القصيفي يتسلّم من الزميل طرابلسي كتابه الجديد وينعى الصحافي فارس اسطفان
“المدارنت”..
إستقبل نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، الزميل جورج طرابلسي، وتسلّم منه كتابه “علمتنا الحياة”، وهو كتاب متميز في فرادته، إنكب فيه واضعه على جمع باقات من عاطر الكلم، وورود الأفكار، وعصارة تجارب الحياة ل 365 شخصيّة من الفئات العمرية والمهنية كافة، كما المشارب السياسيّة والفكريّة والفلسفية، والادبيّة. إن هذه الباقات التي ضمها الكتاب هي نتاج قريحة هذه الشخصيات التي اختبرت الحياة بحلّوها ومرّها، وابرزت ما استخلصت من عبر باسلوب مختصر، شيق، ومعبّر .
وقال القصيفي: “إن المكتبة اللبنانية على موعد مع حدث أدبي وفكري وتراثي غير مسبوق، لم تشهد مثله في العقود السالفة، وهو الكتاب الذي قام الزميل طرابلسي بجمعه واعداده، بعدما طلب الى 365 شخصية، بل قامة بارزة، أن تدوّن باقلامها، ما علمتها الحياة، وكانت الاستجابة رائعة، إذ بنا أمام مقطوعات فكرية وأدبية مكثفة، وموشاة بالابداع. وسيكون لهذا الكتاب شأن كبير في المجتمع الثقافي اللبناني والعربي”.
ووقع القصيفي النصّ الخاص به في كتاب “علمتنا الحياة”، إلى جانب الشخصيات التي أسهمت في ولادته، بالاجابة على هذا السؤال الاساس. وتمنى للزميل طرابلسي دوام التألق والعطاء في خدمة الادب اللبناني.

من جهة ثانية، نعى النقيب القصيفي ناشر جريدة “الهدى النيو يوركية” فارس خير الله اسطفان، الذي رحل عن عمر ناهز الـ٨٧.
وقال القصيفي: “إن الراحل الكبير الذي سافر إلى الولايات المتحدة الاميركية وهو في مطالع العشرينيات من عمره، انصرف إلى عالم الاعمال وحقق نجاحا، لكنه استجاب لالحاح عمه الخور اسقف منصور اسطفان خادم رعية بروكلين المارونية، واشترى صحيفة “الهدى النيويوركية” التي اسسها نعوم مكرزل في العام 1898 الذي لقب بـ”النمر اللبناني” الذي ناصر قضية وطنه، وحث المغتربين على مساعدة عائلاتهم في زمن المجاعة الكبرى، واحتضن الحركة الأدبية المهجرية بما مثلته من حداثة وتجديد في الأدب العربي، والتي آلت ملكيتها بعد وفاته إلى شقيقه سلوم الذي نسج على المنوال نفسه، ولما لم تتمكن وريثة الاخير ماري من متابعة المشوار الشاق، وأعلنت عن رغبتها في إقفال الجريدة، تطوع فارس اسطفان لشرائها في مطالع سبعينيات القرن المنصرم، واحيا يوبيلها الـ75 في احتفال ضخم بفندق “وولدورف استوريا” في العام 1973. وتابع إصدارها من دون توقف حتى تاريخ احتجابها في العام ١٩٩٤، وكان رئيس تحريرها حينها الزميل الشاعر والاديب هنري زغيب . وما كان اسطفان ليوقف اصدار ” الهدى النيويوركية” لولا النفقات الباهظة وشح الموارد الإعلانية، ومحدودية الاشتراكات وكلفة التوزيع. وقد مني بخسارة مالية فادحة جراء اصراره على ابقاء هذه الصحيفة وما تمثل من تراث أدبي وفكري، ودعامة للقضية اللبنانية، من دون أن تلقى الدعم الذي توخاه”.
وختم: “في السنوات الأخيرة، عاد إلى بلدته الكسروانية غوسطا، واغمض العين بالامس، ليعانق جسده تراب عين ورقه في جوار المدرسة التي بناها نسيبه البطريرك يوسف اسطفان، لتكون اول مدرسة بمواصفات جامعية في هذا الشرق.. رحمه الله واسكنه فسيح جناته، والعزاء لعائلته”.




