النائب الحريري يعتذر عن تشكيل حكومة: قال لي الرئيس عون لن نتمكن من التوافق.. والأخير يتهمه برفض التشاور بشأن الأسماء والحقائب

زار رئيس تيار “المستقبل” النائب سعد الدين الحريري، المكلف تشكيل حكومة أخصائيين في لبنان، منذ أكثر من تسعة شهور، عند الرابعة من عصر اليوم قصر بعبدا، والتقى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون.
وقال النائب الحريري بعد اللقاء: “التقيت الرئيس عون، وأجرينا مشاوراتنا في الموضوع الحكومي. ومن ضمن الكلام، كانت هناك تعديلات يطلبها الرئيس، اعتبرها أنا جوهرية في التشكيلة. كما ناقشنا الأمور التي تتعلق بالثقة، أو بتسمية الوزراء المسيحيين الآخرين، وغير ذلك. الواضح أن الموقف لم يتغير في هذا الموضوع، وإننا لن نتمكن من الاتفاق مع فخامة الرئيس. وخلال الحديث مع فخامته، طرحت عليه، أنه إذا كان يحتاج إلى مزيد من الوقت لكي يفكر بالتشكيلة، فقال لي: لن نتمكن من التوافق. ولذلك، قدمت اعتذاري عن تشكيل الحكومة، والله يعين البلد، وإن شاء الله نتحدث اليوم مطولا”.
من جهته، أشار مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية، في بيان، الى أنه استقبل الرئيس عون بعد ظهر اليوم، الحريري وبحث معه في تشكيل الحكومة الجديدة.
وعرض الرئيس عون خلال اللقاء، على الحريري، ملاحظاته على التشكيلة المقترحة، طالبا “البحث في اجراء بعض التعديلات، للعودة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال الفترة الماضية، من خلال مسعى الرئيس نبيه بري. إلا ان الرئيس الحريري لم يكن مستعدا للبحث في اي تعديل من اي نوع كان، مقترحا على الرئيس عون، أن يأخذ يوما إضافيا واحدا للقبول بالتشكيلة المقترحة. وعليه سأله الرئيس عون، ما الفائدة من يوم إضافي إذا كان باب البحث مقفلا. وعند هذا الحد، انتهى اللقاء، وغادر الرئيس الحريري معلنا اعتذاره”.
وتابع المكتب: “لقد شدد الرئيس عون، على ضرورة الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه سابقا، إلا أن الرئيس الحريري رفض أي تعديل يتعلق بأي تبديل بالوزارات، وبالتوزيع الطائفي لها، وبالاسماء المرتبطة بها، أو الاخذ بأيّ رأي للكتل النيابية، لكي تحصل الحكومة على الثقة اللازمة من المجلس النيابي، وأصرّ على اختياره هو لأسماء الوزراء”.
ورأى أنة “رفض الرئيس المكلف، لمبدأ الاتفاق مع رئيس الجمهورية، ولفكرة التشاور معه لإجراء أي تغيير في الاسماء والحقائب، يدل على أنه اتخذ قرارا مسبقا بالاعتذار، ساعيا إلى إيجاد أسباب لتبرير خطوته، وذلك على الرغم من الاستعداد الذي أبداه رئيس الجمهورية لتسهيل مهمة التأليف، إدراكا منه لدقة المرحلة والتزاما منه بضرورة الاسراع في تأليف حكومة، قادرة على الاصلاح، فضلا عن الالتزام بما أبلغه رئيس الجمهورية إلى سائر الموفدين الاقليميين والدوليين، الذين زاروا لبنان، في الايام الماضية، والمراسلات التي تلقاها من مسؤولين عرب وأجانب”.
وختم: “بعد اعتذار الرئيس المكلف، سيحدد رئيس الجمهورية، موعدّا للاستشارات النيابية الملزمة في أسرع وقت ممكن”.



