الغزو الروسي لسوريا.. والتصعيد الروسي/ الإيراني وسياسة شفير الهاوية.. الجزء (6)

خاص “المدارنت”..
قال القادة الروس في بداية تدخلهم العسكري في سوريا (30 ايلول – سبتمبر 2015) أن عملياتهم القتالية ستستغرق أربعة شهور فقط, مضى منها حتى الآن أكثر من ثلاثة أسابيع, وهي مدة كافية لالقاء نظرة على طبيعة الطور الحالي من تطورات الأزمة السورية, وتقييم العمليات والاهداف التي تتوخاها موسكو من عدوانها, فما هي أهم الملاحظات في هذا الصدد..؟
يأتي في مقدمة الملاحظات التي استرعت الانتباه حتى الآن على سير العمليات الروسية أنها تتسم بكثافة نارية كبيرة وغارات تبلغ العشرات كل يوم, ولكن نتائجها الميدانية محدودة ومتواضعة, مما دفع بعض المراقبين الى وصفها بأنها أقرب لاستعراضات القوة منها الى عمليات استراتيجية. ويبدو هذا القول موضوعيا بدليل المثالين التاليين:
الأول – عملية قصف 26 صاروخا باليستيا من بحر قزوين الى شمال سوريا في بداية الاسبوع الثاني من العمليات (7 ت1 – اكتوبر), فقد طنطنت موسكو كثيرا لهذه الصواريخ إبرازا لعضلاتها المخيفة, وظهر الرئيس بوتين ومعه وزير دفاعه سيرغي شويغو ليزفا النبأ الى العالم وقالا إن الصواريخ أطلقت من اربع بوارج حربية في بحر قزوين على بعد الف وخمسمائة كيلومتر (خط نظر) وقالا إنها اجتازت فضاء ايران والعراق قبل أن تصل الى سوريا وتصيب أهدافها بدقة, ولكن المثير أن ايران أعلنت أن واحدا من الصواريخ سقط في أراضيها, كما أعلنت السلطات العراقية سقوط اربعة منها في اراضيها , أما في سورية فلم ينزل منها سوى واحد اعترفت به قوات تنظيم الدولة – داعش في مدينة الرقة, وقالت إنه لم يوقع خسائر (!) فأين ذهبت بقية الصواريخ المزعومة.. عملية استعراض قوة تنتهي بالفشل تدل على عدم الكفاءة حتى في لعبة الاستعراض!
الثاني : مجزرة الدبابات التي منيت بها قوات الاسد في ريف حمص وحماة في نفس اليوم (7 ت1 – اكتوبر) التي أثبتت عقم المحاولات الروسية لتوفير اسناد جوي لقوات الاسد كي تتحرك على الارض وتستعيد الاراضي التي حررها الثوار. ففي ذلك اليوم تحركت قوات النظام المؤللة بعد القصف الجوي الروسي الكثيف , ولكن الثوار فاجأوا أعداءهم بثباتهم في مواقعهم حاملين صواريخ التاو وتدمير عشرين آلية ودبابة وقتل عشرات الجنود, ففشل الهجوم العسكري في شمالي حمص وحماة.
أعلى مسؤول عسكري للقوات الجوية الروسية في سورية الجنرال بوريس داساييف برر المسؤولية عن هذه الهزيمة المناقضة لحفلة الاستعراض العسكرية السهلة بقوله إن القوات الموالية للأسد تفتقر للإرادة القتالية الحقيقية، أو أنها لا تملك الشجاعة الكافية للتقدم والإمساك بالأرض) وقد قالها الجنرال كأنه يذيع سرا أو يكتشف شيئا لا يعرفه العالم بينماهو يفسر الماء بعد الجهد بالماء! إذ اضاف اكتشافا ثانيا فقال مفسرا ومبررا (لعل ذلك يعود لعدم تجانس العناصر المقاتلة لكونها من جنسيات مختلفة، وبالتالي، يبدو أنهم لا يملكون نفس الهدف الاستراتيجي)!
الرجل يشير إلى اكثر الحقائق افتضاحا إلا أن إعلام النظام وحلفائه يحاول التستر عليها, وهي أن القوات التي تقاتل على الارض تتكون من خليط من مقاتلين ايرانيين ولبنانيين عراقيين وباكستانيين وافغان لا يجمعهم سوى أنهم (شيعة) جندتهم ايران وأرسلتهم للقتال دفاعا عن نفوذها وأحلامها الأمبراطورية تحت شعار مكافحة الارهاب والتصدي للمؤامرة على نظام الاسد الممانع!.
انجازات عسكرية خلبية
العمليات العسكرية التي طنطنت لها موسكو خطط لها جنرالات ايران وروسيا خلال ثلاثة شهور في اعقاب زيارة الجنرال قاسم سليماني السرية الى موسكو مطلع الصيف الماضي وتقاسم الطرفان أعباءها: روسيا في السماء وايران على الارض. الطائرات الروسية تقصف وتدك مواقع الثوار في الميدان, بينما تتحرك القوات التي جندتها ايران على الارض بقيادة ضباط سوريين يعرفون تضاريس المنطقة ويتكلمون لغة السكان!
حصيلة العمليات مخيبة في الاسابيع الثلاثة الأولى: في ريف حمص وحماة الشمالي فشل الهجوم فشلا ذريعا سوى حصد عشرات ارواح المدنيين الذين استهدفتهم الصواريخ الروسية في أولى غاراتها التي قال سياسيو موسكو إنها مخصصة للحرب على قوات داعش , ثم تبين أنها مخصصة تحديدا للثوار الوطنيين السوريين . وأعلنوا صراحة: أن كل من يحمل السلاح ضد الاسد يصنف ضمن الارهابيين حسب التعريف الروسي!
وعندما بدأ الغزو الروسي قال الرئيس بوتين بنفس البجاحة إن قوات التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة فشلت في الحد من توسع داعش , ودعاها للانضمام الى التحالف الرباعي الذي شكلته مع (ايران والعراق وسوريا) وينسق مع اسرائيل عبر قناة اتصال مباشرة بين القاعدة الروسية في مطار حميميم وتل ابيب ! ولكن النتائج تبشر بأن فشل الروس سيكون أعظم , رغم ما يحققونه من مفاجآت وكثافة نيران وعروض قوة.
اعتمدت الاستراتيجية الروسية – الايرانية على اشعال جبهات القتال كلها دفعة واحدة لاشغال الثوار وحرمانهم من فرص التنقل بين الجبهات وتبادل الدعم والاسناد .
القوات الايرانية بدأت وصولها الى سوريا منذ شهرين على الاقل والاحتشاد في الساحل السوري ذات الكثافة العلوية لطمأنتهم بعد تحرير المعارضة محافظة ادلب واعلانهم أن (الساحل) هو هدفهم التالي لضرب النظام في قاعدته الاجتماعية . وبعد وصول الروس الى نفس المنطقة وبناء قاعدتهم الجديدة بالقرب من مدينة اللاذقية اصبحت المنطقة مؤمنة, وبدأ الهجوم على مواقع المعارضة لا سيما في جبلي التركمان والاكراد اللذين يطلان ويهددان جبال العلويين من جهة الشرق.
وبموازاة ذلك فتح الروس والايرانيون منذ اليوم الأول معركة الشريط الموازي للساحل في حمص وحماة لنفس الهدف, أي إبعاد الثوار عن العمق العلوي من جهة الغرب, تمهيدا لتنظيف منطقة الغاب الممتدة من حماة الى ادلب من الثوار بهدف تأمين الشريط الساحلي وضمان أمنه إذا ما اضطرت الاطراف لخيار التقسيم وفصل الكانتون العلوي , وخلق خط نار يحمي هذا الكانتون بحماية خارجية .
هل يتوحد الثوار في (جبهة تحرير سوريا)؟
وبحسب ناشطين علويين فإن العملية استهدفت طمأنة الحاضنة الشعبية للنظام لكي لا تتخلى عنه فينهار اجتماعيا ثم عسكريا , وهو احتمال خطير بدا وشيكا بعد الهزائم المهينة التي لحقت بقوات النظام في ادلب ثم جسر الشغور واريحا , واخيرا اقتراب الثوار من اقتحام الفوعة وكفريا آخر معاقل النظام العسكرية في المنطقة والخوف من وقوع عمليات انتقام واسعة للسكان فيهما, وهي ستكون بمثابة سيناريو لما قد يحدث في الساحل إذا واصل الثوار تقدمهم, خصوصا وأن النظام ومن خلفه ايران اضطرا لتقديم تنازلات مذلة مقابل ألا يقتحم الثوار القريتين اللتين تتواجد فيهما مئات من جنود حزب الله اضافة لقوات محلية وعدد قليل من ضباط النظام الذين لا يثق بهما السكان!
الرد النوعي من الثوار ما زال يواجه الروس والايرانيين في هذه الجبهة الوسطى من سورية , حيث جاء الرد باتحاد جميع فصائل حماة وتشكيل غرفة عمليات , والبدء
بمعركة تحرير محافظة حماة اعتبارا من يوم الاثنين الماضي (19ت1 – اكتوبر) وذكر لنا مصدر عسكري من هذه الغرفة جرى الاتصال به أن جميع الفصائل والمقاتلين اقسموا على مواصلة القتال حتى دحر آخر جندي او مرتزق اجنبي في سائر انحاء المحافظة ردا على الغزوين الروسي والايراني.
أما المعركة الكبرى للحلف الروسي – الايراني – الاسدي والذي حرصت اطرافه على إبقائها سرا بقصد خداع الثوار حتى أن هؤلاء اعتقدوا فعلا أنها ستكون بين حماة وحمص ثم تبين أن الهدف الذي تصبوا اليه اطراف الحلف هي (حلب) , المحافظة الأكبر في سورية والتي تسيطر قوات المعارضة على ريفها الشمالي وجنوبها وأجزاء كبيرة من أحيائها الشرقية والغربية.
تعرضت حلب لهجومين – ما زالا مستمرين حتى الساعة – من شمالها وجنوبها في وقت واحد .
في الشمال بدأ الهجوم بقصف جوي على مواقع الثوار مما سمح لقوات داعش بالتقدم (يوما 7 و 8 ت1 – اكتوبر) الى مواقع الثوار الوطنيين بغطاء جوي واحتلال اربع قرى في شمال حلب وبالقرب من الحدود التركية . وذكر مصدر عسكري في المنطقة أن التنسيق بين النظام وداعش كان واضحا ومكشوفا الى درجة مثيرة. وقال: ليتنا نستطيع نقل الصورة التي رايناها للعالم ليتأكد الجميع أن داعش حليفة ميدانية لنظام الاسد, وحلفائه الدوليين أيضا, لأن طيران روسيا غاب في ذلك اليوم عن سماء المنطقة بشكل مريب وحلق بدلا منه طيران الاسد!
وفي اليومين التاليين تقدمت قوات ايرانية يناهز عددها الالفي مقاتل حسب المصادر الأمريكية الاستخبارية, ويقال إن الجنرال قاسم سليماني اعلى مسؤول في الحرس الثوري عن التدخل في سورية يقودها بنفسه , وكان نائبه الجنرال حسين همداني بجانبه قبل أن يقتل في ذلك اليوم , وما زال هو متواجدا على رأس القوات بهدف محاصرة حلب وقطع طرق الامداد والتموين التي تربطها بتركيا.
على الجبهة الجنوبية لحلب تحركت قوات النظام أيضا انطلاقا من منطقة (السفيرة) مدعومة من قوات ايرانية ومن حزب الله تحت غطاء جوي روسي شن عشرات الغارات على القرى التي يسيطر عليها الثوار منذ سنتين, واستطاعت استعادة بعض هذه القرى مما سمح للنظام استعراض انجازات ميدانية لم يحقق مثلها منذ سنة على الأقل ولا سيما في ريف حلب ومحيطها!.
هل هي انتصارات وانجازات حقيقية أم وهمية وخلبية؟
يقول ضباط الجيش الحر إن القتال هنا يدور في مناطق شبه صحراوية جرداء, لا جبال فيها, ولا هضاب, ولا احراش أو موانع طبيعية مما يسمح للقوات المعادية تحديد مواقع الثوار ورؤية اماكنهم وكشف تحركاتهم مما يسهل ضربهم وايقاع خسائر كبيرة في صفوفهم, ولذلط اضطروا للانسحاب تقليلا للخسائر وحماية القرى المكشوفة التي تفتقر لأي تحصينات تحمي سكانها المدنيين من صواريخ الروس ومدفعية الايرانيين. أما بقيةالصورة فيشرحها الجنرال الروسي بوريس داساييف بواقعية جافة فيقول «يحدث التقدم نتيجة كثافة القصف الجوي , فينسحب المسلحون، وتتقدم القوات البرية دون أي جهد يذكر منها، وما أن يتوقف القصف الجوي حتى يعود المسلحون للسيطرة على تلك المواقع، فيدمرون ويستولون ويأسرون القوات المقتحمة »، ثم يضيف «لا يمكننا تغطية المناطق التي تمت استعادتها جواً على مدار الـ 24 ساعة، ولا بد من تدريب عناصر قادرين على الإمساك بالأرض وتثبيت قواعد إنطلاق جديدة منها بسرعة فائقة، وإلا فالغارات الجوية ستذهب أدراج الرياح »!
رسائل بوتين الى العالم
مهرجان استعراض القوة الروسي – الايراني في ذروته الآن وهو يحاول ارسال رسائل للخارج والداخل بنفس القدر. ولم يكن مفاجئا للمراقبين العسكريين الاتراك والغربيين أن تبادر الطائرات الروسية باختراق أجوائهم في اليومين الأولين من العدوان, ثم الادعاء بأنه مجرد حادث سير حصل بسبب ظروف مناخية , لأن هؤلاء المراقبين في الغرب يعلمون أن من أهم الرسائل التي يريد بوتين ارسالها لهم أن بلاده دولة عظمى تستطيع الهجوم في المناطق الحساسة, وحيث تتطلب مصالحها القومية كما قال رئيس الوزراء ميدفيديف مؤخرا, وتأكد المغزى بارسال الروس طائرة استطلاع بلا طيار الى الاجواء التركية فأسقطتها المضادات التركية, وبينما اضطر الروس للتبرؤ من طائرتهم , أكدت دوائر واشنطن رسميا أنها روسية وأن العملية متعمدة!
هذا هو الفصل الجوي من استعراض القوة الروسي ولكنه لا يبدو افضل حظا من فصل الدبابات والانجازات البرية , وكما أسقط الاتراك أول طائرة روسية على اراضيهم , تمكن الثوار السوريون من اسقاط طائرة مماثلة يوم الاحد الماضي فوق حلب.
وتؤكد دوائر انقرا السياسية والاعلامية أن الروس والايرانيين ينسقان ضغوطهم على تركيا حاليا ويرسلون لها رسائلهم الساخنة والدموية لكي لا تتجاوز حدودها وتستمر بدعم الثوار, والسعي لاقامة منطقة عازلة بحمايتها المباشرة وبمظلة من الناتو , وهو المطلب الذي ما تزال تصر عليه , كما تصر على مطلبها بإجبار الاسد على تسليم السلطة, وتستمر بالتنسيق مع الرياض والدوحة لتطوير دعم الثوار بالسلاح النوعي.
وعندما وقع انفجار انقرا الدموي الذي قتل 96 تركيا واصاب 250 آخرين بجراح في ضربة واحدة , اتهمت انقرا رسميا حزب العمال الكوردستاني بتنفيذه, ثم اتهمته دوائرها بتلقى أوامره من دمشق وطهران.
الى أين تتجه التطورات؟ وما هي مؤشرات المرحلة القادمة؟
انجازات التورط الروسي – الايراني المكثف بدأت تتمخض عن حصيلة متواضعة, فأقصى طموحات الاطراف الثلاثة أن يستعيد النظام بعض المساحات من الارض ويعود الى ما كان عليه في نهاية العام الماضي 2014.
لكن النجاح الوحيد المؤكد الذي حققه التورط الثنائي هو زيادة التصعيد الاقليمي والدولي, وكان الرئيس الامريكي محقا حين قال لنظيره الروسي إن تدخله بهذا الشكل في الصراع قتل مساعي الحل السياسي, وأنه لو كان يريد الحل السياسي لما اختار التدخل العسكري لحماية بشار الاسد حصرا.
التصعيد الروسي توازى مع تصعيد ايراني, إذ تحدث الجنرال محمد علي جعفري قبل ايام عن اتجاه بلاده لارسال قوات نظامية الى سوريا لمحاربة الارهاب! وكأن المائة الف مقاتل الذين حشدتهم ايران لم يعودوا كافين, بدليل شهادة الجنرال الروسي الذي قال إنهم لا يجيدون القتال ويفتقرون للارادة, وبدليل خسائرهم المرتفعة (بما فيها خسائر حزب الله في الزبداني والقلمون).
تصعيد يستجر تصعيدا مضادا, الأتراك مصممون على المواجهة إذا تطلب الموقف, وتقول معلومات موثوقة إن أنقرا والرياض والدوحة يتحركون لكسر الحظر على تسليح المعارضة بصواريخ مضادة للطيران, وتتحدث مصادر أن الاطراف الثلاثة ينسقون جهودهم لدفع الفصائل السورية الى الوحدة التامة وتأسيس (جبهة تحرير سوريا)
كشرط مسبق لتسليمهم صواريخ مضادة للطيران. وأضافت أن الدوائر الامريكية باتت أقل اعتراضا على تقديم الاسلحة النوعية للثوار المعتدلين لمواجهة الايرانيين على الارض والروس في الجو ردا على تصعيدهما الأخير ووأد الحلول السياسية, وعدم تعاون موسكو مع واشنطن في هذا المجال, فضلا عما تسميه واشنطن خداعا من بوتين لاوباما حين تعهد له بالتدخل لضرب داعش فقط ثم تبين انه يستهدف الفصائل المعتدلة بما فيها الذين دربتهم امريكا.
وذكرت دوائر قريبة من المعارضة أنها تلقت بالفعل شحنات كبيرة من اسلحة حديثة وخاصة صاروخ (التاو) المضاد للدروع الذي كان بطل مذبحة الدبابات في حمص وحماة, وقال مصدر: للمرة الأولى لم نعد نشكو من شح السلاح.. بكل أنواعه الضرورية!
الدوائر الروسية تبلغت التصعيد الجديد وتعاملت معه بجدية إذ صرح نائب وزير الخارجية لشؤون مكافحة الارهاب اوليغ سيرومولوتوف إن تزويد الارهابيين بالصواريخ سيعتبر مساعدة مباشرة لهم ,وسنتعامل مع الدول التي تزودهم بها كطرف داعم للارهاب مع ما يترتب على ذلك من نتائج , أي أن الرجل يهدد الدول الثلاث من رد الفعل الروسي !
يندرج في هذا السياق التصعيدي تهديد رئيس الحكومة التركية داوود أوغلو لاوروبا بموجات جديدة من المهاجرين إذا استمرت عمليات الايرانيين لاقتحام المناطق المحررة في حلب.
والجديد أيضا تغير لهجة حلف الناتو بمواجهة التورط الروسي في سورية والتهديدات الموجهة لتركيا , وذلك بالتذكير بأنه ملزم بالدفاع عنها. ومسارعته الى تنظيم مناورات بحرية في شرقي المتوسط هي الاضخم منذ عقد في (استعراض للقوة وسط البحر المتوسط) كما وصفه المراقبون . ويشارك في المناورات التي بدأت الاثنين الماضي 36 ألف جندي و230 وحدة عسكرية و140 طائرة وأكثر من 60 سفينة على مدى خمسة أسابيع. ويريد الحلف وشركاؤه إظهار من يعنيهم الأمر أن بوسعهم التحرك فيما وصفه وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون “عالم أكثر قتامة وخطورة”، بحسب رويترز.
هذه المناورات تأتي بعد فترة وجيزة من مناورات روسية قبالة السواحل السورية قبل بدء ضرباتها الجوية في سوريا.
كل تصعيد له رد فعل ويخلق ردود افعال مضادة, وما تزال الساحة السورية مفتوحة لكل الاحتمالات في سباقات القوة.



