيام الدولة على اساس الشفافية والعدالة والكفاءة لا على اساس المحسوبية والزبائنية السياسية والحزبية، والجامعات أساس في تكوين ذلك”.
وفي خلال حوار مع أعضاء الوفد، شدد الرئيس عون على ان الدولة “تسعى الى جذب دم جديد وطاقات يمكن ان تساهم في بناء البلد، كما نسعى الى استعادة الثقة بين الدولة والشعب وبينها وبين الخارج، والأمور بدأت تسير على الطريق الصحيح رغم العرقلة التي فرضتها الحرب بعض الشيء، الا ان ما من شيء سيوقفنا”.
وثمن رئيس الجمهورية “تعلق الجيل الصاعد بلبنان وتشبثه بالبقاء فيه”، منوها بوجود قناعة لدى اغلبية الشعب اللبناني بان الدولة “وحدها هي التي تحمينا، فلا الطوائف ولا الأحزاب تحمي اللبنانيين، رغم ان الأحزاب هي في صلب الديموقراطية، لكن يفترض بها في المقابل الا تكون معطلة للبلد او ان تعمل لمصالحها الخاصة او لمصالح طوائفها”، آملا في ان “نتمكن من استعادة دور لبنان ووضعه من جديد على طريق الازدهار والتعافي بسواعد ابنائه. وهذا ليس بصعب ويبقى ان على الدولة ان تحضر البيئة المناسبة لذلك”.



