مقالات

الـقــدس لـنــا… فـلـسـطـيـــن لـنـــا

كتب أحمد العربي/ سوريا

خاص موقعيّ “المدارنت” و”ملتقى العروبيّين”

.. لم يكن غريبًا أن يعلن الرئيس الأمريكي (السابق) ترامب نقل سفارة دولته للقدس كتعبير رمزي عن اعترافه بكون القدس عاصمة الكيان الصهيوني، وللخروج واقعيا من معادلة: فلسطين دولتين “إسرائيل” (كيان الإرهاب الصهيوني في فلسطين المحتلة) وفلسطين. والقدس قدسَين “إسرائيلية” وفلسطينية، وأن ذلك يعالج بالتفاوض المفترض انه بدأ في اوسلو في تسعينيات القرن الماضي.
الجديد. ان امريكا تضرب عرض الحائط بالعالم والعرب والمسلمين، وقبل ذلك بالقرارات الدولية المرتبطة بذلك، وهي تدرك ان بعض الانظمة العربية. اضعف من ان ترد ولو لفظيا، والبعض في حربه على شعبه ويحتاج للصمت أو دعم أمريكي “اسرائيلي”، والبعض يخطب ودّ امريكا و”اسرائيل”؛ ويقدم سكوته عربون صداقة مع “العدو اسرائيل”.
بالمختصر: ما يحصل طبيعي ويتراكم على ما تفعله الأنظمة بشعوبها بالتعاون والدعم من الاعداء: أمريكا والنظام العالمي و”اسرائيل”.
نعم:
– أمريكا قائدة النظام العالمي الظالم؛ منذ الحرب العالمية الثانية. ونحن العرب اهم الضحايا وفي كل المجالات.
منها فلسطين: احتلالها وخلق الكيان الصهيوني، ودعمها كل الوقت، وقتل إمكانية تشكيل دولة فلسطينية على جزء من فلسطين.
– دعم الأنظمة المستبدة القمعية التابعة ضد شعوبها،
– ضرب الربيع العربي؛ بمساعدة الأنظمة التابعة والكيان الصهيوني، وتحويله لحرب أهلية عربية وللخراب العربي.
– ونحن الشعب العربي: ما نزال نعمل لاهدافنا الحقة.
– الحرية والكرامة والعدالة والتحرر والديموقراطية.
– هذه انسانيتنا.
الآن… هنا… لقد حاول الكيان الصهيوني في السنوات السابقة؛ بعد الدعم المطلق له، بخاصة في فترة رئاسة ترامب؛ وبعدها، حيث زادت قوة اليمين المتطرف في الكيان الصهيوني بقيادة نتنياهو حيث وضع يده بيد الأكثر تطرفا في الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين داخل الكيان وفي الضفة وقطاع غزة. حيث بدأوا بسياسة العنف الأعمى في قتل المقاومين في الضفة ومزيد من العنف في المسجد الأقصى. ومزيد من الحصار على قطاع غزة. كذلك التوسع في عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي، وبناء المجمعات السكنية في كل فلسطين التاريخية. بحيث يصل الكيان الصهيوني إلى إلغاء القضية الفلسطينية بصفتها قضية شعب وأرض ودولة لا بد أن تولد بالحد الادنى كحق للشعب الفلسطيني…
كانت هذه السياسة تتشكل في واقع الحال على أرض الواقع في فلسطين…
كما كان التطبيع العربي قد بدأ يتقبل فكرة نتنياهو بضرورة السلام العربي مع الكيان الصهيوني بغض النظر عن قضية فلسطين والشعب الفلسطيني؛ وكأنها غير موجودة. وأنها قضية داخلية للكيان الصهيوني ينهيها بالقتل والاعتقال والسجن وتدمير البنى التحتية والمجتمعية لاهلنا في كل فلسطين… لكن ذلك انقلب على الكيان الصهيوني…
لقد جاءت (عملية) “طوفان الأقصى” من المقاومة الفلسطينية في غزة؛ بكل قوة وجدارة، حيث قلب ميزان القوى وأصاب الكيان الصهيوني في مقتل: مشروعيته وجبروته واستخباراته واعادته الى نقطة البدء  وهي مدى مشروعيته ككيان غاصب ومستعمر…
لقد قلبت المقاومة الفلسطينية الطاولة على خطط العدو الصهيوني، ووضعت المجتمع الدولي مجددا أمام ضرورة البحث والعمل الجدي للوصول إلى تنفيذ القرار الدولي الذي مضى عليه عقود بأن تنشأ دولة فلسطينية في الضفة وغزة، وتكون عاصمتها القدس الشرقية…
الأحداث على الأرض الآن في حالة سيولة:
المقاومة، تريد ان تجبر الكيان على الإفراج عن جميع المعتقلين؛ ودفع المجتمع الدولي للتحرك جديا للعمل لإيجاد حل جذري للقضية الفلسطينية.
الكيان الصهيوني، يريد أن يرد اعتباره بمزيد من قتل الفلسطينيين، وتدمير البنى التحتية لحياتهم؛ وحتى الوصول لإخراجهم من قطاع غزة في لجوء جديد. والقضاء على حركة المقاومة الفلسطينية حماس…
توحش وعنف وتدمير… العالم صامت ولا موقف جدّي حقيقي لمنع الكيان الصهيوني من الاستمرار في حرب الإبادة الجماعية؛ على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية…
هذا هو واقع الحال الآن…

اظهر المزيد

المدارنت / almadarnet.com

موقع إعلامي إلكتروني مستقل / مدير التحرير محمد حمّود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى