لبنان/ الشيباني يلتقي مفتي الجمهورية اللبنانية والبطريرك الماروني وجنبلاط والجميّل وجعجع: تأكيد على وحدة سوريا وعلاقات متوازنة بين البلدين
“المدارنت”
استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وزير الخارجية السورية اسعد الشيباني، يرافقه القائم بالأعمال السوري في لبنان اياد هزاع، ووفدا من وزارة الخارجية السورية، في حضور رئيس المحاكم الشرعية السنية في لبنان الشيخ محمد عساف، أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي، مفتي طرابلس الشيخ محمد طارق إمام، مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي، مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي بعلبك والهرمل الشيخ أيمن زيد الرفاعي، مفتي راشيا الشيخ وفيق حجازي، مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخ حسن دلي، مفتي صور الشيخ مدرار حبال، أمين الفتوى في طرابلس الشيخ بلال بارودي، والمدير العام للأوقاف الإسلامية الشيخ محمد أنيس الاروادي والمفتش العام للأوقاف الشيخ أسامة حداد، والمديرالعام لصندوق الزكاة الشيخ زهير كبي، والمديرالعام لمؤسسات محمد خالد الاجتماعية احمد دندن ومدير المركز الصحي لدار الفتوى الشيخ محمود الخطيب.
وأوضح المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأنه “تم التداول خلال اللقاء في الشؤون الإسلامية والوطنية وتعزيز العلاقات بين البلدين، وتأكيد أهمية التشاور والتواصل والتعاون والتنسيق بين الدولتين اللبنانية والسورية.
ونقل الشيباني للمفتي دريان “تحيات الرئيس السوري احمد الشرع ومحبته للبنان وللبنانيين”، واثنى المفتي دريان على “الجهود والمساعي التي يقوم بها الرئيس السوري احمد الشرع وحرصه على سيادة لبنان ووحدته وعروبته وبسط سلطته على الأراضي اللبنانية كافة”.
وعوّل المفتي دريان “أهمية كبرى على زيارة وزير خارجية الجمهورية العربية السورية لبنان في الظروف الصعبة التي يشهدها. وقال: “سيبقى لبنان متضامنا ومتعاونا مع سوريا ومع كل الدول العربية الشقيقة بعيدا من المحاور والنزاعات التي تهدد امن لبنان والمنطقة العربية”، محملا الوزير الشيباني “تحياته ودعاءه للرئيس احمد الشرع وحكومته وشعبه على هذه العاطفة الأخوية الصادقة الحريصة على لبنان وشعبه ومؤسساته الشرعية العاملة لخدمة اللبنانيين جميعا”.
وقدم المفتي دريان للوزير الشيباني، ميدالية دار الفتوى عربون محبة وتقدير”.
جنبلاط: متمسكون
بعلاقات متوازنة مع سوريا

واستقبل السيد وليد جنبلاط (رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق) الوزير الشيباني والوفد المراق، في كليمنصو، بحضور عضويْ نائبيْ “الحزب التقدمي الإشتراكي” وائل أبو فاعور وهادي أبو الحسن، والقيادي في التقدمي خضر الغضبان.
وأكد جنبلاط خلال اللقاء، “أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب بحث آفاق تطوير العلاقات الثنائية بين سوريا ولبنان بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين البلدين”، مضيفا “في الإطار التاريخي، لا بد من التأكيد على العلاقات الجيدة والمتوازنة بين لبنان وسوريا. أما بالنسبة إلى البعض في الداخل اللبناني الذين لم يفهموا بعد، أو لا يريدون أن يفهموا، أن نظام بشار الأسد البائد قد انتهى، فهذا أمر غريب”.
وشدد جنبلاط على “أهمية بناء علاقات جيدة ومتوازنة بين لبنان وسوريا”، مشيرا الى “ضرورة تجاوز الماضي والانفتاح على آفاق جديدة”، مضيفا “هناك بعض الناس ربما لديهم علاقات سابقة مع النظام البائد، لكنهم ونظام الأسد قد انتهوا، علينا اليوم أن نفتح علاقات جديدة سياسية، واقتصادية، وأيضاً استراتيجية مع سوريا”.
ورداً على سؤال حول الضمانات بشأن عدم التدخل السوري في الشؤون اللبنانية، قال جنبلاط بأسلوب حاسم: “لقد انتهينا من مسألة التدخل السوري. ولكن، بين العلاقة المتوازنة، والمقبولة، والموضوعية مع سوريا، وبين أي اتفاق قد يؤدي إلى ما هو أسوأ من اتفاق 17 أيار 1983، فإنني حتماً أفضل العلاقة المتوازنة والمعقولة مع سوريا، ولا أؤيد أي اتفاق يكون بمثابة 17 أيار جديد”.
الجميّل أمام الشيباني: لصفحة جديدة بين البلدين
مبنية على مبدأي:
الاستقلال السياسي والتكامل الاقتصادي

من جهته، إستقبل رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميّل في البيت المركزي للحزب في الصيفي، الوزير الشيباني، في حضور نائبيْ الحزب سليم الصايغ وأديب عبد المسيح، والمحامي إيلي ماروني (كان نائبًا ووزيرًا) الأمين العام وليد فارس، نائب الأمين العام بشير مراد وعضو المجلس المركزي جيمي فرنسيس، وبحث الجانبان في العلاقات اللبنانية/ السورية، وآفاق المرحلة الجديدة بين البلدين.
ورحب الجميل بالوزير الشيباني والوفد المرافق، داعيًا الى “صفحة جديدة بين البلدين مبنية على مبدأين: الاستقلال السياسي والتكامل الاقتصادي”.

الراعي يستقبل الشيباني
وزار الوزير أسعد الشيباني والوفد المرافق، مقر البطريركية المارونية، والتقى البطريرك بشارة الراعي، وبحث معه في شؤون تهم البلدين.
وقال الشيباني بعد اللقاء: “ضمن سلسلة اللقاءات التي قمنا بها اليوم، تشرفت بلقاء صاحب الغبطة (البطريرك الراعي)، ونحن نؤكد اليوم على ضرورة انتشار السلام بين الشعوب، والتعايش بين الشعب السوري والشعب اللبناني”، مشددًا على أن “المكوّن المسيحي في سوريا ولبنان، له بصمة مهمة جدًا في استقرار البلدين، وبصمة تاريخية تعود لمئات السنين”.
جعجع يستقبل الشيباني في معراب

كما زار الشيباني، رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في معراب، يرافقه القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في بيروت، إياد الهزاع، مستشار الشيباني للشؤون العربية محمد الأحمد، مدير إدارة الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية السورية محمد العمر، مدير إدارة الشؤون الأميركية في الخارجية السورية سعد بارود، مدير إدارة التمثيل الديبلوماسي في الخارجية السورية عبيدة الأرنوط، مدير مكتب الشيباني عبادة دياب، مدير إدارة الإعلام في الخارجية السورية عبد اللّٰه الهكا.
وقال الشيباني بعد اللقاء مع جعجع: “إننا نتطلّع إلى تطوير العلاقة بين سوريا وبيروت، والنقاش مع الدكتور جعجع كان شفافاً”، مضيفا “سوريا مستعدة للوقوف إلى جانب لبنان، واستقرار هذا البلد من مصلحتنا، ونحن حريصون على دعم لبنان في الاستقرار الأمني والسياسي”.
من جهته أكد جعجع أن “ما يحصل بشأن تفسير اتفاق الإطار مع إسرائيل، غشٌّ للرّأي العام، علينا إمّا تسليم لبنان لإيران، أو إكمال القتال، أو السّير باتفاق الإطار المتوافر للوصول إلى حالة مستقرّة بالحد الأدنى في لبنان، ولسنا مغرمين باتفاق الإطار، لكنّه الخيار المتاح أمامنا”.



